Lewati ke konten

Tafsir QS. Nuh: 26 نوح

وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

المهلب، قال: فلما انفتل من صلاته قال: ذكرتم يزيدَ بن المهلب، أما إنه قتل في أول أرض عُبد فيها غير الله، قال: ثم [ذكر ودًّا،] [¬١] [قال: وكان ودّ] [¬٢] رجلًا مسلمًا، وكان محببًا في قومه، فلما مات عسكروا حول قبره في أرض بابل وجزعوا عليه، فلما رأى إبليس جَزَعهم عليه، تشبه في سورة إنسان، ثم قال: إني أرى جزعكم على هذا الرجل، فهل لكم أن أصوّر لكم مثله، فيكون في ناديكم فتذكرونه؟ قالوا: نعم. فصوّر لهم مثله، قال: ووضعوه في ناديهم وجعلوا يذكرونه. فلما رأى ما بهم من ذكره قال: هل لكم أن أجعل في منزل كل واحد منكم تمثالًا مثله، فيكون له في بيته، فتذكرونه؟ قالوا: نعم. قال: فمثل لكل أهل بيت تمثالًا مثله. فأقبلوا فجعلوا يذكرونه به، قال: وأدرك أبناؤهم فجعلوا يرون ما يصنعون به، وتناسلوا ودَرَس أمر ذكرهم إياه حتى اتخذوه إلهًا يعبدونه من دون الله أولاد أولادهم، فكان أول ما عبد غير الله: الصنم الذي سموه وَدًّا.

وقوله: ﴿وقد أضلوا كثيرًا﴾، يعني الأصنام التي اتخذوها أضلوا بها خلقًا كثيرًا فإنه استمرت [¬٣] عبادتها في القرون إلى زماننا هذا في العرب والعجم وسائر صنوف بني آدم. وقد قال الخليل ﵇ في دعائه: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾.

وقوله: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا﴾: دعاء منه على قومه لتمردهم وكفرهم وعنادهم، كما دعا موسى على فرعون وملئه في قوله: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾. وقد استجاب الله لكل من النبيين في قومه، وأغرق أمته بتكذيبهم لما جاءهم به.

﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (٢٥) وَقَال نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إلا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إلا تَبَارًا (٢٨)﴾

قوله تعالى: ﴿مما خطاياهم﴾ وقرئ: ﴿خطيئاتهم﴾.

﴿أغرقوا﴾، أي: من كثرة ذنوبهم وعتوهم وإصرارهم على كفرهم ومخالفتهم رسولهم، ﴿أغرقوا فأدخلوا نارًا﴾، أي: نقلوا من تيار البحار إلى حرارة النار، ﴿فلم يجدوا لهم من

Juz 14, halaman 144 ›

دون الله أنصارًا﴾، أي: لم يكن لهم معين ولا مُغيث ولا مُجير ينقذهم من عذاب الله كقوله: ﴿قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾.

﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾، أي: لا تترك على الأرض منهم أحدًا ولا تُومُريًّا [¬١]، وهذه من صيغ توكيد [¬٢] النفي. قال الضحاك: ﴿ديارًا﴾: واحدًا. وقال السدي: الديار الذي يسكن الدار.

فاستجاب الله له، فأهلك جميع [¬٣] من على وجه الأَرض من الكافرين، حتى ولد نوح لصلبه الذي اعتزل عن أبيه، و: ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾.

وقال ابن أبي حاتم (¬٧): [] [¬٤] قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني شَبيب بن سعيد، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لو رحم الله من قوم نوح أحدًا لرحم امرأة لما رأت الماء حملت ولدها ثم صعدت الجبل، فلما بلغها الماء صعدت به منكبها، فلما بلغ الماء منكبها وضعت ولدها على رأسها، فلما بلغ الماء رأسها رفعت ولدها بيدها. فلو رحم الله منهم أحدًا لرحم هذه المرأة".

هذا حديث غريب، ورجاله ثقات. ونجى الله أصحاب السفينة الذين آمنوا مع نوح ﵇ وهم الذين أمره الله بحملهم معه.

وقوله: ﴿إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ﴾، أي: إنك [¬٥]، إن أبقيت منهم أحدًا أضلوا عبادك، [أي: الذين] [¬٦] تخلفهم بعدهم، ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾، أي: فاجرا في الأعمال كافر القلب، وذلك لخبرته بهم ومكثه بين أظهرهم ألف سنة إلا خمسين عامًا.

ثم قال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾، قال الضحاك: يعني مسجدي. ولا مانع من حمل الآية على ظاهرها، وهو أنه دعا لكل من دخل منزله وهو مؤمن، وقد قال الإمام أحمد (¬٨):

حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، أنبأنا سالم بن غيلان: أن الوليد بن قيس التجيبيّ

Juz 14, halaman 145 ›

أخبره: أنه سمع أبا سعيد الخدري -أو: عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد-: أنه سمع رسول الله ﷺ قوله: "لا تصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي".

ورواه أبو داود والترمذي، من حديث عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، به. ثم قال الترمذي: "إنما نعرفه من هذا الوجه".

وقوله: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: دعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات، وذلك يَعُمّ الأحياءَ منهم والأموات؛ ولهذا يستحب مثل هذا الدعاء، اقتداءً بنوح ﵇ وبما جاء في الآثار والأدعية المشروعة.

وقوله: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ قال السدي: إلا [¬١] هلاكًا. وقال مجاهد: إلا خسارًا. أي: في الدنيا والآخرة.

آخر تفسير سورة نوح [﵇، ولله الحمد والمنة، وبه التوفيق والعصمة] [¬٢].

* * *

Juz 14, halaman 146 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →