Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jinn: 1 الجن

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

[الجزء التاسع عشر]

[تفسير سورة الجن]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الْجِنِّ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ. وَهِيَ ثمان وعشرون آية

[سورة الجن (٧٢): الآيات ١ الى ٣]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً (٢) وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (٣)

فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِأُمَّتِكَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ أَنَّهُ اسْتَمَعَ إِلَيَّ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ وَمَا كَانَ ﵇ عَالِمًا بِهِ قَبْلَ أَنْ أَوْحَى إِلَيْهِ. هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ عَلَى مَا يَأْتِي. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ" أُحِيَ" «١» عَلَى الْأَصْلِ، يُقَالُ: أَوْحَى إِلَيْهِ وَوَحَى، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [المرسلات: ١١] وَهُوَ مِنَ الْقَلْبِ الْمُطْلَقِ جَوَازُهُ فِي كُلِّ وَاوٍ مَضْمُومَةٍ. وَقَدْ أَطْلَقَهُ الْمَازِنِيُّ فِي الْمَكْسُورَةِ أَيْضًا كَإِشَاحٍ «٢» وَإِسَادَةٍ وَ" إِعَاءِ أَخِيهِ" وَنَحْوِهِ. الثَّانِيَةُ- وَاخْتُلِفَ هَلْ رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَمْ لَا؟ فَظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَهُمْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: اسْتَمَعَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ [الأحقاف: ٢٩]. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ «٣» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

Juz 19, halaman 1 ›

عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمْ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ! قَالُوا: مَا ذَاكَ إِلَّا من شي حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟ فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَمَرَّ النَّفَرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ وَهُوَ بِنَخْلَةَ «١» عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً «٢». يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَوْلُ الْجِنِّ لِقَوْمِهِمْ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً قَالَ: لَمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي وَأَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ فَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ قَالَ «٣»: تَعَجَّبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ، قَالُوا لِقَوْمِهِمْ: لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً [الجن: ١٩]. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَرَ الْجِنَّ وَلَكِنَّهُمْ حَضَرُوهُ، وَسَمِعُوا قِرَاءَتَهُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِنَّ كَانُوا مَعَ الشَّيَاطِينِ حِينَ تَجَسَّسُوا الْخَبَرَ بِسَبَبِ الشَّيَاطِينِ لَمَّا رُمُوا بِالشُّهُبِ. وَكَانَ الْمَرْمِيُّونَ بِالشُّهُبِ مِنَ الْجِنِّ أَيْضًا. وَقِيلَ لَهُمْ شَيَاطِينُ كَمَا قَالَ: شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ [الانعام: ١١٢] فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كُلُّ مُتَمَرِّدٍ وَخَارِجٍ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ. وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْجِنُّ يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ يَسْتَمِعُونَ إِلَى الْوَحْيِ فَإِذَا سَمِعُوا الْكَلِمَةَ زَادُوا فِيهَا تِسْعًا، فَأَمَّا الْكَلِمَةُ فَتَكُونُ حَقًّا، وَأَمَّا مَا زَادُوا فِيهَا «٤»، فَيَكُونُ بَاطِلًا. فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِإِبْلِيسَ وَلَمْ تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ: مَا هَذَا الْأَمْرُ «٥» إِلَّا مِنْ «٦» أَمْرٍ قَدْ حَدَثَ فِي الأرض!

Juz 19, halaman 2 ›

فَبَعَثَ جُنُودَهُ فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْنِ- أَرَاهُ قال بمكة- فأتوه فأخبروه فقال: هذا الحدث «١» الَّذِي حَدَثَ فِي الْأَرْضِ. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الْجِنَّ رُمُوا كَمَا رُمِيَتِ الشَّيَاطِينُ. وَفِي رِوَايَةِ السُّدِّيِّ: إِنَّهُمْ لَمَّا رُمُوا أَتَوْا إِبْلِيسَ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ فَقَالَ: إِيتُونِي مِنْ كُلِّ أَرْضٍ بِقَبْضَةٍ مِنْ تُرَابٍ أَشُمُّهَا فَأَتَوْهُ فَشَمَّ فَقَالَ: صَاحِبُكُمْ بِمَكَّةَ. فَبَعَثَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ، قِيلَ: كَانُوا سَبْعَةً. وَقِيلَ: تِسْعَةٌ مِنْهُمْ زَوْبَعَةُ. وَرَوَى عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ قَالَ: قَدِمَ رَهْطُ زَوْبَعَةَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. وقال الثمالي: أَنَّهُمْ مِنْ بَنِي الشَّيْصَبَانِ وَهُمْ أَكْثَرُ الْجِنِّ عَدَدًا وَأَقْوَاهُمْ شَوْكَةً وَهُمْ عَامَّةُ جُنُودِ إِبْلِيسَ. وَرَوَى أَيْضًا عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ: أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَةَ نَفَرٍ، ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ وَأَرْبَعَةٌ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ. وَحَكَى جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّهُمْ كَانُوا تِسْعَةً مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ (قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ غَيْرُ الَّتِي بِالْعِرَاقِ) «٢». وَقِيلَ: إِنَّ الْجِنَّ الَّذِينَ أَتَوْا مَكَّةَ جِنُّ نَصِيبِينَ، وَالَّذِينَ أَتَوْهُ بِنَخْلَةَ جِنُّ نِينَوَى. وَقَدْ مَضَى بَيَانُ هَذَا فِي سُورَةِ (الْأَحْقَافِ) «٣». قَالَ عِكْرِمَةُ: وَالسُّورَةُ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [العلق: ١] وَقَدْ مَضَى فِي سُورَةِ" الْأَحْقَافِ" التَّعْرِيفُ بِاسْمِ النَّفَرِ مِنَ الْجِنِّ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ. وَقِيلَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى الْجِنَّ لَيْلَةَ الْجِنِّ وَهُوَ أَثْبَتُ، رَوَى عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا اسْتُطِيرَ «٤» أَوِ اغْتِيلَ، قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحَ إذا هو يجئ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَدْنَاكَ وَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَقَالَ: [أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ فذهبت معه

Juz 19, halaman 3 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →