Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jinn: 6 الجن

وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

من نسبة الصاحبة، والولد إليه حقّ، وصدق، فلما سمعنا القرآن وأسلمنا؛ علمنا: أنه كذب.

انتهى. هذا؛ وإن الظن في الشريعة قسمان: محمود، ومذموم، فالمحمود منه: ما سلم معه دين الظان، ودين المظنون به عند بلوغه. والمذموم ضده بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ الآية رقم [١٢] من سورة (الحجرات)، وقوله تعالى في سورة (النور) رقم [١٢]: ﴿ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً،﴾ وقوله تعالى في سورة (الفتح) رقم [١٢]: ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً﴾. هذا؛ وينبغي للإنسان أن يحسن ظنه بالناس، ولا يسيء ظنه بهم استجابة لأمر الله تعالى في آية (الحجرات): ﴿اِجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ إلا إذا ظهر من أحدهم ما يخالف الشرع الشريف. ولا يسيء الظن بهم إلا الذي أعماله سيئة. قال الشاعر: [الطويل]

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه... وصدّق ما يعتاده من توهّم

وكذلك ينبغي للمسلم أن يحسن ظنه بالله تعالى بأن الله يرحمه، ويعفو عنه، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: «أنا عند ظنّ عبدي بي...» إلخ، ولكن ينبغي أن يقرن حسن ظنه بالله بحسن العمل، وإلا فهو ظن خاطئ، وزعم فاسد، ففي الحديث الشريف يقول الرسول ﷺ: «ليس الإيمان بالتمنّي، ولا بالتحلّي، ولكن ما وقر في القلب، وصدّقه العمل، إن قوما ألهتهم الأمانيّ؛ حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، وقالوا: نحسن الظنّ بالله، كذبوا! لو أحسنوا الظنّ؛ لأحسنوا العمل». ومفرد ﴿الْإِنْسُ﴾ إنسان، انظر الآية رقم [١٩] من سورة (المعارج)، وانظر الكلام على الجن في الآية الأخيرة من هذه (السورة) ولا تنس الطباق بين (الإنس) و (الجن).

الإعراب: ﴿وَأَنّا:﴾ الواو: حرف عطف. (أنّ): حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها.

﴿ظَنَنّا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿أَنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، التقدير: أنه. ﴿لَنْ:﴾ حرف ناصب. ﴿تَقُولَ:﴾ فعل مضارع. ﴿الْإِنْسُ:﴾ فاعله.

﴿وَالْجِنُّ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان بالفعل ﴿تَقُولَ،﴾ أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿كَذِباً﴾ كان نعتا له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها؛ صار حالا»، ﴿كَذِباً:﴾ مفعول به، أو نعت مفعول مطلق محذوف، التقدير قولا كذبا، وجملة: ﴿لَنْ تَقُولَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (أنّ)، و (أنّ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع معطوف على مثله في الآية رقم [١]، وعلى قراءة كسر الهمزة فالجملة معطوفة على:

﴿إِنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً﴾ فهي في محل نصب مقول القول مثلها.

﴿وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً (٦)﴾

الشرح: كان الرجل من العرب في الجاهلية إذا سافر، فأمسى في أرض قفر؛ قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، فيبيت في أمن، وجوار منهم حتى يصبح. روى البغوي

Juz 10, halaman 211 ›

بإسناد الثعلبي عن كردم بن أبي السائب الأنصاريّ-﵁-قال: خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة، وذلك أول ما ذكر رسول الله ﷺ بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب، فأخذ حملا من الغنم، فوثب الراعي، فقال: يا عامر الوادي جارك، فنادى مناد لا نراه، يقول: يا سرحان أرسله، فأتى الحمل يشتد حتى دخل الغنم، ولم تصبه كدمة، وأنزل الله على رسوله ﷺ: ﴿وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ..﴾. إلخ، انتهى خازن وقرطبي وغيرهما. وخذ ما يلي:

حدث بعض الصحابة-رضوان الله عليهم-قال: خرجت في طلب إبل لي، فأدركتها، ثم أردت النوم-وكنا إذا نزلنا بواد قلنا: نعوذ بعزيز هذا الوادي-فتوسدت ناقتي، وقلت: أعوذ بعزيز هذا الوادي، فإذا هاتف يقول: [الرجز]

ويحك عذ بالله ذي الجلال... ومنزل الحرام والحلال

ووحّد الله ولا تبالي... ما كيد ذي الجنّ من الأهوال

إذ تذكر الله على الأحوال... وفي سهول الأرض والجبال

قد صار كيد الجنّ في سفال... إلا النبي وصالح الأعمال

فقلت له: [الرجز]

يا أيّها القائل ما تقول؟ ... أرشد عندك أم تضليل؟

فقال: [الرجز]

جاء رسول الله بالخيرات... جاء بياسين وحاميمات

وسور بعد مفصلات... يأمر بالصّلاة والزكاة

ويزجر الأقوام عن مناة... قد كنّ في الإسلام منكرات

فقلت: أما إنه لو كان لي من يؤدي إبلي هذه إلى أهلي؛ لأتيته حتى أسلم، فقال: أنا أؤديها، فركبت بعيرا منها، ثم قدمت فإذا النبي ﷺ على المنبر (وفي رواية: فوافيت الناس في صلاة الجمعة) فبينا أنا أنيخ راحلتي؛ إذ خرج إليّ أبو ذر-﵁، فقال لي: يقول لك رسول الله ﷺ: ادخل، فدخلت، فلما رآني؛ قال: «فما فعل الرجل؟». وفي رواية: «ما فعل الشيخ الذي ضمن لك أن يؤدّي إبلك، أما إنه قد أداها سالمة!». وقد قص الله على نبيه ﷺ ما كان عليه الناس قبل بعثته من أن الإنسان إذا نزل منزلا مخوفا، قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهائه بقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ..﴾. إلخ.

Juz 10, halaman 212 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →