Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
لأن الرجل والركب مفردان في معنى الرجال والركاب. والرصد: مثل الحرس: اسم جمع للراصد، على معنى: ذوي شهاب راصدين بالرجم، وهم الملائكة الذين يرجمونهم بالشهب، ويمنعونهم من الاستماع. ويجوز أن يكون صفة للشهاب بمعنى الراصد، أو كقوله:
ومعى جياعاً
يعني: يجد شهاباً راصداً له ولأجله.
فإن قلت: كأن الرجم لم يكن في الجاهلية، وقد قال الله تعالى: (ولَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ) [الملك: ٥]، فذكر فائدتين في خلق الكواكب: التزيين، ورجم الشياطين؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ذوي شهاب) إلى آخره، قيل: حاصل الوجه الأول: أن المراد بقوله: ﴿شِهَابًا﴾ الملائكة، و ﴿رَّصَدًا﴾ صفته على الوجه الذي ذكره. والثاني: أن المراد بالشهاب معناه المشهور من غير حذف المضاف، والرَّصد مفرد لا اسم جمع، وهو صفة "شِهاب". والثالث: أن يكون المراج بالشهاب اسم جمع، كما في قوله:
ومعي جِياعَا
فإن المراد بالمعي الجمع؛ ولهذا وصفه بالجمع.
وقلت: لعل الحاصلين أن ﴿شِهَابًا رَّصَدًا﴾، لا يخلو: إما أن يُحْملا على الجميع، كما يقال: ذوي شهاب راصدين. أو على الإفراد، بأن يُقال: شهاباً راصداً، أي: يجد كل واحد من المُستمع شهاباً راصداً له ولأجله. أو يُحمل ﴿شِهَابًا﴾ على الإفراد، و ﴿رَّصَدًا﴾ على الجمع مُبالغة، نحو قوله: "مِعي جياعاً"، تنزيلاً للواحد وهو الموصوف منزلة الجمع؛ فإن المراد أن
Juz 16, halaman 53 ›
قلت: قال بعضهم: حدث بعد مبعث رسول الله ﷺ وهو إحدى آياته، والصحيح أنه كان قبل المبعث؛ وقد جاء ذكره في شعر أهل الجاهلية، قال بشر بن أبى خازم:
والعير يرهقها الغبار وجحشها … ينقض خلفهما انقضاض الكوكب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كل مكان من أمكنة الأمعاء بمنزلة معي واحد، فكأنه أمعاء لشدة الجوع. كذلك، كل واحد من المستمع بمنزلة جماعة فيُرمى بالراصدين؛ فلما كان الوجهان قرينين، عقبهما بقوله: "يعني: يجد شهاباً راصداً له".
الجوهري: "المعي واحد الأمعاء". وفي الحديث: "المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر في سبعة أمعاء".
وقلت: الحديث رواه البخاري ومسلم ومالك والترمذي، عن أبي هريرة. وأما "معي جياعاً"، فتمامه:
كأن قُتود رَحلي حين ضَمّت حوالب غُرزاً ومِعيً جياعاَ
"حوالب"خبر "كأن"، والقتود عيدان الرَّحل، جمع قَتَد، والحالبان: العِرقان المكتنفان بالسُّرة، والحَلوبة الناقة ذات اللبن تُركت، والحوالب جمعها. وغَزَّرت إذا قل لبنها، فهي غارزة، نزل الموصوف وهو واحد منزلة الجمع، ووصف بالجمع وهو "جياعاً".
قوله: (والعَيرُ يُرهقُها) البيت، "يُرْهقُها": يُكلِّفها ويُغشيها، يعني: العَير يُكلف الأتان
Juz 16, halaman 54 ›
وقال أوس بن حجر:
وانقض كالدري يتبع … نقع يثور تخاله طنبا
وقال عوف بن الخرع:
يرد علينا العير من دون إلفه … أو الثور كالدري يتبعه الدم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويتبع أثرها، ويغشيها بالغبار في العدو، والجحش يعدو خلفها، كما يهوي كوكب الرَّجم. خازم، بالخاء المعجمة.
قوله: (وانْقَضّ كالدُّرِّي) البيت، يصف فرسه، أي: هوى في العدو كالكوكب الدّرّي، يتبعه نقع، أي: غبار، تخاله، أي: تحسب الغبار طُنُباً من امتداده، انقض الطائر: سَقَط، وانقض الطائر: هوى في طيرانه، ومنه انقِضاض الكواكب.
قوله: (يَرُد علينا العير) البيت، يصف عدو فرسه، أي: يَرُد علينا الحمار الوحشي وهو ينقض، أي: يسقط ويهوي في عدوه.
من دون إلفه، أي: قُرب زوجه، مع أنه إذا كان مع إلفه، كان أشدَّ نفاراً وأحدَّ عدواً.
يَتْبعه الدم؛ أي: أنه مجروح. وكالدري، وهو إما صفة للثور أو الفرس، إذا فُسِّرَ الدَّم للتقرب والحُمرة، وهي نار الحاجب.
وقوله: "عوف بن الخَرِع"، صح بالخاء المعجمة والراء والعين المهملة.
Juz 16, halaman 55 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.