Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو انقص من النصف، أو زد على النصف كثيراً، أو انقص منه قليلاً؛ كُرّرَ "أو انقص منه قليلاً"، ليؤذن بأن الأول عزيمة والثاني رخصة، كما تقول: جالس الحسن أو ابن سيرين، تريد أن مجالسة الحسن لا بد منها، فإن لزمتك ضرورة فأنت بالخيار بين مجالسته ومجالسة ابن سيرين. هذا معنى قوله: "على البَتّ".
وقريب منه قوله تعالى: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَاذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ [النمل: ٢١]، قال: "ليكونن أحد الأمور، يعني: إن كان الإتيان بالسلطان لم يكن تعذيب ولا ذبح، وإن لم يكن كان أحدهما"، وفُهم منه أن إتيان السلطان، لم يكن كأحد هذين العذابين.
وأما بقية الوجوه الثلاثة، فمبنية على تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، على اختلاف القراءتين، أعني: فتح "نصفه" و"ثلثه"، وكسرهما.
أما بيان كيفية مُطابقة الوجه الثاني، وهو أن يكون ﴿نِّصْفَهُ﴾ بدلاً من ﴿قَلِيلًا﴾، ويقع التخيير بين الثلاث، فإنه مبني على معنى القراءة بالفتح، أي: تقوم أدنى من ثُلثي الليل وتقوم النصف وتقوم الثلث، كما صرح به في موضعه. وأما الوجه الثالث، وهو أن يكون ﴿نِّصْفَهُ﴾ من ﴿الَّيْلَ﴾، ويكون الضمير في ﴿مِنْهُ﴾ و ﴿عَلَيْهِ﴾ للأقل من النصف، فهو مُنزل على القراءة بالكسر، وهي: تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثُلثه. فقوله: "قم أقل من نصف الليل"، هو المراد من تقدير قوله: أدنى نم نصفه. وقوله: "أو قم أو انقص من ذلك الأقل"، هو المراد من تقدير: أدنى من ثلثه. وقوله: "أو أزيد منه قليلاً"، هو المراد من معنى: أدنى من
Juz 16, halaman 86 ›
ويجوز إذا أبدلت «نصفه» من «قليلا» وفسرته به، أن تجعل قليلا الثاني بمعنى نصف النصف: وهو الربع، كأنه قيل: أو انقص منه قليلا نصفه، وتجعل المزيد على هذا القليل، أعني الربع، نصف الربع كأنه قيل: أو زد عليه قليلا نصفه. ويجوز أن تجعل الزيادة لكونها مطلقة تتمة الثلث، فيكون تخييراً بين النصف والثلث والربع.
فإن قلت: أكان القيام فرضا أم نفلا؟
قلت: عن عائشة ﵂ أنّ الله جعله تطوعاً بعد أن كان فريضة، وقيل: كان فرضاً قبل أن تفرض الصلوات الخمس، ثم نسخ بهن إلا ما تطوّعوا به
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثلثي الليل. فيكون التخيير بين الأقل من النصف وفيما وراء النصف، وهو أقل من الثلث وأزيد منه؛ فَعُلِمَ منه ان الضمير في قوله: "بينه وبين الثلث"، راجع إلى "ما وراء النصف". والظرف الثاني بدل من الأول، لا كما ظن أنه راجع إلى القليل كما فسر بالنصف.
وأما الوجه الرابع، وهو أن يكون ﴿نِّصْفَهُ﴾ بدلاً من ﴿قَلِيلًا﴾، فهو منزل أيضاً على القراءة بالكسر. وتقريره أن القليل الأول كما فُسِّر بالنصف، يُفسر الثاني بنصف النصف لاحتماله. ولما كانت المطابقة بين الآيتين مطلوبة: يجعل نصف النصف الرُّبع، ويحمل المطلق، وهو قوله: ﴿زِدْ عَلَيْهِ﴾، لأنه لا يعلم كمية الزيادة، على المقيد وهو نصف النصف، فيحصل الثُّمن، فيضم مع الربع، فيصير الرُّبع والثمن، وهو الثلث تقريباً، فكأنه قيل: قم الليل نصفه أو ربعه أو ثلثه: وإذا لم تحمل الزيادة المطلقة على المقيد، بل تجعل تتمة للثلث، أي: ما يتم به الربع ثلثاً تحقيقاً، فيقع التخيير أيضاً بين النصف والربع والثلث، كما صرح به أيضاً في موضعه، فلينظر هناك. وإياك أن تصحح هذه الوجوه الثلاثة بغير ما ذُكر، فتقع في المتعسف.
قوله: (وقيل: كان فرضاً)، روى محيي السنة عن مقاتل وابن كيسان: "كان هذا بمكة
Juz 16, halaman 87 ›
وعن الحسن: كان قيام ثلث الليل فريضة، وكانوا على ذلك سنة. وقيل: كان واجباً، وإنما وقع التخيير في المقدار، ثم نسخ بعد عشر سنين. وعن الكلبي: كان يقوم الرجل حتى يصبح مخافة أن لا يحفظ ما بين النصف والثلث والثلثين؛ ومنهم من قال: كان نفلاً بدليل التخيير في المقدار، ولقوله تعالى: (ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ) [الإسراء: ٧٩].
ترتيل القرآن: قراءته على ترسل وتؤدة بتبيين الحروف وإشباع الحركات، حتى يجيء المتلو منه شبيهاً بالثغر المرتل، وهو المفلج المشبه بنور الأقحوان،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل أن تُفرض الصلاة، ثم نُسِخَ بالصلوات الخمس". ورويناه عن البخاري ومسلم في حديث جابر أيضاً.
قوله: (ومنهم من قال: كان نَفلاً، بدليل التخيير في المقدار)، قال الإمام: "استدل على عدم الوجوب، بأنه تعالى قال: ﴿نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (زِدْ عَلَيْهِ﴾ ففوض ذلك إلى رأي المكلف. وما كان كذلك لا يكون واجباً، وهو ضعيف؛ لأنه لا يبعد أن يقال: أوجبت عليك قيام الليل. فأما تقديره بالقلة والكثرة، فهو مفوض إليك"، وإليه الإشارة بقوله: "كان واجباً، وإنما وقع التخيير في المقدار".
قوله: (ولقوله: ﴿وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ [الإسراء: ٧٩])، فيه نظر؛ لأنه فسرها في موضعه بقوله: "إن التَّهجد زيد لك على الصلوات المفروضة، فريضةً عليك خاصةً دون غيرك، لنه تَطوّع لهم".
قوله: (وهو المُفلج)، الجوهري: "الفلج في الأسنان: تباعد ما بين الثنايا والرَّباعيات"،
Juz 16, halaman 88 ›
Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.