Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muddassir: 10 المدثر

عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

البلاغة:

﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ تقديم المفعول به لإفادة الاختصاص.

﴿فَإِذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾ جناس اشتقاق.

﴿عَسِيرٌ﴾ و ﴿يَسِيرٍ﴾ بينهما طباق، وجناس اشتقاق.

المفردات اللغوية:

﴿الْمُدَّثِّرُ﴾ المتلفف بثيابه عند نزول الوحي عليه، وأصله: المتدثر، وأجمعوا على أن المدثر هو رسول الله ﷺ، وهو لابس الدثار: وهو الثوب الظاهر الذي يلبس فوق لباس داخلي يلاصق الجسد ﴿قُمْ﴾ من مضجعك، أو قيام عزم وجدّ ﴿فَأَنْذِرْ﴾ خوّف أهل مكة وغيرهم النار إن لم تؤمنوا. ﴿فَكَبِّرْ﴾ عظّم. ﴿فَطَهِّرْ﴾ أي طهر ثيابك من النجاسات، فإن التطهير واجب في الصلاة، محبوب في غيرها، وذلك بغسلها، أو بحفظها عن النجاسة، أو طهر نفسك من الأفعال والأخلاق الذميمة.

﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ أي اترك الأسباب والمآثم المؤدية إلى العذاب، وداوم على هجرها، والرجز: بضم الراء وكسرها: العذاب، قال تعالى: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ﴾ [الأعراف ١٣٤/ ٧]. ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ أي لا تعط شيئا فتطلب أكثر منه، أو لا تمنن على الله بعبادتك مستكثرا إياها، أو على الناس بالتبليغ مستكثرا به الأجر منهم أو مستكثرا إياه. ﴿فَإِذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾ نفخ في الصور وهو القرن النفخة الثانية. ﴿فَذلِكَ﴾ أي وقت النقر. ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ شديد على الكفار. ﴿غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ غير سهل عليهم.

سبب النزول:

تقدم، وملخصه:

أخرج الشيخان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ:

«جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري، نزلت، فاستنبطت الوادي، فنوديت، فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء، فرجعت، فقلت:

دثروني. فأنزل الله: ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ﴾».

التفسير والبيان:

﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ أي يا أيها النبي الذي قد تدثر بثيابه، أي

Juz 29, halaman 219 ›

تغطى بها رعبا من رؤية الملك عند نزول الوحي أول مرة، انهض، فخوّف أهل مكة، وحذرهم العذاب إن لم يسلموا.

﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ﴾ أي عظم الله وصفه بالكبرياء، في عبادتك وكلامك وجميع أحوالك، فإنه أكبر من أن يكون له شريك، وطهّر ثيابك واحفظها عن النجاسات. وقال قتادة: أي طهرها من المعاصي والذنوب، وكانت العرب تسمي الرجل إذا نكث ولم يف بعهد الله: إنه لدنس الثياب، وإذا وفّى وأصلح: إنه لمطهر الثياب. وكلا المعنيين صحيح، فإن الطهارة الحسية أو النظافة تلازم عادة الطهارة المعنوية، أي التجرد والتباعد من المعاصي، والعكس صحيح، فإن وجود الأوساخ ملازم لكثرة الذنوب.

والآية دليل على تعظيم الله مما يقول عبدة الأوثان، وعلى النظافة وتحسين الأخلاق واجتناب المعاصي.

﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ أي اترك الأصنام والأوثان، فلا تعبدها، فإنها سبب العذاب، واهجر جميع الأسباب والمعاصي المؤدية إلى العذاب في الدنيا والآخرة، فالآية دالة على وجوب الاحتراز عن كل المعاصي.

والنهي عن جميع ذلك لا يعني تلبسه بشيء منها وإنما يبدأ به لكونه قدوة، وللمداومة على الهجران، فهو كقوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ، وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ﴾ [الأحزاب ١/ ٣٣] وقوله سبحانه: ﴿وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ: اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ، وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف ١٤٢/ ٧] فمثل هذا الخطاب للنبي يراد به الأمر بالدوام والمتابعة، واستمرار تجنب الفساد.

﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ أي لا تمنن على أصحابك وغيرهم بتبليغ الوحي، مستكثرا ذلك عليهم، أو إذا أعطيت أحدا عطية، فأعطها لوجه الله، ولا تمنّ

Juz 29, halaman 220 ›

بعطيتك على الناس، أو لا تضعف أن تستكثر من الخير، فإن ﴿تَمْنُنْ﴾ في كلام العرب تضعف.

﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ أي اجعل صبرك على أذاهم لوجه ربك ﷿، فإنك حمّلت أمرا عظيما، ستحاربك العرب عليه والعجم، فاصبر عليه لله.

واصبر أيضا على طاعة الله وعبادته. وبعد إرشاد النبي ﷺ في دعوته، أبان الله تعالى وعيد الأشقياء، فقال:

﴿فَإِذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ، فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ، عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ أي اصبر على أذاهم، فأمامهم يوم هائل يلقون فيه عاقبة أمرهم، فإذا نفخ في الصور النفخة الثانية للبعث من القبور، فوقت النقر يومئذ يوم شديد جدا على الكفار، غير سهل عليهم.

أخرج ابن أبي حاتم وابن أبي شيبة والإمام أحمد عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَإِذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾ قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف أنعم، وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته ينتظر متى يؤمر، فينفخ؟ فقال أصحاب رسول الله ﷺ: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا».

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

١ - قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ ملاطفة في الخطاب ولين في الكلام من الله؛ إذ ناداه ربه بحاله وعبّر عنه بصفته.

٢ - أمر الله نبيه بتخويف أهل مكة وغيرهم من الناس قاطبة، وبتحذيرهم العذاب إن لم يسلموا.

Juz 29, halaman 221 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →