٧٩٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ يعني: سُأكَلّفه أن يَصعد على صخرة من النار ملساء في الباب الخامس، واسم ذلك الباب: سَقر، في تلك الصخرة كُوًى (¬١) تَخرج منها ريح، وهي ريح حارة، وهي التي ذَكر الله تعالى ﴿عَذابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧]، فإذا أصابته تلك الريح تَناثر لحمه، يقول الله -جلّ وعزّ-: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ يقول: سأُغشي وجهه تلك الصخرة، وهي جبلٌ من نار، طوله مسيرة سبعين سنة، ويَصعد به فيها على وجهه، فإذا بلَغ الكافر أعلاها انحطّ إلى أسفلها، ثم يُكلّف أيضًا صُعودها، ويَخرج إليه من كُوى تلك الصخرة ريح باردة من فوقها ومن تحتها، تَقْطَعُ تلك الريحُ لحمه وجِلدة وجهه، فكُلّما أصعد أصابته تلك الريح وإذا انحطّ، حتى يَنتثِر اللحم من العظم، ثم يَشرب من عين آنية، التي قد انتهى حرّها، فهذا دأْبه أبدًا (¬٢). (ز)
٧٩٧٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾، قال: تعبًا مِن العذاب (¬٣). (ز)
﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠)﴾
نزول الآيات
٧٩٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ جمع الوليد بن المُغيرة قريشًا، فقال: ما تقولون؟ يعني: في هذا الرجل، فقال بعضهم: هو شاعر. وقال بعضهم: هو كاهن. فقال الوليد: سمعتُ قول الشاعر فما هو بشاعر، وسمعتُ قول الكهنة فما هو مثله. قالوا: فما تقول أنتَ؟ قال: فنظر ساعة، ثم فَكّر وقَدّر، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ (¬٤). (١٥/ ٧٣)
٧٩٧٧٣ - قال مجاهد: إنّ الوليد بن المُغيرة كان يَغشى النبيَّ ﷺ وأبا بكر?، حتى حَسبتْ قريش أنه يُسلم، فقال له أبو جهل: إنّ قريشًا تزعم أنك إنما تأتي
Juz 22, halaman 404 ›
محمدًا وابن أبي قُحافة تُصيب من طعامهما. فقال الوليد لقريش: إنكم ذوو أحساب وذوو أحلام، وإنكم تزعمون أنّ محمدًا مجنون، وهل رأيتموه يُجَنُّ قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه كاهن، وهل رأيتموه يتكهّن قطّ؟ قالوا: اللهم، لا. قال: تزعمون أنه شاعر، هل رأيتموه يَنطق بشعرٍ قطّ؟ قالوا: لا. قال: فتزعمون أنه كذّاب، فهل جربتم عليه شيئًا من الكذب؟ قالوا: لا. قالتْ قريش للوليد: فما هو؟ فتفَكّر في نفسه، ثم نَظر، وعبس، فقال: ما هو إلا ساحر، وما يقوله سحرٌ. فذلك قوله: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ (¬١). (ز)
٧٩٧٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: ذُكر لنا أنه قال: لقد نظرتُ فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس بشعرٍ، وإنّ له لَحلاوة، وإن عليه لَطُلاوَةً، وإنه ليَعلو ولا يُعلى، وما أشكّ أنه سحرٌ. فأنزل الله فيه: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿وبَسَرَ﴾ (¬٢). (١٥/ ٧٠)
تفسير الآية:
٧٩٧٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾، قال: الوليد بن المُغيرة يوم دار النَّدوة (¬٣). (ز)
٧٩٧٧٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ يعني: الوليد بن المُغيرة، دعاه نبي الله ﷺ إلى الإسلام، فقال: حتى أنظر. ففكّر، ﴿ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وبَسَرَ ثُمَّ أدْبَرَ واسْتَكْبَرَ فَقالَ إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾. فجَعل الله له سَقر (¬٤). (ز)
٧٩٧٧٧ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: ﴿فَقُتِلَ﴾ عُذّب (¬٥). (ز)
٧٩٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ ثم قال -يعني: الوليد بن المُغيرة-: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ﴾ في أمْر محمد ﷺ، فزعم أنه ساحر، وقال مثل ما قال في التقديم، ﴿وقَدَّرَ﴾ في قوله: إنّ محمدًا يُفرّق بين الاثنين. ﴿فَقُتِلَ كيف قدر﴾ يقول: فلُعِن كيف قدَّر السحر، ﴿ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ يعني: ثم لُعِن كيف قدّر السِّحر (¬٦). (ز)
Juz 22, halaman 405 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.