Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧) فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠))
المفردات:
(الْمُدَّثِّرُ): لابس الدثار، وهو ما فوق القميص، وهو رسول الله ﷺ.
(قُمْ): أَي: قم من مضجعك، أَو قم قيام عزم وتصميم.
(فأَنذِرْ) أَي: فحذر الناس وخوفهم من عذاب الله.
(وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ): وخُص ربك بالتكبير والتعظيم، أَو يقول: الله أَكبر.
(وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ): كناية عن التخلق بالأَخلاق الحسنة، أَو تقصير الثياب لتسلم من النجاسة ومن الخيلاءِ.
(وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ): اترك المآثم الموجبة للعذاب كالشرك.
(وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ): ولا تعط مستكثرًا -أَي: رائيًا ما تعطيه كثيرًا- أَو طالبًا الكثير.
(وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ): ولوجه ربك وابتغاء مرضاته فتخلق بالصبر.
(فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ): فإِذا نُفِخ في الصُّور للبعث والنُّشور -والنَّاقور- فَاعُول من النقر، بمعنى التصويت -وأَصله: القرع الذي هو سببه، ومنه منقار الطائر لأَنه يقرع به.
Juz 10, halaman 1652 ›
التفسير:
١ - (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ):
أَي: المتلفف بثوبه المتغشي به، واللفظ -على ما قيل- دائر على معنى السَّتْر على سبيل الشمول.
نودي ﷺ باسم مشتق من صفته التي كان عليها وقت نزول الوحي عليه؛ ملاطفة له؛ وبعثًا للأنس في نفسه، وطلب تَدَثُّره ﵊ لما اعتراه من خوف وأَصابه من رعب حين رأَى الملك الذي جاءَه بحراء، فرجع وقال لأَهل بيته: (دثروني) فنزل: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فأَنذِرْ).
وقيل: المراد بالمدثر: المتدثر بالنبوة والكمالات النفسية، على معنى: المتحلي بها، والمتزين بآثارها، وقيل: الظاهر أَن يُرَاد بالمدثر وكذا بالمزَّمل، الكناية عن المستريح الخالي البال البعيد عن الشواغل؛ لأَنه في أَول البعثة، فكأَنه قيل له ﵊: قد مضى زمن الراحة وجاءَتك أَعباءُ الدعوة.
٢ - (قُمْ فأَنذِرْ):
(قُمْ) أَي: قم من مضجعك، أَو: قم قيام عزم وتصميم وشمر عن ساعد الجد، فقد جاءَ الأَمر الإِلهي الآن باصطفائك رسولًا، فقد جاءَ الأَوان لتباشر مهمتك وتنشر رسالتك وتقود البشرية إِلى بر السلامة، وتلزمها منهج الله، ولذا جاءَ قوله تعالى: (فأَنذِر) أَي: فحذِّر الناس وخوِّفهم من عذاب الله وعقابه إِن لم يؤمنوا، ولم يقل هنا: (وبشِّر) لأَنه كان في ابتداءِ الرسالة، والإِنذار هو الغالب إِذ ذاك، أَو هو من باب الاكتفاء؛ لأَن الإِنذار يلزمه التبشير.
٣ - (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ):
أَي: واخصص ربك ومالكك ومتولى أَمرك بالتكبير: وهو وصفه تعالى بالكبرياءِ، والعظمة اعتقادًا وقولًا.
Juz 10, halaman 1653 ›
ويروى أَنه لَمَّا نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: الله أَكبر فكبَّرت خديجة، وأَيقنت أَنه الوحي، وذلك لأَن الشيطان لا يأَمر بذلك، وبعد الأَمر السابق في قوله: (قُمْ فَأَنذِرْ) ذكرت جملة (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) مقدمة على سائر الجمل والأَوامر التي تأتي بعدها إِشارة إِلى مزيد الاهتمام بأَمر التكبير، وإِيماء -على ما قيل- إِلى أَن المقصود الأَول مِن الأَمر بالقيام أَن يكبر ربه ويعظمه وينزهه عن الشرك: فإِن أَول ما يجب على العبد معرفة الله تعالى، ثم تنزيهه عمَّا لا يليق به، وقد يقال: لعل ذكر هذه الجملة أَولا لتشجيعه ﵊ على الإِنذار وعدم مبالاته بما سوى الله ﷿ حيث تضمنت الإِشارة إِلى أَن نواصي الخلائق بيده تعالى، وكل ما سواه مقهور تحت كبريائه تعالى وعظمته، فلا ينبغي أَن يرهب إِلا منه، ولا يرغب إِلاَّ فيه، فكأَنه قيل: قم فأَنذر، واخصص ربَّك بالكبير والتَّعظيم، ولا يصدنك شيء على الإِنذار، قيل: ويجوز أَن يحمل قوله تعالى: (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) على التكبير في الصلاة - ذكر ذلك القرطبي والآلوسي والزمخشري -.
٤ - (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ):
١ - أَمر الله رسوله ﷺ أَن تكون ثيابه طاهرة من النجاسات؛ لأَن طهارة الثوب شرط في صحة الصلاة، وهي الأَولى في غير الصلاة، وقبيح بالمؤمن الطيب أَن يحمل خبثًا.
٢ - وقيل: هو أَمر بتقصيرها ومخالفة العرب في تطويلهم الثياب وجرهم الذيول علامة الكبر والخيلاء، فوق ما تتعرض له من الإِصابة بالنجاسة.
٣ - وقيل: هو أَمر بتطهير النفس ممَّا يستقذر من الأَفعال ويستهجن من العادات، يقال: فلان طاهر الثياب: إِذا وصفوه بالنقاء من العيوب ودنس الأَخلاق، وفلان دنس الثياب للغادر.
٥ - (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ):
أَي: والعذاب فاترك، والمعنى: دم على ترك ما يوصل إِلى العذاب من عبادة الأَوثان والتخلق بالأَخلاق الرديئة، فقوله سبحانه: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) كلام جامع في مكارم
Juz 10, halaman 1654 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.