Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muddassir: 39 المدثر

إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

فإن قلت: كيف طابق قوله: (مَا سَلَكَكُمْ) - وهو سؤال للمجرمين - قوله: (يَتَسَاءَلُونَ • عَنِ المُجْرِمِينَ) وهو سؤال عنهم؟ وإنما كان يتطابق ذلك لو قيل: يتساءلون المجرمين: ما سلككم؟

قلت: (مَا سَلَكَكُمْ) ليس ببيان للتساؤل عنهم، وإنما هو حكاية قول المسئوولين عنهم؛ لأن المسئوولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتراميناه، ورأيت الهلال وتراأيناه. وهذا التفاعل هنا لا يكون من الجانبين، فعلى هذا: يتساءلون بمعنى: يسألون.

قوله: (كيف طابق قوله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾)، توجيهه: أن قوله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾، الظاهر أنه بيان لقوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (عَنِ الْمُجْرِمِينَ﴾، أي: يسأل بعضهم بعضاً عن أحوال أصحاب المجرمين، أو يتساءلون غيرهم عنهم، فحينذ لا يُطابق: ﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾، إذ لو قيل: ما سلكهم؟ أو قيل: يسألون المجرمين، أو يسألونهم عن أحوالهم، فقيل: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، لصح كونه بياناً له.

قوله: (وإنما هو حكاية قول المسؤولين عنهم)، يعني: لما سألوا أصحابهم عن أحوال المجرمين، أجابوا بأنا سألناهم عن أحوالهم، وقلنا لهم: ما سَلَككم في سَقَر؟ قالوا: لم نَكُ من المصلين، وجيء بالكلام على الحذف. وقريب منه قوله تعالى حكاية عن جبريل أنه قال: ﴿لِأَهَبَ لَكِ﴾، وليس هو الواهب، وإنما الواهب هو الله ﷿، إلا أن جبريل ﵇: قال: لأهب لك، على أن الله تعالى أرسلني إليك، وقال لي: قل لها: إن الله تعالى قال: أهَبُ لكِ.

Juz 16, halaman 143 ›

فيقولون: قلنا لهم: ما سلككم (فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ) إلا أن الكلام جيء به على الحذف والاختصار، كما هو نهج التنزيل في غرابة نظمه. الخوض: الشروع في الباطل وما لا ينبغي.

فإن قلت: لم يسألونهم وهم عالمون بذلك؟ قلت: توبيخاً لهم وتحسيراً، وليكون حكاية الله ذلك في كتابه تذكرة للسامعين. وقد عضد بعضهم تفسير أصحاب اليمين بالأطفال، أنهم إنما سألوهم لأنهم ولدان لا يعرفون موجب دخول النار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الخوض: الشروع في الباطل)، عن بعضهم: الخوض اسم غالب في الشر، كالخلود في إقامة لا انقطاع لها، وكذلك قولهم: "يَذْكُرُك" غالب في الشر، وعليه قوله تعالى: ﴿فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٠]، وهذا من الأسماء الغالبة، كـ[الصفات الغالبة والمعاني] الغالبة.

قوله: (وقد عَضَدَ بعضهم)، هذا وجه ثالث في الجواب عن السؤال، و"أنهم" مُتعلق بـ "عضد"، أي: بأنهم. يعني: بعض من قال: إن المراد بقوله: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ [المدثر: ٣٩]: [الأطفال]، وهو قول عليٍّ ﵁، أن هذا السؤال إنما يحسن ممن لا يعرف موجب دخول النار.

Juz 16, halaman 144 ›

فإن قلت: أيريدون أن كل واحد منهم بمجموع هذه الأربع دخل النار، أم دخلها بعضهم بهذه وبعضهم بهذه؟ قلت: يحتمل الأمرين جميعاً.

فإن قلت: لم أخر التكذيب وهو أعظمها؟ قلت: أرادوا أنهم بعد ذلك كله كانوا مكذبين بيوم الدين تعظيما للتكذيب، كقوله (ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا) [البلد: ١٧]، و (اليَقِينِ) الموت ومقدماته، أي: لو شفع لهم الشافعون جميعاً من الملائكة والنبيين وغيرهم؛ لم تنفعهم شفاعتهم؛ لأن الشفاعة لمن ارتضاه الله وهم مسخوط عليهم، وفيه دليل على أن الشفاعة تنفع يومئذ؛ لأنها تزيد في درجات المرتضين.

[(فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ • كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ • فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ • بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفًا مُّنَشَّرَةً • كَلاَّ بَل لاَّ يَخَافُونَ الآخِرَةَ • كَلاَّ إنَّهُ تَذْكِرَةٌ • فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ • ومَا يَذْكُرُونَ إلاَّ أَن يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وأَهْلُ المَغْفِرَةِ) ٤٩ - ٥٦]

(عَنِ التَّذْكِرَةِ) عن التذكير وهو العظة، يريد: القرآن أو غيره من المواعظ، و (مُعْرِضِينَ) نصب على الحال،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (يحتمل الأمرين جميعاً)، أي: يدخل بعضهم النار بمجموع ذلك، وهو: ترك الصلاة، وترك الإطعام، والخوض في الباطل مع الخائضين فيه، والتكذيب بيوم القيامة. وبعضهم بمجرد ترك الصلاة، أو ترك الإطعام. الانتصاف: "هذا تخييل منه على أن تارك الصلاة يخلد في النار. والصحيح أن الآية في الكفار، أي: لم يكن من أهل الصلاة، وكذلك إلى آخرها، ولا تصح منهم هذه الطاعات، وإنما يتأسّفون على فوات ما ينفع". وقال القاضي: "وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالفروع".

Juz 16, halaman 145 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →