Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Muddassir: 48 المدثر

فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿مَعَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وهو مضاف، و ﴿الْخائِضِينَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. ﴿وَكُنّا نُكَذِّبُ:﴾ مثل ما قبله في إعرابه، وفي محله. ﴿بِيَوْمِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (يوم) مضاف، و ﴿الدِّينِ:﴾ مضاف إليه. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر بعدها: «أن» مضمرة. ﴿أَتانَا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف في محل نصب بأن المضمرة، و (نا): مفعول به.

﴿الْيَقِينُ:﴾ فاعله، و «أن» المضمرة والفعل (أتى) في تأويل مصدر في محل جر ب: ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿نُكَذِّبُ﴾.

﴿فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ (٤٨) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾

الشرح: ﴿فَما تَنْفَعُهُمْ..﴾. إلخ: قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: هذا دليل على صحة الشفاعة للمذنبين، وذلك أن قوما من أهل التوحيد عذّبوا بذنوبهم، ثم شفع فيهم، فرحمهم الله بتوحيدهم، والشفاعة، فأخرجوا من النار، وليس للكفار شفيع يشفع فيهم. فهي نفي للشفاعة فيهم من أصلها، ومثله في سورة (غافر) رقم [١٨]: ﴿وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾. هذا؛ وقال عبد الله بن مسعود: يشفع نبيكم ﷺ رابع أربعة: جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى، أو عيسى، ثم نبيكم ﷺ، ثم الملائكة، ثم النبيون، ثم الصديقون، ثم الشهداء، ويبقى قوم في جهنم، فيقال لهم: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ..﴾. إلخ قال عبد الله بن مسعود-﵁: فهؤلاء هم الذين يبقون في جهنم. وقال عمران بن حصين ﵁: الشفاعة نافعة لكل أحد دون هؤلاء الذين تسمعون.

هذا؛ والشفاعة في الأصل التوسل، وابتغاء الخير، والذي يكون منه التوسل يسمى الشفيع.

والشفاعة في الآخرة لا تكون إلا حسنة؛ لأنها لطلب الخير الخالص، وأما في الدنيا فتكون حسنة، وأكثرها سيئة، فالشفاعة الحسنة هي التي روعي فيها حق مسلم، ودفع بها عنه شر، أو جلب إليه خير، وابتغي بها وجه الله، ولم تؤخذ عليها رشوة، وكانت في أمر جائز، لا في حد من حدود الله، ولا في حق من حقوق الناس، والسيئة ما كانت بخلاف ذلك. والدستور في ذلك قوله تعالى في سورة (النساء) رقم [٨٥]: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها﴾. هذا؛ وقيل: الشفاعة الحسنة هي الدعوة للمسلم؛ لأنها في معنى الشفاعة إلى الله. فعن النبي ﷺ قوله: «من دعا لأخيه بظهر الغيب؛ استجيب له، وقال له الملك: ولك مثل ذلك». فذلك النصيب.

﴿فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ أي: فما لهؤلاء المشركين معرضين عن القرآن، وآياته، وما فيه من المواعظ البليغة، والنصائح القيمة، والإرشادات العظيمة؟! قال مقاتل-رحمه الله تعالى-:

Juz 10, halaman 301 ›

الإعراض عن القرآن من وجهين: أحدهما: الجحود، والإنكار، والوجه الآخر: ترك العمل بما فيه. أقول: والأول يشمل الكافرين. والثاني يشمل المسلمين المستهترين بلا ريب، ولا شك.

﴿كَأَنَّهُمْ﴾ أي: كأن هؤلاء الكفار في فرارهم من محمد ﷺ. ﴿حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ:﴾ قال ابن عباس-﵄: أراد الحمر الوحشية. أي: نافرة، وقرئ بفتح الفاء بمعنى: منفّرة مذعورة، يقال: نفرت، واستنفرت، بمعنى واحد. ﴿فَرَّتْ:﴾ نفرت، وهربت. ﴿مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ أي:

أسد، شبههم الله تعالى بالحمر النافرة مذمة لهم، وتهجينا، وقال ابن عباس-﵄:

الحمر الوحشية إذا عاينت الأسد؛ هربت، كذلك هؤلاء المشركون إذا رأوا محمدا ﷺ هربوا منه كما يهرب الحمار من الأسد، ثم قال: والقسورة: الأسد. وفي كتاب الحيوان للدميري للأسد أكثر من مئة اسم. هذا؛ وقال بعض أهل اللغة: إن القسور: الرامي، وجمعه: القسورة. وكذا قال سعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن كيسان: القسورة هم الرماة والصيادون، ورواه عطاء عن ابن عباس-﵄، وأبو ظبيان عن أبي موسى الأشعري. وروى أبو جمرة عن ابن عباس-﵄-قال: ما أعلم القسورة الأسد في لغة أحد من العرب، ولكنها عصب الرجال. قال: فالقسورة جمع: الرجال، وأنشد: [الرجز]

يا بنت كوني خيرة لخيّره... أخوالها الجنّ وأهل القسورة

وقال زيد بن أسلم: ﴿مِنْ قَسْوَرَةٍ:﴾ من رجال أقوياء، وكل شديد عند العرب فهو: قسورة، وقسور، وقال لبيد بن ربيعة-﵁: [الطويل]

إذا ما هتفنا هتفة في نديّنا... أتانا الرّجال العائدون القساور

و (حمر) جمع: حمار، وهو معروف، يكون وحشيا، ويكون أهليا، وأنثاه: أتان، ويقال:

حمارة أيضا، ويجمع على: حمير، وحمر، وحمور، وحمرات. وكلها للكثرة، ويجمع جمع قلة على: أحمرة. قال الراعي النميري، أو القتال الكلابي، وهو الشاهد رقم [٣٢] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط]

هنّ الحرائر لا ربّات أحمرة... سود المحاجر لا يقرأن بالسّور

والحمار الأهلي يوصف بالهداية إلى سلوك الطرقات؛ التي مشى فيها؛ ولو مرة واحدة، وبحدة السمع، وللناس في مدحه، وذمه أقوال متباينة بحسب الأغراض، وقد أطال الدميري الكلام عليه في كتابه: «حياة الحيوان». هذا؛ والالتفات من التكلم في الآيات السابقة إلى الغيبة في هذه الآيات ظاهر لا خفاء فيه. انظر الالتفات في الآية رقم [٢٠] من سورة (الملك)، ولا تنس التشبيه التمثيلي بقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ..﴾. إلخ.

الإعراب: ﴿فَما:﴾ الفاء: حرف تفريع، واستئناف. (ما): نافية. ﴿تَنْفَعُهُمْ:﴾ فعل مضارع، والهاء مفعول به. ﴿شَفاعَةُ:﴾ فاعله، وهو مضاف، و ﴿الشّافِعِينَ﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية

Juz 10, halaman 302 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →