Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qiyamah: 13 القيامة

يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿كَلاّ لا وَزَرَ (١١) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣)﴾

الشرح: ﴿كَلاّ:﴾ انظر الآية رقم [١٦] من سورة (المدثر). ﴿لا وَزَرَ﴾ أي: لا ملجأ من النار يتحصن به من استحق دخولها من الكافرين، والظالمين، والفاسقين، والفاجرين. وهذه الآية كقوله تعالى في سورة (الشورى) رقم [٤٧]: ﴿ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾.

هذا؛ والوزر في اللغة: ما يلجأ إليه من حصن، أو جبل، أو غيرهما. قال الشاعر: [المتقارب]

لعمري ما للفتى من وزر... من الموت يدركه والكبر

قال السدي: كانوا في الدنيا إذا فزعوا؛ تحصنوا في الجبال، فقال الله لهم: لا وزر يعصمكم يومئذ مني. قال طرفة: [الرمل]

ولقد تعلم بكر أنّنا... فاضلو الرّأي وفي الرّوع وزر

وقال الخازن: وأصل الوزر: الجبل المنيع. وكل ما التجأت إليه، وتحصنت به فهو وزر، ومنه قول كعب بن مالك: [البسيط]

الناس آلت علينا فيك ليس لنا... إلاّ السّيوف وأطراف القنا وزر

هذا؛ و ﴿وَزَرَ﴾ مصدر، وهو بفتح الواو، والزاي، ويأتي المصدر أيضا بفتح الواو، وكسرها مع سكون الزاي، لكنه بمعنى: الإثم، والثقل. قال تعالى في سورة (فاطر) رقم [١٨]: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى،﴾ ومن المعنيين يؤخذ اسم وزير السلطان، فإنه يحمل ثقل دولته، ويلجأ إليه السلطان في المهمات، فيستشيره بذلك. ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ:﴾ يوم يبرق البصر، ويخسف القمر، ويجمع الشمس، والقمر. ﴿الْمُسْتَقَرُّ:﴾ المرجع، والمصير، وهو كقوله تعالى في سورة (النجم) رقم [٤٢]: ﴿وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى﴾. قال الصابوني: والمقصود من الآيات: بيان أهوال الآخرة، فالأبصار تنبهر يوم القيامة، وتخشع، وتحار من شدة الأهوال، ومن عظم ما تشاهده من الأمور العظيمة، والإنسان يطيش عقله، ويذهب رشده، ويبحث عن النجاة، والمخلص، ولكن هيهات! فقد جاءت القيامة، وانتهت الحياة. انتهى.

﴿يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ أي: يخبر الإنسان في ذلك اليوم بجميع أعماله، صغيرها، وكبيرها، وعظيمها، وحقيرها، ما قدمه منها في حياته، وما أخره بعد مماته، من سنة حسنة، أو سيئة، وسنّها في حياته، سواء كان برا، أو فاجرا، صالحا، أو طالحا. ونحو الآية قوله تعالى في سورة (المجادلة) رقم [٦]: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ﴾.

وخذ ما يلي: ومعنى الآية الكريمة ما تقدم، وهو جيد، وخذ قول أبي العتاهية الصوفي-رحمه الله تعالى-: [الوافر]

Juz 10, halaman 314 ›

فلو أنّا إذا متنا تركنا... لكان الموت راحة كلّ حيّ

ولكنّا إذا متنا بعثنا... ونسأل بعد ذا عن كلّ شيّ

خرج ابن ماجه في سننه من حديث الزهري: حدثني أبو عبد الله الأغر عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ ممّا يلحق المؤمن من عمله، وحسناته بعد موته علما علّمه، ونشره، وولدا صالحا تركه، أو مصحفا ورّثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته، وحياته، تلحقه من بعد موته». وخرجه أبو نعيم الحافظ بمعناه من حديث قتادة عن أنس بن مالك-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «سبع يجري أجرهنّ للعبد بعد موته؛ وهو في قبره، من علّم علما، أو أجرى نهرا، أو حفر بئرا، أو غرس نخلا، أو بنى مسجدا، أو ورّث مصحفا، أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته».

انتهى. قرطبي.

وعن حذيفة-﵁-قال: سأل رجل على عهد رسول الله ﷺ فأمسك القوم، ثم إن رجلا أعطاه، فأعطى القوم، فقال رسول الله ﷺ: «من سنّ خيرا فاستنّ به؛ كان له أجره، ومثل أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئا، ومن سنّ شرّا، فاستنّ به كان عليه وزره، ومثل أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا». رواه الإمام أحمد، ورواه الإمام مسلم بأطول من هذا عن جرير بن عبد الله البجلي. هذا؛ وانظر شرح «نبأ، ينبئ» في الآية رقم [٣] من سورة (التحريم) فإنه جيد جدا، ولا تنس الطباق بين ﴿قَدَّمَ﴾ و (أخر).

الإعراب: ﴿كَلاّ:﴾ حرف ردع، وزجر هنا. ﴿كَلاّ:﴾ نافية للجنس تعمل عمل «إنّ». ﴿وَزَرَ:﴾

اسم ﴿كَلاّ﴾ مبني على الفتح في محل نصب، والخبر محذوف، تقديره: لا وزر له، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِلى رَبِّكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والكاف ضمير في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل المستقر، ولا يتعلق به؛ لأنه مصدر، ولا يتقدم معمول المصدر عليه، وإن كان اسم مكان؛ فلا عمل له ألبتة. انتهى. جمل نقلا عن السمين. أقول: ومن المعلوم أنه يتوسع في الظرف والجار والمجرور ما لا يتوسع بغيرهما، ﴿الْمُسْتَقَرُّ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، أو تعليلية، لا محل لها على الاعتبارين.

﴿يُنَبَّؤُا:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول. ﴿الْإِنْسانُ:﴾ نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿يَوْمَئِذٍ:﴾ (يوم): ظرف زمان متعلق بما قبله، و (إذ) في محل جر بالإضافة، وانظر في الشرح تقدير الجملة المضاف إليها. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر بالباء.

﴿قَدَّمَ:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى الإنسان، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: بالذي، أو بشيء قدمه، وأخره. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.

Juz 10, halaman 315 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →