Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
(لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩) كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ (٢١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥))
المفردات:
(لِتَعْجَلَ بِهِ): لتأخذه على عجلة لئلا ينفلت منك.
(إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ): أَي إِن علينا جمعه في صدرك أَي تكفلنا بذلك.
(وَقُرْآنَهُ): أَي جريانه على لسانك -والقرآن- القراءَة.
(فَإِذَا قَرَأْنَاهُ): أَي أَتمنا قراءَته عليك بلسان جبريل المبلَّغ عنا.
(فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ): فكن مقفِّيا له، وقيل: فاستمع لقراءَته وأَنصت له ثم اقرأه كما أَقرأك جبريل.
(ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ): ثم إِن علينا توضيح ما أُشكل عليك من معانيه وأَحكامه.
(كَلاَّ): أَداة استفتاح بمعنى أَلا، أَو ردع لمن أَنكر البعث.
(نَاضِرَةٌ): حسنة مشرقة متهللة من النضرة أَو النضارة، يقال: نضرهم الله ينضرهم نضارة ونضرة، وهو الإشراق والعيش الناعم والغنى، ومنه الحديث: (نضَّر الله امرأَ سمع مقالتي فوعاها).
(بَاسِرَةٌ): متغيرة الأَلوان مسودة شديدة الكُلُوحة والعبوس.
Juz 10, halaman 1687 ›
(فَاقِرَةٌ): داهية عظيمة تقصم فقار الظهر من فَقَرَهُ أَصاب فِقاره، وقال أَبو عبيدة: فاقرة -من فقرت البعير إِذا وسمت أَنفه بالنار.
التفسير
١٦ - (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ):
قال ابن كثير: هذا تعليم من الله ﷿ لنبيه ﷺ في طريقة تلقيه الوحي من الملك، فإِنه كان يبادر إلى أَخذه، ويسابق المَلَك في قراءَته، فأَمره الله ﷿ إِذا جاءَه المَلَك بالوحي أَنه يستمع إِليه، وتكفل له سبحانه أَن يجمعه في صدره وأَن ييسره لأدائه على الوجه الذي أَلقاه إِليه، وأَن يبينه له ويفسره ويوضحه.
قال الآلوسي: أَخرج الإِمام أَحمد والبخاري وغيرهم عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يعالج من التنزيل شدة، فكان يحرك به لسانه وشفتيه مخافة أَن ينفلت منه يريد أَن يحفظه فأَنزل الله سبحانه: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ) إلخ.
فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك إِذا أَتاه جبريل ﵇ أَطرق، وفي لفظ استمع، فإِذا ذهب قرأَه كما وعد الله ﷿ فالخطاب في قوله تعالى: "لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ" للنبي ﷺ والضمير في (بِهِ) للقرآن للدلالة عليه من السياق، مثل قوله تعالى: "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ" (¬١) أَي: لا تحرك بالقرآن لسانك عند إِلقاء الوحي عليك من قبل أَن يُقْضَي إليك وحيه (لِتَعْجَلَ بِهِ) أَي: لتأْخذه على عجلة مخافة أَن ينفلت منك على ما يقتضيه كلام ابن عباس، وقيل لمزيد حبك له وحرصك على أَداء الرسالة، فكان ﷺ لا يحرك لسانه بقراءَة القرآن ما دام جبريل يقرأ بل ينصت إِليه ملقيًا إِليه بقلبه وسمعه حتى يُقضي إِليه وحيه ثم يُقَفِّيه ويتبعه بالقراءَة والدراسة حتى يرسخ في نفسه.
١٧ - (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ):
ثم علل النهي عن العجلة بقوله: إِن علينا جمعه أَي: جمعه في صدرك بحيث لا يذهب
Juz 10, halaman 1688 ›
ولا يتفلت شيء منه عليك (وَقُرْآنَهُ) أَي: وإِثبات قراءَته في لسانك بحيث تقرأَه كما شئت وقيل: وقراءَتك إِياه أَي جريانه على لسانك، فالقرآن هنا وكذا فيما بعد مصدر كالرجحان بمعنى القراءَة كما قال الشاعر:
ضحَّوْا بأَشمط (¬١) عنوان السجود به … يقطَّع الليل تَسبيحًا وقرآنا
١٨ - (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ):
المعنى: فإِذا أَتممنا قراءَته عليك بلسان جبريل ﵇ المبلغ عنا فكن مقفيا لا مباريا له، وقيل: فإِذا قرأناه فاتبع بفكرك وذهنك قرآنه، أَي: فاستمع وأَنصت. وصح هذا من رواية الشيخين وغيرهما عن ابن عباس، وعنه أَيضًا وعن قتادة والضحاك أَي قاتبع في الأَوامر والنواهي قرآنه، وقيل: اتبع قرآنه بالدرس على معنى فكرّره حتى يرسخ في ذهنك، وفي الإِسناد المجازي في قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ) واختيار نون العظمة مبالغة في إِيجاب التَّأَني في قراءَة القرآن.
١٩ - (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ):
أَي: ثم إن علينا بعد حفظه وتلاوتك أَن نبيِّنه ونوضحه لك ونلهمك معناه على ما أَردنا وشرعنا ونبين لك ما أُشكل عليك من معانيه وأَحكامه.
قال الزمخشري، كأَنه كان يعجل في الحفظ والسؤَال عن المعنى جميعًا كما ترى بعض الحُرّاص على العلم، ونَحْوُه قولُه تعالى: (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ) (¬٢).
٢٠، ٢١ - (كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَة، وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ):
(كَلاَّ) إِرشاد من الله - جل وَعَلَا - لرسوله ﷺ، وأَخْذٌ له وبعد به عن عادة العجلة وترغيب له في الأَناة، ولمزيد حبه إِياه أَتبعه قوله تعالى: (بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ
Juz 10, halaman 1689 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.