Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qiyamah: 27 القيامة

وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿كَلاّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ راقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (٢٨) وَاِلْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ (٢٩) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ (٣٠)﴾

الشرح: ﴿كَلاّ:﴾ ردع، وزجر عن إيثار الدنيا على الآخرة، كأنه قيل: ارتدعوا عن ذلك، وتنبهوا على ما بين أيديكم من الموت؛ الذي تنقطع عنده العاجلة عنكم، وتنتقلون إلى الآجلة، التي تبقون فيها مخلدين. ﴿إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ:﴾ الفاعل يراد به الروح، أي: إذا بلغت الروح التراقي. فأخبر عما لم يجر له ذكر لعلم المخاطب به. ومثل هذه الآية قوله تعالى في سورة (الواقعة): ﴿فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ،﴾ وقوله تعالى في سورة (ص) رقم [٣٢]: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ،﴾ وقوله تعالى في سورة (هود) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ رقم [٤٤]، وفي سورة (لقمان) رقم [١٦]، وسورة (النساء) رقم [٤٠]. ومثل هذه الآيات قول حاتم الطائي: [الطويل]

لعمرك ما يغني الثّراء عن امرئ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر

وأيضا قول سوار بن المضرب السعدي-وهو الشاهد رقم [١٩١] من كتابنا: «فتح رب البرية» - يخاطب به الحجاج حين فرض البعث مع المهلب بن أبي صفرة لقتال الخوارج: [الطويل]

إذا كان لا يرضيك حتّى تردّني... إلى قطريّ لا إخالك راضيا

﴿التَّراقِيَ:﴾ جمع: ترقوة، وهي العظام المكتنفة لنقرة النحر، وهو مقدم الحلق من أعلى الصدر، وهو موضع الحشرجة، التي رأيتها في بيت حاتم، ومنه قول دريد بن الصمة: [الوافر]

وربّ عظيمة دافعت عنهم... وقد بلغت نفوسهم التّراقي

وقد يكنى عن الإشفاء على الموت ببلوغ النفس التراقي، والمقصود تذكيرهم شدة الحال عند نزول الموت. ﴿وَقِيلَ مَنْ راقٍ﴾ أي: من راق يرقي، أي: يشفي من الموت. قاله ميمون بن مهران، وأبو قلابة، وقتادة، وابن عباس-﵃ أجمعين-. ومنه قول الشاعر: [البسيط]

هل للفتى من بنات الدّهر من واق؟ ... أم هل له من حمام الموت من راق؟

وقيل: هذا من قول الملائكة، الذين يحضرونه عند الموت، يقول بعضهم لبعض: من يرقى بروحه، إذا خرجت من جسده، فيصعد بها ملائكة الرحمة، أو ملائكة العذاب. وعن ابن عباس ﵁-أنه من: رقي يرقى: إذا صعد. هذا؛ وعلى التفسير الأول ف: ﴿راقٍ﴾ اسم فاعل من: رقى، يرقي بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع. وعلى التفسير الثاني فهو من: رقي، يرقى بالكسر في الماضي، والفتح في المضارع.

هذا؛ و ﴿راقٍ﴾ أصله: راقي، أو راقي بضمة على الياء علامة للرفع، أو بكسرة علامة للجر، وبتنوين الصرف، لكن استثقلت الضمة، أو الكسرة على الياء بعد كسرة، فسكنت الياء، فالتقى

Juz 10, halaman 325 ›

ساكنان: الياء والتنوين، فحذفت الياء لعلة الالتقاء، وبقيت القاف على ما كانت عليه قبل الإعلال، فقيل: راق بالكسر، وإنما لم يقل بالرفع؛ لأن الياء محذوفة لعلة الالتقاء، فهي كالثابتة، فتمنع الرفع للقاف، وهكذا قل في إعلال كل اسم منقوص مجرد من «أل» والإضافة، سواء أكان ثلاثيا، أم رباعيا؟.

﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ﴾ أي: أيقن من بلغت روحه التراقي. ولم يتقدم له ذكر أيضا، وإنما فهم من فحوى الجملة السابقة، والمراد ب: ﴿الْفِراقُ﴾ فراقه الدنيا، والأهل، والمال، والولد، وذلك حين عاين الملائكة. قال الشاعر: [الوافر]

فراق ليس يشبهه فراق... قد انقطع الرّجاء عن التلاق

﴿وَالْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ﴾ أي: فاتصلت الشدة بالشدة، شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة. قاله ابن عباس، والحسن، وغيرهما. وقال الشعبي، وغيره: المعنى التفت ساقا الإنسان عند الموت من شدة الكرب. وقال قتادة: أما رأيته إذا أشرف على الموت يضرب إحدى رجليه على الأخرى.

وقال الضحاك، وابن زيد: اجتمع عليه أمران شديدان، الناس يجهزون جسده، والملائكة يجهزون روحه. والعرب لا تذكر الساق إلا في المحن، والشدائد العظام، ومنه قولهم: قامت الدنيا على ساق، وقامت الحرب على ساق، استعارة لشدتها. قال الشاعر: [الرجز]

صبرا أمام إنه شرّ باق... وقامت الحرب بنا على ساق

وانظر ما ذكرته في سورة (القلم) رقم [٤٢]. وقال قوم: الكافر تعذب روحه عند خروج نفسه، فهذه الساق الأولى، ثم يكون بعدها ساق البعث، وشدائده. ﴿إِلى رَبِّكَ:﴾ إلى خالقك.

﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم القيامة. ﴿الْمَساقُ﴾ أي: مرجع العباد إلى الله تعالى، يساقون إليه؛ ليفصل بينهم. وفي بعض التفاسير قال: يسوقه ملكه الذي كان يحفظ عليه السيئات. هذا؛ والمساق:

المصدر من: ساق، يسوق، مثل: المقال من قال، يقول، فهما مصدران ميميّان.

الإعراب: ﴿كَلاّ:﴾ حرف ردع، وزجر. ﴿إِذا:﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿بَلَغَتِ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل محذوف، يدل عليه المقام، كما رأيت في الشرح. ﴿التَّراقِيَ:﴾

مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على المشهور المرجوح. ﴿وَقِيلَ:﴾

الواو: حرف عطف. (قيل): فعل ماض مبني للمجهول. ﴿مَنْ:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿راقٍ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، والجملة الاسمية في محل رفع نائب فاعل (قيل) أفاده ابن هشام في مغنيه، وهذا يكون جاريا على القاعدة العامة: «يحذف الفاعل، ويقام المفعول به مقام الفاعل» وهذا لا غبار عليه، وقد ذكرت لك مرارا: أن بعضهم يعتبر نائب الفاعل ضميرا مستترا تقديره:

Juz 10, halaman 326 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →