Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Insan: 15 الإنسان

وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

(دانية) أي: تدنو ظلالها عليهم في حال تذليل قطوفها لهم، أو معطوفة عليها، أي: ودانية عليهم ظلالها، ومذللة قطوفها، وإذا نصبت ﴿وَدانِيَةً﴾ على الوصف، فهي صفة مثلها، ألا ترى أنك لو قلت: جنة ذللت قطوفها كان صحيحا. ﴿تَذْلِيلاً:﴾ مفعول مطلق.

﴿وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا (١٥)﴾

الشرح: ﴿وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ﴾ أي: يدور على هؤلاء الأبرار الخدم إذا أرادوا الشراب بآنية من فضة. قال ابن عباس-﵄: ليس في الدنيا شيء مما في الجنة إلا الأسماء، أي: ما في الجنة أشرف، وأعلى، وأنقى! ثم لم تنف الأواني الذهبية، بل المعنى:

يسقون في أواني الفضة، وقد يسقون في أواني الذهب، وقد قال تعالى في سورة (الزخرف) رقم [٧١]: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ،﴾ والمعنى: أن لهم في الجنة أطعمة، وأشربة، يطاف بها عليهم في صحاف من ذهب، وأكواب، ولم يذكر الأطعمة، والأشربة؛ لأنه يعلم: أنه لا معنى للإطافة بالصحاف، والأكواب، والآنية عليهم من غير أن يكون فيها شيء.

وفي الصحيحين عن حذيفة-﵁-أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لا تلبسوا الحرير، ولا الدّيباج، ولا تشربوا في آنية الذّهب، والفضّة، ولا تأكلوا في صحافهما، فإنّها لهم في الدّنيا، ولكم في الآخرة». وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله-﵄-قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أهل الجنّة يأكلون فيها، ويشربون، ولا يتفلون، ولا يبولون، ولا يمتخطون». قالوا: فما بال الطعام؟ قال: «جشاء، ورشح كرشح المسك، يلهمون التّسبيح، والتّحميد، والتكبير كما يلهمون النّفس». وروى الأئمة من حديث أم سلمة-﵂ عن النبي ﷺ قال: «الّذي يشرب في آنية الذّهب، والفضّة؛ إنّما يجرجر في بطنه نار جهنم».

وقال: «لا تشربوا في آنية الذّهب، والفضّة، ولا تأكلوا في صحافهما».

وهذا يقتضي التحريم، ولا خلاف في ذلك. ويقاس على الأكل، والشرب سائر الاستعمالات. وأيضا: الاقتناء لقوله ﷺ في الذهب، والحرير: «هذان حرام لذكور أمتي حلّ لإناثها».

هذا؛ و (أكواب) جمع: كوب، وهو وعاء مدور، لا أذن له، ولا عروة بخلاف الإبريق فإن له ذلك، والملاحظ: أن لفظ: (أكواب) جاء بسورة (الزخرف) وفي هذه السورة، وفي سورة (الواقعة) و (الغاشية) بلفظ الجمع ولم يأت له مفرد قطعا؛ لأنه لا يتهيأ فيها ما يجعلها في النطق، والظهور، والرقة، والانكشاف، وحسن التناسب كلفظ: (أكواب) الذي هو الجمع، وقل مثله في:

أباريق، فإنه لم يستعمل منه مفرد، ولم يذكر إلا في سورة (الواقعة)، ومفرده: إبريق، سمي بذلك؛ لأنه يبرق لونه من صفائه. هذا؛ وقد جاء لفظ الكوب مفردا في قول عدي بن زيد: [السريع]

Juz 10, halaman 354 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →