Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Insan: 17 الإنسان

وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٥ - أعطى الله الأبرار ما يحقق الغرضين، فوقاهم ودفع عنهم شرور ومحاذير ومخاطر يوم القيامة وآمنهم من خوفهم، وأعطاهم وآتاهم حين لقوه نضرة أي حسنا، وسرورا، أي حبورا، فتحقق لهم الغرضان: الحفظ من هول القيامة، وطلب رضا الله تعالى.

قال الرازي: اعلم أن هذه الآية أحد ما يدل على أن شدائد الآخرة لا تصل إلا إلى أهل العذاب.

٦ - كذلك جزاهم الله بصبرهم على طاعة الله وعلى معصية الله ومحارمه جنان الخلد يدخلونها، والحرير يلبسونه.

روى ابن عمر أن رسول الله ﷺ سئل عن الصبر، فقال: «الصبر أربعة: أولها-الصبر عند الصدمة الأولى، والصبر على أداء الفرائض، والصبر على اجتناب محارم الله، والصبر على المصائب» (¬١).

هذا مع العلم بأن من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وإنما ألبسه من ألبسه في الجنة عوضا عن حبسهم أنفسهم في الدنيا عن الملابس التي حرم الله فيها.

مساكن أهل الجنة وأشربتهم وخدمهم وألبستهم

﴿مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً (١٣) وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً (١٤) وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا (١٥) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً (١٦) وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً (١٧) عَيْناً فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلاً (١٨) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً (١٩) وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً (٢٠) عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً (٢١) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (٢٢)﴾

Juz 29, halaman 293 ›

الإعراب:

﴿مُتَّكِئِينَ فِيها.﴾. حال من الهاء والميم في ﴿جَزاهُمْ﴾. وكذلك ﴿لا يَرَوْنَ﴾ في موضع نصب على الحال من ذلك الضمير، أو من ضمير ﴿مُتَّكِئِينَ﴾.

﴿وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها﴾ منصوب بالعطف على قوله: ﴿جَنَّةً﴾ في آية: ﴿وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً﴾ و ﴿ظِلالُها﴾: فاعل ﴿دانِيَةً﴾.

﴿عَيْناً فِيها.﴾. بدل من ﴿زَنْجَبِيلاً﴾.

﴿وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ.﴾. ﴿ثَمَّ﴾: في موضع نصب إما لأنه ظرف مكان، ويكون مفعول ﴿رَأَيْتَ﴾ محذوفا، وإما لأنه مفعول ﴿رَأَيْتَ﴾. و ﴿ثَمَّ﴾: مبني على الفتح لتضمنه لام التعريف؛ لأنه معرفة، أو لتضمنه معنى الإشارة، والأصل في الإشارة أن يكون بالحرف، فكأنه تضمن معنى الحرف.

﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ.﴾. ﴿عالِيَهُمْ﴾ بفتح الياء منصوب لكونه ظرفا بمعنى فوقهم، أو على الحال من الهاء والميم في ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ﴾ أي يعلوهم في هذه الحالة. وقرئ بالسكون فيكون مبتدأ، و ﴿ثِيابُ﴾: خبره، وعالي: لفظه لفظ الواحد، والمراد به الجمع، كالسامر في قوله تعالى: ﴿سامِراً تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون ٦٧/ ٢٣]. ويصح كونه صفة ﴿وِلْدانٌ﴾.

و ﴿ثِيابُ سُندُسٍ﴾: مرفوع ب ﴿عالِيَهُمْ﴾ سواء كان حالا أو وصفا. و ﴿خُضْرٌ﴾ إما بالجر صفة ل ﴿سُندُسٍ﴾ وإما بالرفع صفة ل ﴿ثِيابُ﴾. وكذلك ﴿إِسْتَبْرَقٌ﴾ بالجر عطفا على ﴿سُندُسٍ﴾، أو بالرفع عطفا على ﴿ثِيابُ﴾. و ﴿إِسْتَبْرَقٌ﴾ في أصله: اسم أعجمي: وهو غليظ الديباج، وأصله ﴿إِسْتَبْرَقٌ﴾ فأبدلوا من الهاء قافا. وهو منصرف لأنه يحسن فيه دخول الألف واللام، وليس اسم علم كإبراهيم، ومن لم يصرفه فقد وهم.

البلاغة:

﴿شَمْساً﴾ و ﴿زَمْهَرِيراً﴾ بينهما طباق.

﴿إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً﴾ تشبيه رائع، أي كاللؤلؤ المنثور.

﴿إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً﴾ إيجاز بالحذف، أي يقال لهم: إن هذا.

﴿وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً﴾ مجاز عن قبول الطاعة والثواب الكثير.

﴿زَمْهَرِيراً﴾، ﴿قَوارِيرَا﴾، ﴿تَقْدِيراً﴾، ﴿مَنْثُوراً﴾، ﴿كَبِيراً﴾، ﴿طَهُوراً﴾، ﴿مَشْكُوراً﴾ سجع مرصع، أي مراعاة الفواصل.

Juz 29, halaman 294 ›

المفردات اللغوية:

﴿مُتَّكِئِينَ﴾ جالسين بتمكن وراحة، والغالب أن يكون الجلوس على جانب واحد، بالاعتماد على وسادة. ﴿الْأَرائِكِ﴾ السرر في الحجال، جمع أريكة: وهي السرير المجلل بالأستار أو الحجلة أو الكلّة (الناموسية). ﴿لا يَرَوْنَ﴾ لا يجدون. ﴿شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً﴾ أي لا حرّا ولا بردا، والزمهرير: البرد الشديد. ﴿وَدانِيَةً﴾ قريبة. ﴿ظِلالُها﴾ ظلال أشجارها. ﴿وَذُلِّلَتْ﴾ سخرت وسهّلت ثمارها، وصارت في متناول الأيدي. ﴿قُطُوفُها﴾ ثمارها، جمع قطف، والمراد:

أدنيت ثمارها، فينالها القائم والقاعد والمضطجع.

﴿بِآنِيَةٍ﴾ صحاف أو أواني الطعام، جمع إناء. ﴿وَأَكْوابٍ﴾ آنية الشراب، جمع كوب: وهو قدح أو كوز مستدير الفتحة، لا عروة فيه. ﴿قَوارِيرَا﴾ أوعية زجاجية، جمع قارورة: وهي الزجاجة المعروفة. ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيراً﴾ قدرها السقاة الطوافون على قدر ريّ الشارب، من غير زيادة ولا نقصان، وذلك ألذ الشراب. ﴿كَأْساً﴾ أي خمرا، والكأس في الأصل: القدح الذي تكون فيه الخمر. ﴿مِزاجُها﴾ ما تمزج به. ﴿زَنْجَبِيلاً﴾ ماء يشبه الزنجبيل في الطعم، وكانت العرب يستلذون الشراب الممزوج به، والزنجبيل: نبات ذو عرق يوضع في أخلاط البهارات، له رائحة طيبة وله لذع في اللسان، ينبت في بلاد الشام والهند والصين.

﴿عَيْناً فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلاً﴾ سميت بذلك لسلاسة انحدارها في الحلق، وسهولة مساغها.

والسلسبيل: الشراب اللذيذ. ﴿مُخَلَّدُونَ﴾ دائمو البهاء والحسن، لا يشيبون. ﴿حَسِبْتَهُمْ﴾ ظننتم لحسنهم. ﴿لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً﴾ كاللؤلؤ المنتثر في الصفاء والبياض. ﴿ثَمَّ﴾ هناك. ﴿نَعِيماً﴾ لا يوصف. ﴿وَمُلْكاً كَبِيراً﴾ واسعا لا غاية له. ﴿عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ﴾ يعلوهم ثياب الحرير الخضر، والسندس: ما رقّ من الحرير، وهو الظهائر. ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ ما غلظ من الديباج، وهو البطائن. ﴿وَحُلُّوا﴾ ألبسوا حلية. ﴿أَساوِرَ﴾ جمع سوار. ﴿مِنْ فِضَّةٍ﴾ وفي موضع آخر:

﴿مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الزخرف ٧١/ ٤٣]، للدلالة على أنهم يحلّون من النوعين معا، ومفرّقا. ﴿شَراباً طَهُوراً﴾ نقيا من الشوائب، والطهور: صيغة مبالغة في طهارته ونظافته، خلافا لخمر الدنيا.

﴿إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً﴾ أي يقال لهم: إن ما أعدّ لكم من الثواب جزاء أعمالكم الصالحة.

﴿مَشْكُوراً﴾ مجازي عليه، غير مضيّع.

سبب النزول:

نزول الآية (٢٠):

﴿وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ.﴾.:

أخرج ابن المنذر عن عكرمة قال: دخل عمر بن

Juz 29, halaman 295 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →