Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Insan: 19 الإنسان

وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

في الحلق لعذوبته، وصفائه. وقال الزجاج: السلسبيل في اللغة: اسم لما كان في غاية السّلاسة، فكأن العين سميت بصفتها. وقيل: حديدة الجرية سميت سلسبيلا؛ لأنها تسيل عليهم في طرقهم ومنازلهم، تنبع من أصل العرش من جنة عدن إلى سائر الجنان، وبه قال ابن عباس-﵄. ومنه قول حسان بن ثابت-﵁-في مدح آل جفنة قبل إسلامه: [الكامل]

يسقون من ورد البريص عليهم... بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل

وقال أبو كبير الهذلي-وهو الشاهد رقم [٤٤٩] من كتابنا: «فتح رب البرية»، وهو في «فتح القريب المجيب» أيضا-: [الكامل]

أم لا سبيل إلى الشّباب وذكره... أشهى إليّ من الرّحيق السّلسل

هذا؛ وقد عزوا إلى علي بن أبي طالب-﵁-أن معناه: سل سبيلا إليها، وهذا غير مستقيم على ظاهره إلا أن يراد أن جملة قول القائل: سل سبيلا جعلت علما للعين، كما قيل: (تأبط شرّا) و (ذرى حبّا) وسميت بذلك؛ لأنه لا يشرب منها إلا من سأل إليها سبيلا بالعمل الصالح، وهو مع استقامته في العربية تكلف، وابتداع، وعزوه إلى مثل علي-﵁-أبدع، وفي شعر بعض المحدثين: [الخفيف]

سل سبيلا فيها إلى راحة النّف... س براح كأنّها سلسبيل

انتهى. كشاف واستبعد ابن هشام في المغني الاعتبارين. هذا؛ وقال صاحب منجد الطلاب: سلسبيل: اسم عين يقولون: إنها في الجنة. انتهى. نعم! نقول: إنها في الجنة، ولا حظ له فيها قطعا، بل هي محرمة عليه وعلى من على شاكلته بلا شك. وقال ابن الأعرابي:

لم أسمع السلسبيل إلا في القرآن، وقال مكي: هو اسم أعجمي نكرة، فلذلك صرف، ووزنه مثل: دردبيس، وزنه: فعفليب. وانظر الآية.

الإعراب: ﴿عَيْناً:﴾ بدل من ﴿زَنْجَبِيلاً﴾. وقيل: بدل من ﴿كَأْساً،﴾ وأجيز اعتباره منصوبا بفعل مضمر، أي: يسقون عينا، وأجيز نصبه بإسقاط الخافض، أي: من عين. ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ﴿عَيْناً﴾. ﴿تُسَمّى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل تقديره: «هي» يعود إلى ﴿عَيْناً﴾ وهو المفعول الأول. ﴿سَلْسَبِيلاً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ثانية ل: ﴿عَيْناً،﴾ أو في محل نصب حال منها بعد وصفها.

﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً (١٩)﴾

الشرح: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ أي: غلمان لا يموتون، ولا يهرمون، ولا يتغيرون، ولا ينتقلون من حالة إلى حالة. ومنه قول امرئ القيس: [الطويل]

Juz 10, halaman 357 ›

وهل ينعمن إلاّ سعيد مخلّد... قليل الهموم ما يبيت بأوجال

وقال سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-: ﴿مُخَلَّدُونَ﴾ مقرّطون، والخلد: القرط، وهو الحلقة تعلق في الأذن. قال الشاعر: [الطويل]

ومخلّدات بالّجين كأنّما... أعجازهنّ أقاوز الكثبان

فهم على سن واحدة أنشأهم الله لأهل الجنة يطوفون كما شاؤوا من غير ولادة. وقال علي بن أبي طالب-﵁-والحسن البصري: الولدان هاهنا ولدان المسلمين؛ الذين يموتون صغارا، ولا حسنة لهم ولا سيئة. وقال سلمان الفارسي-﵁: أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة. وقال الحسن البصري-رحمه الله تعالى-: لم يكن لهم حسنات يجزون بها، ولا سيئات يعاقبون عليها، فوضعوا هذا الموضع. والمقصود: أن أهل الجنة على أتم السرور، والنعمة، والنعمة إنما تتم باحتفاف الخدم، والولدان بالإنسان.

أقول: ما نسب إلى علي، والحسن ضعيف جدا؛ لأن أولاد المسلمين الصغار، يكونون مع آبائهم، وأمهاتهم، وهو من جملة السرور، بل من أعظم السرور اجتماعهم بهم. قال تعالى في سورة (الطور) رقم [٢١]: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ وتشبهها آية (الرعد) رقم [٢٣] ولأن من المؤمنين من لا ولد له، فلو خدمه ولد غيره كان منقصة بأبي الخادم، وقول سلمان الفارسي أولى بالاعتبار؛ لأنه قد اختلف في أولاد المشركين على ثلاثة مذاهب، فقال الأكثرون: هم في النار تبعا لآبائهم، وتوقف فيهم طائفة، والمذهب الثالث، (وهو الصحيح) الذي ذهب إليه المحققون: أنهم من أهل الجنة. ولكل مذهب دليل ليس هنا موضعه. وقال الخازن في سورة (الواقعة): والصحيح الذي لا معدل عنه إن شاء الله تعالى: أنهم ولدان خلقوا في الجنة لخدمة أهل الجنة كالحور العين، ولم يولدوا، ولم يخلقوا عن ولادة. ولا بأس به!.

﴿إِذا رَأَيْتَهُمْ﴾ أي: أبصرتهم. ﴿حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً﴾ أي: ظننتهم من حسنهم، وكثرتهم، وصفاء ألوانهم لؤلؤا في مجالسهم، ومنازلهم، شبهوا باللؤلؤ المنثور هنا وهناك، واللؤلؤ إذا نثر بساطا، كان أحسن منه منظوما. وعن المأمون العباسي: أنه ليلة زفت إليه بوران بنت الحسن بن سهل، وهو على بساط منسوج من ذهب، وقد نثرت عليه نساء دار الخلافة اللؤلؤ، فنظر إليه منثورا على ذلك البساط، فاستحسن المنظر. وقال: لله در أبي نواس، كأنه أبصر هذا؛ حيث قال: [البسيط]

كأنّ صغرى وكبرى من فقاقعها... حصباء درّ على أرض من الذّهب

وقيل: شبهوا باللؤلؤ الرطب؛ إذا نثر من صدفه؛ لأنه أحسن، وأكثر رواء. وقيل: إنما شبهوا بالمنثور؛ لأنهم سراع في الخدمة، بخلاف الحور العين؛ إذ شبههن الله باللؤلؤ المكنون المخزون؛ لأنهن لا يمتهن بالخدمة، وذلك بقوله تعالى في سورة (الواقعة): ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ (٢٢)

Juz 10, halaman 358 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →