Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mursalat: 17 المرسلات

ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ومعلوم أَن هذه الآية في كل مرة قد جاءَت مهددة ومنذرة من ذنب وجرم غير الذي جاءَت به في أَي من المواضع الأُخرى.

وجاءَ في تفسير الإِمام القرطبي عند تفسير هذه الآية: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ما نصه: وكرره في هذه السورة عند كل آية لمن كذَّب؛ لأَنه قسمه بينهم على قدر تكذيبهم، فإِن لكل مكذب بشيءٍ عذابًا سوى تكذيبه بشيء آخر، وربَّ شيءٍ كذَّب به هو أَعظم جرمًا من تكذيبه بغيره لأنه أقبح في تكذيبه وأَعظم في الرد على الله، فإِنما يقسم له من الويل على قدر ذلك وعلى قدر وفاقه وهو قوله: (جَزَاءَ وِفَاقًا) أهـ.

وروى عن النبي ﷺ أَنه قال: "عُرِضَتْ عَلَيَّ جهنم فلم أَر فيها واديًا أَعظم من الويل" وعلى كل حال فمآل الكافرين الهوان والعذاب والثبور والهلاك.

(أَلَمْ نُهْلِكْ الأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمْ الآخِرِينَ (١٧) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩)):

المفردات:

(أَلَمْ): هذا استفهام عن انتفاء إِهلاك الله للمجرمين، جاءَ على وجه الإِنكار، فأَفادَ إِثبات الإِهلاك وإِيجابه، فكان معناه: أَهلكنا الأَولين. وقال الراغب: (لم) نفيٌ للماضي وإِن كان يدخل على الفعل المستقبل، ويدخل عليه أَلف الاستفهام للتقرير.

(ثُمَّ نُتْبِعُهُمْ الآخِرِينَ): أَي: نلحق الآخرين بالأولين.

التفسير:

١٦ - ١٩ - (أَلَمْ نُهْلِكْ الأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمْ الآخِرِينَ * كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ):

أَي: قد أَهلكنا الأَولين السابقين جميعًا ممن كذبوا بالرسل، مثل قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم، وإِهلاكُهم وتدميرُهم أَمر ثابت مقرر قد وقع وحصل.

Juz 10, halaman 1728 ›

(ثُمَّ نُتْبِعُهُمْ الآخِرِينَ): هذا وعيد وزجر لأَهل مكة ومن على شاكلتهم من المشركين والكافرين، أَي: سنفعل بكم مثل هذا النكال، وننزل بكم نظير هذا العذاب إِن بقيتم على ما أَنتم عليه من الشرك والضلال، فهذه هي سنتنا وطريقتنا في عقاب كل من يجرم ويكفر: نأخذه ونهلكه مثل إِهلاكنا من سبق من المجرمين المكذبين، وعلى هذا فالمراد من (الأَوَّلِينَ) كل من كذَّب من الأُمم السابقة، والمراد من (الآخِرِينَ) هم أَهل مكة وأَضرابهم.

وقيل المعنى: إِننا أَهلكنا الأَولين من قوم نوح وعاد وثمود، ثم فعلنا ذلك بالآخرين ممن أَتى بعدهم ونهج نهجهم كقوم شعيب وقوم لوط وقوم موسى، ومثل ذلك الفعل الباطش الشديد والعذاب الأَليم نفعل بكل مجرم عات جبار، وعلى هذا الرأَي الأَخير يكون المقصود من (الأَوَّلِينَ) أَقوامًا سبقوا بالكفر كقوم نوح وغيرهم، بالآخرين أَقوامًا سواهم ممن سلف من المجرمين كقوم شعيب ولوط ومن كان يناظرهم، ويكون قوله تعالى: (كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ) قد جاءَ إِنذارًا وتخويفًا من عاقبة الكفر وسوء أَثره كي يرتدع وينزجر أَهل الشرك والكفر بعد بعثته ﷺ وإِلاَّ كان مآلهم التدمير والهلاك؛ لأَن الله قد أَهلك من أَهلك لكونهم مجرمين، فهذا الحكم عام في جميع المجرمين؛ لأَن عموم العلة -وهي الإِجرام- يقتضي عموم الحكم وهو العذاب.

(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) أَي: إِن هؤلاءِ وإِن أَهلكوا وعذبوا في الدنيا فلن يكون هذا نهاية هوانهم وعذابهم، فالمصيبة العظمى والطامة الكبري معدة ومهيأَة لهم تنتظرهم يوم القيامة.

Juz 10, halaman 1729 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →