Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mursalat: 2 المرسلات

فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (١) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)):

المفردات:

(وَالْمُرْسَلاتِ): الريح، وقيل غير ذلك.

(عُرْفًا): متتابعة بعضها في إِثْرِ بعض.

(فَالْعَاصِفَاتِ): الريح والشديدة.

(وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا): الملائكة تنشر أَجنحتها عند نزولها، أَو تنشر وتحيي نفوس الجهلة والكفار، وقيل غير ذلك.

(فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا): الملائكة تفرق بين الحق والباطل.

(فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا): الملائكة تلقي الوحي من عند الله وتنزل به على أَنبيائه.

(عُذْرًا): من عذر: إِذا محا الإِساءَة، وقيل غير ذلك.

(نُذْرًا): من أَنذر: إِذا خَوَّفَ.

التفسير:

١ - ٧ - (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا * وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا * فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا * فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا * عُذْرًا أَوْ نُذْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ):

أَقسم الله -سبحانه- في أَول تلك السورة الكريمة بأَشياءَ عظيمة من خلقه ذكر ﷿ صفاتها ولم يذكر أَسماءها، لذا اختلف المفسرون في تعيينها وبيان المراد منها اختلافًا كثيرًا،

Juz 10, halaman 1723 ›

والذي يتضح أن المقسم به هنا شيئان، وهما: الريح، والملائكة؛ لأَن الله قد فصل بينهما بالعطف بالواو لإِشعار ذلك بالمغايرة، لأَن الشأن أَن يكون المعطوف بالواو غير المعطوف عليه.

أَقسم -عز شأْنه- أَولًا بالريح المرسلة على الكفار لعذابهم واستئصالهم، والريح -كما بين القرآن الكريم- يرسلها الله للعذاب، قال تعالى: "فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" (¬١) كما توصف الريح بالعصف -وهو الشدة- لإِهلاكها من ترسل عليهم، أَو لأَنها تأتي بالعصف. وهو ورق الزرع وحطامه، أَو تُنْعَتُ بذلك لسرعتها في مُضِيِّهَا لتنفيذ أَمره قال تعالى: "وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا" (¬٢) ويجوز أَن يراد من المرسلات ما يشمل ويضم -أَيضا- رياح الرحمة التي تسوق وتثير السحاب وتلقح النبات وتكون مبشرات بالخير؛ لأَن هذه الرياح قد ورد في القرآن الكريم أَن الله يرسلها كما يرسل ريح العذاب، قال تعالى: "اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ" (¬٣) وقال: "وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ" (¬٤) وقال: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ" (¬٥). فكل من ريح العذاب ورياح الخير والرحمة جند من جند الله "وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ" (¬٦).

هذا، وعطف العاصفات على المرسلات بالفاءِ للإِيذان والتنبيه على أَنه من عطف الصفات أَي: من عطف صفة على صفة أُخرى لموصوف واحد.

Juz 10, halaman 1724 ›

وأَقسم -سبحانه- ثانيًا بالملائكة وهي من أَشد خلق الله قوة، ووصفها بالناشرات لأَنها تنشر أَجنحتها في الجو عند نزولها بالوحي، أَو لنشرها وإِحيائها النفوس التي تشبه المولى بسبب ما فيها من الكفر والجهل، وذلك بما تنزل به من لدن ربها على الأَنبياءِ والرسل من الوحي الذي تحيا القلوب به، كما نعتها بالفارقات لأَنها تفرق بين أَصالة الحق وزيف الباطل، وذلك بما تنزل به من عند ربها إِلى الرسل، ووصفها كذلك بالملقيات ذكرا لإِلقائها الذكر وهو الوحي على الأَنبياءِ ليبلغوا ذلك لأُممهم إِعذارًا وإِنذارًا، وهنا أَيضًا عطف (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) على (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) لبيان أَن تلك الصفات لموصوف واحد وهم الملائكة.

والمعنى: أَقسم -سبحانه- بكل من الريح التي يرسلها لعباده عذابًا لهم أَو رحمة بهم متتابعة ومتتالية كالعرف وهو ما يكون من شعر وريش على العنق من الفرس ونحوه، وأَقسم -كذلك- بالملائكة التي تنشر أَجنحتها عند النزول بأَمر الله أَو تنشر رحمته وتفرق بين الحق والأَبلج والباطل الزائف "عُذْرًا" أَي: تلقى الوحي على رسل الله لإِزالة إِساءة المسيئين الذين: أَخلصوا التوبة وأَنابوا إِلى ربهم، وذلك بقبول الله لأَعذارهم، قال الراغب: عذرت فلانًا: أَزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: غفرت له، أَي: سترت ذنبه.

أَو المراد أَن الله يزيل عذرهم ويقطع حجتهم التي قد يحتجون بها لدى الله كادعائهم أَن الله لم يرسل لهم من يرشدهم ويهديهم، فأَرسل إِليهم الرسل وذلك على حد قوله: "رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لئلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ" (¬١). (أَوْ نُذْرًا) أَي: لإِنذار المبطلين والعصاة وتخويفهم وترهيبهم.

(إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ): هذا هو جواب القسم، أَي: إِن الذي توعدون به على لسان الرسل من مجيء يوم القيامة وما فيه من نشر وحشر وحساب ثم إِلى جنة أَو إِلى نار هو واقع بكم ونازل عليكم لا محالة لأَنه الحق.

Juz 10, halaman 1725 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →