Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
نحو: شجرةٌ وشجر. وقرأ ابن مسعود: ك- "القصر" بمعنى القصور، كرهنٍ ورهن. وقرأ سعيد ابن جبيرٍ: "كالقصر" في جمع قصرة، كحاجةٍ وحوج (جِمالَتٌ) جمع جمال، أو جمالةٌ جمع جمل؛ شبهت بالقصور، ثم بالجمال لبيان التشبيه؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (كحاجة وحوج)، وفيه بحث، لأنه لا يجيء مثل هذا الجمع إلا وتقلب واوه ياء، قال في "المفصل" في إعلال العين: "قالوا: تير وديم لإعلال الواحد والكسرة". وجاء في "الصحاح": "الحاجة تجمع على حاج وحاجات وحوج وحوائج". وقيل: لا يبعد أن يقال: هذا الإعلال مشروط بأن يكون هذا الألف في الجمع وإن لك يُذكر في "المفصل"، يدل عليه قول الجوهري: "أصل تير: تيار".
قوله: (ثم بالجمال لبيان التشبيه)، فالضمير في ﴿كَأَنَّهُ﴾ راجع إلى الشرر باعتبار اللفظ، وكذا عن محيي السنة. أي: شُبهت الشرر بالقصور، ثم شبهت بالجمال، ليبين أن المراد من التشبيه الأول هو العظم مع اللون؛ فالجمال والقصر سيان باعتبار العظم، ثم ضم معه ﴿صُفْرٌ﴾، فيكون التشبيه الثاني مع الأول، كبدل الاشتمال في نحو: أعجبني زيد كرمه. وعن بعضهم: المراد بقوله لبيان التشبيه تعيين التشبيه وتأكيده، وقال أيضاً: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ بيان للتشبيه الأول، ولو لم يكن بياناً لكان بدلاً، وهو لا يجوز.
Juz 16, halaman 231 ›
ألا تراهم يشبهون الإبل بالأفدان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ألا تراهم يشبهوم الإبل بالأفدان)، تعليل لادعاء المساواة بين الجمل والقصر؛ فإن الجمل مثل في العظم، قال:
جِسم الجمال وأحلام العصافير
ولما أن التشبيه الأول كالتوطئة والتمهيد للثاني، قال: "وقد عمى عن قوله: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾؛ فإنه بمنزلة قوله: كبيت أحمر"، يعني: كطراف. يعني: نظر أبو العلاء إلى التشبيه الأول الذي هو كالتوطئة، وتبجح أن تشبيهه أجمع، ولم ينظر إلى التشبيه الثاني الذي هو المقصود بالذكر. قال الإمام: "شبه الشرر في العظم بالقصر، وفي اللون والكثرة والتتابع وسرعة الحركة بالجمالات الصفر"، ثم قال: "هذا أولى من قول أبي العلاء، لأن القصر في المقدار أعظم من "الطراف"، فيلزم منه أن النار التي شرارتها القصر، لا تكون إلا مما لا يوصف كنهها، والجمالات أكثر في العدد منه، وفيها تصوير الحركة أيضاً".
وقلت: مرادهم أن ما في التنزيل من التشبيه، أكثر تفصيلاً مما في بيت أبي العلاء، فيكون أدخل في القبول كما نص عليه صاحب "المفتاح". ومن الممكن أن يقال: إن الضمير في
Juz 16, halaman 232 ›
والمجادل؟ وقرئ: "جمالاتٌ" بالضم: وهي قلوس الجسور، وقيل: قلوس سفن البحر، الواحدة جمالة، وقرئ: (جمالة) بالكسر، بمعنى: جمالٌ، و"جمالةٌ" بالضم: وهي القلس. وقيل: (صُفْرٌ) لإرادة الجنس. وقيل (صُفْرٌ): سود تضرب إلى الصفرة،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ﴾ عائد إلى "القصر"، فيذهب به إلى تصوير عجيب وتخييل غريب؛ شُبهت الشرارة حين تنقص من النار في عظمها بالقصر. ثم شبه القصر المشبه به حين يأخذ في الارتفاع والانبساط، فإنه حينئذ ينشق عن أعداد لا نهاية لها، بالجمالات المتكاثرة، فيتصور منها حينئذ العظم أولاً، والاتساق مع الكثرة والصُّفرة والحركة المخصوصة ثانياً، فيبلغ التشبيه إلى الذروة العليا.
قوله: (بالأفدان والمجادل)، الفدن والمجدل: القصر، وليس منه مجدل بالفتح.
قوله: (قُلوس)، هو جمع قلس، وهو حبل تشد به الجسور أو سفن البحار.
قوله: (وقُرئ: ﴿جِمَالَتٌ﴾)، بالكسر والتوحيد: حفص وحمزة والكسائي، والباقون: بالألف على الجمع.
قوله: (وقيل: ﴿صُفْرٌ﴾)، يريد على القراءة بضم الجيم، فإنها لما كانت مُفردة كان المناسب: صفراء، لكن جُمع بالنظر إلى إرادة الجنس.
Juz 16, halaman 233 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.