Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mursalat: 45 المرسلات

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أما ما يتعلق بحقوق الله تعالى فلا حاجة فيه للفصل، وإنما يلقى العبد الثواب الذي يستحقه على عمله الصالح، والعقاب الذي يجازى به على عمله السيء، إلا أنه فيما يتعلق بجانب العبد، فإنه تقرر عليه أعماله التي عملها، حتى يعترف (¬١).

الأنواع الباقية من تهديد الكفار وتعذيبهم

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كُلُوا وَاِشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اِرْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)﴾

الإعراب:

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً﴾ في موضع الحال من ضمير ﴿الْمُتَّقِينَ﴾، المقدر في الظرف الآتي بعده، أي هم مستقرون في ظلال، مقولا لهم ذلك. و ﴿هَنِيئاً﴾ حال أي متهنئين.

﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً﴾ حال من المكذبين، أي الويل ثابت لهم، في حال ما يقال لهم: كلوا وتمتعوا.

البلاغة:

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ، وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مقابلة، قابل الجملة الأخيرة بقوله بعدئذ: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً، إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾.

﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ: اِرْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ مجاز مرسل، أطلق الركوع، وأراد به الصلاة، فهو من قبيل إطلاق البعض وإرادة الكل.

Juz 29, halaman 330 ›

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ، وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ سجع مرصع، وهو توافق الفواصل في الحرف الأخير.

المفردات اللغوية:

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ﴾ أي إن المؤمنين المتقين من الشرك، الذين هم في مقابلة المكذبين، هم في ظلال وارفة تحت أشجار متكاثفة في الجنة؛ إذ لا شمس يظل من حرها، وعيون -أي أنهار-نابعة بالماء، ويتمتعون بفواكه مما يشتهون، فهم مستقرون في أنواع الترفّه. وفيه دلالة على أن نعم الجنة بحسب الرغبة والميل، بخلاف الدنيا تكون بحسب ما يجد الناس في الأغلب. والفرق بين الظل والفيء: أن الظل أعم من الفيء، فيقال: ظل الليل وظل الجنة وظل الجدار، أما الفيء: فهو ما زالت عنه الشمس.

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً﴾ أي متهنئين، أي يقال لهم ذلك. ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من الطاعة. ﴿إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا المتقين نجزي المحسنين. ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً، إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾ أي يقال للكفار في الدنيا تهديدا لهم: كلوا ما شئتم في الدنيا، وتمتعوا بنعيمها مدة قليلة من الزمان يعقبها الموت، ثم تنالون عقابكم وننتقم منكم على كفركم وتكذيبكم لرسلنا، فإنكم مشركون بالله، لا تستحقون الإنعام والتكريم. ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ حيث عرّضوا أنفسهم للعذاب الدائم بالتمتع القليل.

﴿اِرْكَعُوا﴾ صلوا. ﴿لا يَرْكَعُونَ﴾ لا يصلون، واستدل به على أن الأمر للإيجاب، وأن الكفار مخاطبون بالفروع. ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ أي بأي كلام يصدقون إذا لم يصدقوا بهذا القرآن؟ فهو معجز في ذاته، مشتمل على الحجج الواضحة والمعاني الكريمة، ولا يمكن إيمانهم بعدئذ بغيره من كتب الله، بعد تكذيبهم به.

سبب النزول:

نزول الآية (٤٨):

﴿اِرْكَعُوا.﴾.:

أخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ:﴾

﴿ارْكَعُوا، لا يَرْكَعُونَ﴾ قال: نزلت في ثقيف، امتنعوا من الصلاة، فنزل ذلك فيهم. وقال مقاتل: قال لهم النبي ﷺ: «أسلموا» وأمرهم بالصلاة، فقالوا:

لا ننحني فإنها مسبّة علينا، فقال النبي ﷺ: «لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود».

Juz 29, halaman 331 ›

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى أنواع العذاب والخزي والنكال على الكفار، قابل ذلك للعظة والعبرة بأحوال المؤمنين في الآخرة، وبيّن ما لهم من أنواع السعادة والكرامة، فتتضاعف حسرة الكافر، وتتزايد غمومه وهمومه، وهذا من جنس العذاب الروحاني.

ثم وبّخ الله تعالى الكفار وهددهم بزوال نعم الدنيا في وقت قصير، وتعرضهم للآفات العظيمة في الآخرة، ثم ذكرهم بتقصيرهم في طاعة الله، وإهمالهم فريضة الصلاة، وتركهم الإيمان بالقرآن الذي لا جدوى من الإيمان بغيره من الكتب السماوية الأخرى التي بادت وتبدلت ونسخت.

والخلاصة: تضمنت هذه الآيات ثلاثة أنواع أخرى من تخويف الكفار وتعذيبهم.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن عباده المتقين الذين عبدوه بأداء الواجبات، وترك المحرمات، وعن أحوالهم يوم القيامة، فيقول:

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ، وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ أي يكون المتقون في الآخرة في جنات وظلال وارفة تحت الأشجار والقصور، وتحيط بهم العيون الجارية والأنهار المتدفقة، بخلاف ما يكون فيه الكفار الأشقياء من ظل اليحموم وهو الدخان الأسود المنتن، والنار المستعرة بهم.

ونظير الآية: ﴿هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ، عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ﴾ [يس ٥٦/ ٣٦].

﴿وَفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ أي ولديهم أنواع من الفواكه والثمار، مما تطلبه

Juz 29, halaman 332 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →