Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mursalat: 47 المرسلات

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴿٤٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

منتهى آجالكم، وانقضاء أعماركم. ﴿إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ:﴾ كافرون، فاسدون، مفسدون، لا تستحقون الإنعام، والتكريم.

قال بعض العلماء: التمتع بالدنيا من أفعال الكافرين، والسعي لها من أفعال الظالمين، والاطمئنان إليها من أفعال الكاذبين، والسكون فيها على حد الإذن، والأخذ منها على قدر الحاجة من أفعال عوام المؤمنين، والإعراض عنها من أفعال الزاهدين، وأهل الحقيقة أجل خطرا من أن يؤثر فيهم حب الدنيا، وبغضها، وجمعها، وتركها. انتهى جمل نقلا من الخطيب.

وما أحسن قولهم: الكافر يتمتع، والمنافق يتزين، والمؤمن يتزود. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (لقمان) رقم [٢٤]: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾.

هذا؛ والتمتع: التلذذ بالشيء، والانتفاع به، ومثله: الاستمتاع، والاسم: المتعة. فهنيئا لمن تمتع واستمتع بالحلال المباح! وويل، ثم ويل لمن تمتع، واستمتع بالحرام! هذا؛ والمتعة بكسر الميم وضمها: اسم للتمتيع، والزاد القليل، وما يتمتع به من الصيد، والطعام، ومتعة المرأة: ما وصلت به بعد الطلاق من نحو قميص، وإزار، وملحفة. قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٣٦]: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾. والمراد من الآية، وأمثالها الأمر للكفار بأن يتمتعوا بدنياهم قليلا، أو بعبادتهم الأوثان، أو باتباعهم الأهواء، فإنها من قبيل الشهوات التي يتمتع بها، وفي التهديد بصيغة الأمر إيذان بأن المهدّد عليه كالمطلوب؛ لإفضائه إلى المهدد به.

الإعراب: ﴿كُلُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، وجملة: ﴿وَتَمَتَّعُوا﴾ معطوفة عليها. ﴿قَلِيلاً:﴾ صفة «زمان» محذوف؛ أي: زمانا قليلا، أو صفة «مصدر» محذوف، التقدير:

تمتيعا قليلا. ﴿إِنَّكُمْ:﴾ (إنّ): حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿مُجْرِمُونَ:﴾ خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو، والجملة الاسمية تعليل للأمر، لا محل لها. ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ:﴾ انظر الآية رقم [١٥].

﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اِرْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)﴾

الشرح: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ﴾ أي: للكافرين المكذبين بيوم الحساب، والجزاء. ﴿اِرْكَعُوا:﴾

صلوا. ﴿لا يَرْكَعُونَ:﴾ لا يصلون. قاله مجاهد. وقال مقاتل: نزلت في بني ثقيف، امتنعوا من الصلاة، فنزل ذلك فيهم. قال لهم النبي ﷺ: «أسلموا». وأمرهم بالصلاة، فقالوا: لا ننحني

Juz 10, halaman 392 ›

فإنها مسبة علينا. فقال ﷺ: «لا خير في دين، ليس فيه ركوع ولا سجود». يذكر: أن مالكا ﵀-دخل المسجد بعد صلاة العصر، وهو ممن لا يرى الركوع بعد العصر، فجلس، ولم يركع، فقال له صبي: يا شيخ! قم فاركع، فقام، فركع، ولم يحاجه بما يراه مذهبا، فقيل له في ذلك. فقال: خشيت أن أكون من الذين ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾.

وقال ابن عباس-﵄: إنما يقال لهم هذا في الآخرة حين يدعون إلى السجود، فلا يستطيعون. انتهى أقول: انظر ما ذكرته في سورة (القلم) رقم [٤٢] تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. هذا؛ وقال ابن العربي: هذه الآية حجة على وجوب الركوع، وإنزاله ركنا في الصلاة، وقد انعقد الإجماع عليه. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [٤٣]: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ وقال جل ذكره في سورة (آل عمران) رقم [٤٣]: ﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ وقال ﷿ في سورة (الحج) رقم [٧٧]: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾.

﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ:﴾ بعد القرآن. ﴿يُؤْمِنُونَ:﴾ إذا لم يؤمنوا به، وهو معجز في ذاته، مشتمل على الحجج الواضحة، والمعاني الشريفة. هذا؛ وقد جاء التعبير عن القرآن بالحديث في كثير من الآيات قال تعالى في سورة (الطور) رقم [٣٤]: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ وقال في سورة (الواقعة): ﴿أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ،﴾ وقال في سورة (القلم) الآية [٤٣]: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ،﴾ وقد قال تعالى في سورة (الأعراف) رقم [١٨٤]: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ انظر ما ذكرته في آخر سورة (القيامة).

الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف استئناف. (إذا): انظر الآية رقم [٨]. ﴿قِيلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿لَهُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿اِرْكَعُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل رفع نائب فاعل ﴿قِيلَ﴾ أفاده ابن هشام في مغنيه، وهذا يكون جاريا على القاعدة العامة: «يحذف الفاعل ويقام المفعول به مقامه». وهذا لا غبار عليه، وقد ذكرت لك مرارا أن بعضهم يعتبر نائب الفاعل ضميرا مستترا تقديره: «هو»، يعود إلى المصدر المفهوم من الفعل، أو هو محذوف يدل عليه المقام؛ أي:

وقيل قول، وبعضهم يعتبر الجار، والمجرور (لهم) المذكور، أو المقدر في كثير من الآيات هو نائب الفاعل. والمعتمد الأول، وأيده ابن هشام في المغني، حيث قال: إن الجملة التي يراد بها لفظها، يحكم لها بحكم المفردات، ولهذا تقع مبتدأ، نحو: (لا حول ولا قوة إلا بالله: كنز من كنوز الجنة) ونحو: (زعموا: مطية الكذب) وجملة: ﴿قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ في محل جر بإضافة (إذا) إليها، على المرجوح المشهور. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَرْكَعُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له. ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ:﴾ انظر الآية رقم [١٥].

Juz 10, halaman 393 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →