Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nazi'at: 16 النازعات

إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

التهديد بقصة موسى ﵇ مع فرعون

﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (١٥) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦) اِذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى (١٩) فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى (٢٠) فَكَذَّبَ وَعَصى (٢١) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى (٢٢) فَحَشَرَ فَنادى (٢٣) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (٢٤) فَأَخَذَهُ اللهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى (٢٥) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى (٢٦)﴾

الإعراب:

﴿هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى﴾ ﴿لَكَ﴾: جار ومجرور خبر مبتدأ محذوف، أي هل لك ميل أو رغبة؟ وهو استفهام معناه العرض، وهو لطف في الاستدعاء؛ لأن كل عاقل يجيب مثل هذا السؤال بنعم، فهو كلام محمول على «ادعوا» فكأنه قال: ادعوا إلى التزكي: وهو التحلي بالفضائل والتطهر من الرذائل. و ﴿تَزَكّى﴾ أصله: تتزكى، فحذفت إحدى التاءين للتخفيف، ومنهم من أبدل من التاء الثانية زايا، وأدغم التاء في الزاي، ولم يدغم الزاي في التاء؛ لأن في الزاي زيادة صوت.

﴿فَأَخَذَهُ اللهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى﴾ ﴿نَكالَ﴾: إما مفعول لأجله، أو منصوب على أنه مصدر، فهو مصدر مؤكد، كوعد الله وصبغة الله، كأنه نكل الله به نكال الآخرة والأولى، والنكال بمعنى التنكيل، كالسلام بمعنى التسليم، والمراد الإغراق في الدنيا والإحراق في الآخرة.

البلاغة:

﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ أسلوب التشويق إلى معرفة القصة.

المفردات اللغوية:

﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾؟ خطاب للنبي ﷺ بقصد تسليته على تكذيب قومه، وتهديدهم عليه بأن يصيبهم مثلما أصاب من هو أعظم منهم. ﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المبارك المطهر، والوادي المقدس واد بأسفل جبل طور سيناء. ﴿طُوىً﴾ واد بين أيلة ومصر. ﴿اِذْهَبْ

Juz 30, halaman 38 ›

إِلى فِرْعَوْنَ﴾ على إرادة القول، أي وقال له. ﴿طَغى﴾ تجاوز الحد في الكفر. ﴿هَلْ لَكَ﴾ أدعوك أو هل ترغب فيه؟ ﴿إِلى أَنْ تَزَكّى﴾ تتحلى بالفضائل وتتطهر من الرذائل، والمراد: هل لك ميل إلى أن تتطهر من الكفر أو الشرك والطغيان بأن تشهد أن لا إله إلا الله؟ وقرئ: تزكّى بتشديد الزاي بإدغام التاء الثانية في الزاي. والتزكي في الأصل: التطهر من العيوب.

﴿وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ﴾ أرشدك إلى معرفته، أو أدلك على معرفته. ﴿فَتَخْشى﴾ فتخاف بأداء الواجبات وترك المحرمات. ﴿فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى﴾ أي فذهب وبلغ، فأراه المعجزة الكبرى والعلامة الدالة على صدقه في دعوى النبوة، وهي انقلاب العصا حية، أو اليد تخرج بيضاء.

﴿فَكَذَّبَ﴾ فرعون موسى. ﴿وَعَصى﴾ الله تعالى بعد ظهور الآية وتحقق أمر النبوة. ﴿أَدْبَرَ﴾ ترك موسى وأعرض عن الإيمان والطاعة. ﴿يَسْعى﴾ في الأرض بالفساد وفي إبطال أمر موسى ومكايدته. ﴿فَحَشَرَ﴾ جمع السحرة وجنده. ﴿فَنادى﴾ في الجمع بنفسه أو بمناد. ﴿فَقالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى﴾ في ولاية أمركم، لا ربّ فوقي. ﴿فَأَخَذَهُ اللهُ﴾ أهلكه بالغرق. ﴿نَكالَ﴾ عقوبة أو عذاب. ﴿الْآخِرَةِ وَالْأُولى﴾ القيامة والدنيا، أي أخذه منكلا به في الآخرة بالإحراق في جهنم، وفي الدنيا بالإغراق. وقيل: المراد كلمته الآخرة وهي هذه: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى﴾ وكلمته الأولى قبلها، وهي قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي﴾ [القصص ٣٨/ ٢٨] وكان بينهما أربعون سنة.

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ المذكور. ﴿لَعِبْرَةً﴾ لعظة. ﴿لِمَنْ يَخْشى﴾ لمن شأنه الخشية من الله تعالى.

المناسبة:

بعد أن حكى الله تعالى عن الكفار إصرارهم على إنكار البعث، واستهزاءهم في قولهم: ﴿تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ﴾ وكان ذلك يشق على النبي محمد ﷺ، ذكر له قصة موسى ﵇ مع فرعون الطاغية، حيث تحمل المشقة الكثيرة في دعوة فرعون، ليكون ذلك كالتسلية للرسول ﷺ عن تكذيب قومه وشدة عنادهم وإعراضهم عن دعوته. كما يكون ذلك تهديدا للكفار بأن يصيبهم مثل ما أصاب من هو أقوى وأعتى وأشد شوكة وأكثر جمعا، فإن أصروا على كفرهم، واستمروا في تمردهم أخذهم الله، وجعلهم نكالا وعبرة، كما جاء في آية أخرى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ: أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ، إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ، قالُوا: لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً، فَإِنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ [فصّلت ١٣/ ٤١ - ١٤].

Juz 30, halaman 39 ›

التفسير والبيان:

﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى، إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً﴾ أي ألم يبلغك قصة موسى ﵇ مع فرعون، حيث ابتعثه الله إليه، وأيّده بالمعجزات، حين ناداه ربّه ليلا، مكلما إياه، مكلفا له بالنبوة والرسالة في الوادي المبارك المطهّر وهو طوى: وهو الوادي في جبل سيناء الذي نادى الرّب فيه موسى.

وإنما ذكّر الله بقصة موسى ﵇؛ لأنه أبهر الأنبياء المتقدمين معجزة، ولأن فيها تسلية للنبي ﷺ عما يلاقيه من إعراض قومه، ولتهديد كفار قريش بإنزال عذاب مشابه لما أنزل بفرعون وجنوده، مع أنه كان أكثر جمعا وأشد قوة منهم.

ثم أبان الله تعالى مهمة موسى ﵇ بقوله:

﴿اِذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى﴾ أي قال الله له: اذهب إلى فرعون طاغية مصر، فإنه جاوز الحد في العصيان والتكبر والكفر بالله، حيث ادّعى الربوبية، وتجبر على بني إسرائيل، واستعبد قومه.

ثم علّمه أسلوب الدعوة فقال:

﴿فَقُلْ: هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى، وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ أي فقل لفرعون بعد وصولك إليه: هل لك رغبة في التطهر من الشرك والعيوب؟ وإني أرشدك إلى معرفة الله وتوحيده وعبادته، فتخاف عقابه، بأداء ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه. والخشية لا تكون إلا من مهتد راشد.

وإنما أمره الله بلين القول، ليكون أنجع في الدعوة؛ لأن دعوة الجبابرة تتطلب عادة التلطف والرفق والمداراة، لتخفيف غلوائهم، واستنزال شيء من

Juz 30, halaman 40 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →