Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nazi'at: 17 النازعات

اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بالباب، وهي حرف عند الأخفش وابن مالك، ويرجحه: (خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب)؛ لأن «إنّ» لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. وظرف مكان عند المبرد، وابن عصفور. وظرف زمان عند الزجاج، والزمخشري. وزعم الأخير: أنّ عاملها فعل مشتق من لفظ المفاجأة. ولا يعرف هذا لغير الزمخشري، وإنما ناصبها عندهم الخبر في نحو: (خرجت فإذا زيد جالس) والمقدر في نحو: (فإذا الأسد) أي: حاضر، وإذا قدرت: أنها الخبر؛ فعاملها مستقرّ، أو استقرّ، ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا به. انتهى. ملخصا من «مغني اللبيب».

وعلى اعتبارها ظرف زمان، أو مكان، فهي هنا متعلقة بالساهرة. ﴿هُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿بِالسّاهِرَةِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. هذا؛ واعتبر الجلال الجملة جواب شرط محذوف، التقدير: فإذا نفخت النفخة الأولى؛ فإذا هم بالساهرة. وعليه: فالفاء واقعة في جواب هذا الشرط المقدر.

﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (١٥) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦) اِذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى (١٩)﴾

الشرح: ﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى:﴾ هذا استفهام تشويق، وترغيب لسماع القصة؛ أي: هل جاءك يا محمد خبر موسى الكليم؟ وقال القرطبي، والخازن: ﴿هَلْ﴾ بمعنى: قد، والمعنى:

على التحقيق قد أتاك حديث موسى. انظر ما ذكرته في أول سورة (الدهر). وقال الجمل نقلا عن الخطيب: كلام مستأنف وارد لتسلية رسول الله ﷺ؛ أي: أليس قد أتاك حديث موسى، فيسليك على تكذيب قومك، ويهددهم عليه بأن يصيبهم مثل ما أصاب من هو أعظم منهم، وهو فرعون، فإنه كان أقوى أهل الأرض بما كان له من كثرة الجنود، فلما أصر على التكذيب، ولم يرجع، ولا أفاده التأديب؛ أغرقناه، وقومه، ولم نبق منهم أحدا، وقد كانوا لا يحصون عددا، فقد قيل: إن طليعته كانت على عدد بني إسرائيل ستمئة ألف، فكيف بقومك الضعاف. انتهى.

﴿إِذْ ناداهُ﴾ أي: حين ناجاه ربه. ﴿بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ:﴾ المطهر المبارك. ﴿طُوىً:﴾ اسم الوادي الذي حصل فيه الكلام في أسفل جبل طور سيناء. وفي ﴿طُوىً﴾ ثلاث قراءات: الأولى بضم الطاء والتنوين، والثانية بضم الطاء من غير تنوين؛ لأنه معدول، مثل: عمر، وقثم. قال الفراء:

طوى: واد بين المدينة، ومصر. قال: وهو معدول عن طاو، كما عدل عمر عن عامر، القراءة الثالثة بكسر الطاء والتنوين على معنى المقدّس مرة بعد مرة. قاله الزجاج، وأنشد قول عدي بن زيد: [الطويل]

أعاذل إنّ اللّؤم في غير كنهه... عليّ طوى من غيّك المتردّد

Juz 10, halaman 426 ›

أي: هو لوم مكرر عليّ. هذا؛ و ﴿الْمُقَدَّسِ﴾ المطهر غاية الطهر بتشريف الله تعالى له بإنزال النبوة فيه، المفيضة للبركات. هذا؛ وسمي الوادي المقدس طوى؛ لأنه طوي فيه الشر عن بني إسرائيل، ومن أراد الله من خلقه، ونشر فيه بركات النبوة على جميع أهل الأرض، المسلم بإسلامه، وغيره برفع عذاب الاستئصال عنه، فإن العلماء قالوا: إن عذاب الاستئصال ارتفع حين أنزلت التوراة، وهو واد بالطور بين أيلة، ومصر. انتهى جمل نقلا عن الخطيب.

هذا؛ والوادي: هو المنفرج بين جبلين، يجري فيه السيل، ويجمع على: أودية، وأوديات، وأوادية، وأوداء، وأوداه. قال جرير: [الوافر]

عرفت ببرقة الأوداه رسما... محيلا طال عهدك من رسوم

﴿اِذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى﴾ أي: جاوز الحد في الطغيان، والظلم، والفساد. هذا؛ وفرعون:

قال المسعودي: لا يعرف لفرعون تفسير في العربية، وظاهر كلام الجوهري أنه مشتق من معنى العتوّ، فإنه قال: والفراعنة: العتاة، وقد تفرعن، وهو ذو فرعنة؛ أي: دهاء ومكر. انتهى.

وفرعون لقب لمن ملك العمالقة في مصر، كقيصر، وكسرى لملكي الروم، والفرس، وكان فرعون موسى مصعب بن الريان. وقيل: ابنه الوليد من بقايا قوم عاد، وفرعون يوسف-على نبينا، وعليه، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ألف صلاة، وألف سلام-ريان بن الوليد، وبينهما أكثر من أربعمئة سنة. وكان ملك فرعون موسى أربعمئة سنة، وعاش ستمئة وعشرين سنة، ولم ير مكروها قط، ولو حصل له في تلك المدة جوع يوم، أو وجع يوم؛ لما ادّعى الربوبية، فلم يبق لما نقله القرطبي عن الحسن: كان فرعون علجا من همدان. وعن مجاهد. قال: كان من أهل إصطخر. وعن الحسن أيضا قال: كان من أهل أصبهان. يقال له: ذو ظفر، طوله أربعة أشبار، فلم يبق لهذه الأقوال وجه. ولا تنس: أن فرعون هذه الأمة هو أبو جهل الخبيث. قال الرسول ﷺ: «وفرعوني أشدّ من فرعون موسى».

هذا؛ وأما موسى فأصله: (موشى) مركبا من اسمين: «مو» الماء، و «شا»: الشجر، والعرب تلفظه: موسى بالسين، وسبب تسميته بذلك أن امرأة فرعون التقطته من نهر النيل بين الماء والشجر، لما ألقته أمه فيه، كما رأيت في سورة (طه)، وسورة (القصص).

﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى﴾ أي: تسلم، فتطهر من الذنوب، والآثام بالإسلام. ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ أي: وأرشدك إلى معرفة ربك، وطاعته، فتتقيه، وتخشاه؛ لأن الخشية لا تكون إلا بالمعرفة. قال تعالى: ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ رقم [٢٨] من سورة (فاطر)، وعن بعض الحكماء: اعرف الله، فمن عرف الله؛ لم يقدر أن يعصيه طرفة عين. فالخشية ملاك الأمر، ومن خشي الله أتى منه كل خير، ومن أمن اجترأ على كل شر. بدأ مخاطبته بالاستفهام؛ الذي معناه العرض، كما يقول الرجل لضيفه: هل لك أن تنزل بنا؟ وأردفه الكلام الرقيق، يستدعيه

Juz 10, halaman 427 ›

باللطف في القول، ويستنزله بالمداراة عن عتوه، كما أمر الله بذلك في قوله تعالى في سورة (طه) رقم [٤٤]: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى﴾ وإنما خص فرعون بالذكر، وإن كانت دعوة موسى شاملة لجميع قومه؛ لأن فرعون كان أعظمهم، فكانت دعوته دعوة لجميع قومه.

وقال صخر بن جويرية: لما بعث الله موسى إلى فرعون؛ قال له: ﴿اِذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾ ولن يفعل، فقال: يا رب! كيف أذهب إليه، وقد علمت: أنه لا يفعل؟ فأوحى الله إليه أن امض إلى ما أمرتك به، فإن في السماء اثني عشر ألف ملك يطلبون علم القدر فلم يبلغوه ولا يدركوه! والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام، انظر ما ذكرته في الشرح. ﴿أَتاكَ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والكاف مفعول به. ﴿حَدِيثُ:﴾ فاعله، وهو مضاف، و ﴿مُوسى﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب: ﴿حَدِيثُ،﴾ لا ب: ﴿أَتاكَ﴾ لاختلاف وقتيهما. ومثله في سورة (الذاريات) رقم [٢٥]. ﴿ناداهُ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والهاء مفعول به. ﴿رَبُّهُ:﴾ فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها.

﴿بِالْوادِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب؛ أي: حالة كون موسى بالوادي، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء للثقل.

﴿الْمُقَدَّسِ:﴾ صفة (الوادي). ﴿طُوىً:﴾ بدل من (الوادي)، فهو مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. وقال مكي: ومن كسر الطاء فهو في موضع نصب على أنه مصدر، تقديره:

بالوادي المقدس مرتين. انتهى؛ أي: فكأنه مصدر دل على العدد. هذا؛ والجملة الفعلية: ﴿هَلْ أَتاكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿اِذْهَبْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية يجوز أن تكون تفسيرا للنداء، ويجوز أن تكون في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: فقال له: اذهب، وعليه فالجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿ناداهُ..﴾. إلخ فهي في محل جر مثلها. وقيل: هي على تقدير: «أن» قبلها؛ أي: أن اذهب، وقرئ شاذا: «(أن اذهب)»، و (أن) هذه الظاهرة، أو المقدرة يحتمل أن تكون تفسيرية، وأن تكون مصدرية؛ أي: ناداه بكذا. ﴿إِلى فِرْعَوْنَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف، والمانع له علتان: العلمية، والعجمة. ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿طَغى:﴾

فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿فِرْعَوْنَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية تعليل للأمر، لا محل لها.

Juz 10, halaman 428 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →