مُستَعارًا لمَعنى: أقبلَ؛ تَملِيحًا وتَنبِيهًا عَلى أنَّهُ كانَ إدبَارًا (¬١).
* * *
(٢٣ - ٢٤) - ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾.
﴿فَحَشَرَ﴾؛ أي: السَّحرةَ؛ لِمَا مرَّ مِن قولهِ تعالى: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾، والحَشرُ: الجَمعُ مِن كلِّ جِهةٍ، وقَد يَكونُ الجَمعُ بضمِّ جُزءٍ إلى جُزءٍ فلا يَكونُ حَشرًا.
﴿فَنَادَى﴾ في مَحشرهِ ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ أي: أعلَى على كلِّ مَن يَلي أمرَكُم (¬٢).
* * *
(٢٥) - ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾.
﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ النَّكالُ بمعنَى التَّنكِيلِ (¬٣) مَصدر مؤكِّدٌ؛ أي: نكَّلَ اللهُ بهِ تَنكِيلًا في الآخِرةِ بالإحراقِ وفي الدُّنيا بالإغراق، أو مفعولٌ له؛ أي: للتَّنكِيل فيهِما.
وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄: نَكالَ كلِمتهِ الآخرةِ وهي هذهِ، وكَلمتِه الأُولى وهِي قَولهُ. ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] (¬٤).