والنَّكالُ عِقابٌ يُنكَّلُ بهِ عنِ الإقدامِ على سَببهِ لشدَّتهِ.
* * *
(٢٦) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ العِبرةُ للكُلِّ، وإنَّما خُصَّ به مَن يَخشَى لأنَّه هو المُنتفِعُ به.
* * *
(٢٧) - ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾.
الخِطابُ في ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا﴾ لمُنكِري البَعثِ؛ أي: أأنتُمْ أصعَبُ خَلقًا وإنشاءً ﴿أَمِ السَّمَاءُ﴾.
ثُمَّ بيَّنَ كَيفَ خَلقَها فقال: ﴿بَنَاهَا﴾.
* * *
(٢٨) - ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾.
ثُمَّ بيَّنَ كيفيَّةِ البِناءِ فقال: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾، أي: مِقدارَها في جِهةِ العُلوِّ بأنْ يَجعلهُ مديدًا رفِيعًا.
﴿فَسَوَّاهَا﴾: فعَدَّلها مُستوِيةً مَلساءَ لا فُطورَ فيها ولا تَفاوتَ، أو: فتمَّمها (¬١) بما يَتِمُّ بهِ كمالُها وصَلاحُها؛ من التَّدوير والتَّزيين بالكَواكبِ وغَيرِ ذلك، مِن قولهم: سوَّى فلانٌ أمرَهُ، إذا أصلَحهُ.
* * *