ومنه قولُ أميةَ بن أبي الصَّلْتِ (¬١):
دارٌ دحَاها ثم أَعْمَرَنا بها … وأقام بالأخرى التي هي أَمْجَدُ
وقولُ أوس بن حجرٍ في نعتِ غيثٍ (¬٢):
يَنْفِي الحَصَى عن جديدِ الأَرضِ مُبْتَرِكٌ … كأنه فاحصٌ أو لاعبٌ داحِي
وبنحوِ الذي قلنا في [معنى قولِه: ﴿دَحَاهَا﴾] (¬٣). قال أكثرُ (¬٤) أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾. أي: بسطها (¬٥).
حدَّثني محمدُ بنُ خلفٍ، قال: ثنا رَوَّادٌ، عن أبي حمزةَ، عن السديِّ: ﴿دَحَاهَا﴾. قال: بسَطَها.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ: ﴿دَحَاهَا﴾ بسَطَها.
وقال ابنُ زيدٍ في ذلك ما حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿دَحَاهَا﴾. قال: حرَثها؛ شقَّها. وقال: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾. وقرَأ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾، حتى بلَغ: ﴿وَفَاكِهَةً