Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nazi'at: 32 النازعات

وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وروى عن الحسن وابن زيد وغيرهما، وعن ابن عباس وعكرمة والضحاك والشعبي أَن الآخرة قولته: (أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى) والأُولى قولته: "مَا عَلِمْتَ لَكُم مِّنْ إِلهٍ غَيْرِي" وعن مجاهد أَنهما عبارتان عن أَول معاصية وآخرها، وعلى ذلك، فالتنكيل به والتعذيب له يسببهما ما وقع منه، وما سيقع.

٢٦ - (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى):

أَي: إِن فيما ذكر من قصة فرعون، وما اقترف من آثام، وما عوقب به من تنكيل وتخذيل لموعظة لمن شأْنه أَن يخشى، أَي: لمن له عقل يتدبر به عواقب الأُمور ومصائرها، فينظر في حوادث الماضين، وأَحوال الحاضرين ويتعظ بها.

(أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ (٣٣))

المفردات:

(رَفَعَ سَمْكَهَا) السَّمْكُ: العلو والارتفاع، يقال: سَمَكْتُ الشيءَ: رفعتُه في السماءِ، وبناءٌ مَسْموكٌ: عال مرتفع.

(فَسَوَّاهَا): جعلها ملساءَ مستوية.

(وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا): أي: أَظلمه، يقال: غطش اللَّيل من باب ضرب، وأَغطش: صار مظلما وأَظلمه الله.

(دَحَاهَا): بسطها ومدَّها من الدحو أَو الدحي يعني البسط.

Juz 10, halaman 1772 ›

التفسير

٢٧، ٢٨ - (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا):

الاستفهام للتقريع والتوبيخ لأَهل مكة المنكرين للبعث بناءً على صعوبته في زعمهم، أَي: أَخَلْقُكُمْ بعد موتكم أَشق وأَصعب أَم خلق السماءِ على عظمها، وانطوائها على الأَعاجيب والبدائع التي يحار العقل في إِدراك كنهها؟! (بَنَاهَا): يضم أَجزائها المتفرقة بعضها لبعض بعد أَن خلقها بقدرته مع ربطها بما يمسكها حتى تكون بنية واحدة، وهكذا صنع -سبحانه- بالكواكب، ووضع كلا على نسبة من الآخر مع ما يمسكه في مداره التي كان منها عالم واحد في النظر سمى باسم واحد وهو السماء التي تعلونا، وعدم ذكر الفاعل فيه وفيما عطف عليه من الأَفعال للتنبيه على تعينه وتفخيم شأْنه ﷿ ما لا يخفى

(رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا) بيان للبناءِ، أَي: رفع جرمها، وأَعلى قبتها وجعل مقدار ارتفاعها من الأَرض، وذهابها إِلى جهة العلو مديدًا رفيعًا، قال ابن كثير (¬١) أَي: جعلها عالية البناء بعيدة الفناء مستوية الأَرجاء، مكللة بالكواكب في الليلة الظلماء (فَسَوَّاهَا) بوضع كل جرم في موضعه حسبما اقتضته الحكمة، وقيل: فسواها بجعلها ملساء مستوية لا ارتفاع فيها ولا انخفاض.

٢٩ - (وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا):

أَي: جعل الله ليلها مظلمًا؛ لأَنه يقال: أَغطش الليل، كما يقال: أَظلم، ونسبة الليل إِلى السماء لأَنه يكون بمغيب كوكبها وهو الشمس (وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا) أَي: وأَبرز نهارها، والضحى في الأَصل على ما يفهم من كلام الراغب: انبساط الشمس، وامتداد النهار، ثم سمى به الوقت المعروف، وشاع في ذلك وتجوز به عن النهار بقرينة المقابلة بالليل، وعبر عن النهار بالضحى لأَنه أَشرف أَوقاته وأَطيبها وفيه من انتعاش الأَرواح ما ليس في سائرها فكان أوفق لمقام تذكير الحجة على منكري البعث، وإِعادة الأَرواح إِلى أَبدانها، وإِضافة الضحى إِلى السماء لأَنه يحدث بسبب طلوع الشمس.

Juz 10, halaman 1773 ›

٣٠ - (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا):

أَي: بعد تسوية السماء على الوجه السابق، وإغطاش اللَّيل، وإِخراج النهار (دَحَاهَا) أَي: بسطها ومهدها لسكنى أَهلها وتقلبهم في أَقطارها، ويشير إِلى أَن معنى الدحْو أَو الدحي البسط قول أُمية بن أَبي الصلت:

وبث الخلق فيها إذ دحاها … فهم قطَّانها حتى التنادي

وقيل: دحاها: سواها.

والأَكثرون على الأول، والظاهر أَن دحوها بعد خلقها، وقيل: معه، أَي: خلقها مدحوة، وروى الأَول عن ابن عباس، ولعل المراد من خلقها أَولا ثم دحوها ثانيًا، خلق مادتها أَولا ثم تركيبها وإِظهارها على هذه الصورة والشكل مدحوة مبسوطة، كما قيل في قوله تعالى: "ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ" إِلى قوله: "فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ" (¬١) أَي: إِن السماءَ خلقت مادتها أَولا ثم سويت وأُظهرت على صورتها اليوم.

٣١ - (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا):

أَي: أخرج -سبحانه- من الأَرض الماء وذلك بتفجير الينابيع والعيون، وإِجراء الأَنهار، كما أَخرج منها المرعى، ويقع على الرَّعْي وهو الكلأُ، أَو المراد به كل ما يرعى المرعيّ مما يأَكله الناس والأَنعام، وتجريد الجملة عن العاطف لأَنها بيان وتفسير لـ (دَحَاهَا) وتكملة له، فإن السكنى لا تتأَتي بمجرد البسط والتمهيد، بل لا بد من تسوية أَمر المعاش من المأكل والمشرب.

٣٢ - (وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا):

أَي: أَثبت الله الجبال في مكانها، وجعلها وقاية للأَرض أَن تميد بأَهلها، والتعبير

Juz 10, halaman 1774 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →