Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nazi'at: 39 النازعات

فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

عنها بالرواسي في كثير من آيات التنزيل ليس لأَن الرسو المنسوب إِليها من مقتضيات ذواتها، بل هو بإِرسائه ﷿ ولولاه لما ثبتت في أَنفسها فضلا عن إِثباتها للأَرض:

٣٣ - (مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ):

أَي: فعل -سبحانه- ذلك كله ليتمتع به الناس والأَنعام، حيث إِن فائدة البسط والتمهيد، وإِخراج الماء والمرعى واصلة إِليهم، وعائدة عليهم وعلى أَنعامهم.

وحاصل المعنى: أَفلا يكون خالقكم وواهبكم ما به تَحْيَوْن، ورافع السماءِ فوقكم وباسط الأَرض تحتكم قادرًا على بعثكم؟! وهل يليق به -سبحانه- أَن يترككم سُدى بغير حساب وجزاءٍ بعد أَن دبركم هذا التدبير ووفر لكم ذلك الخير الكثير، وهو لا يصعب عليه بعثكم - كما تزعمون- بعد أَن شاهدتم الأَعاجيب التي أَوجدتها قدرة القادر العظيم؟!

(فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦) فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١) يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤) إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦))

Juz 10, halaman 1775 ›

المفردات:

(الطَّامَّةُ الْكُبْرَى): كالْعَلَمِ على يوم القيامة، وسميت بذلك لأَنها تطم على كل أَمر مفظع، أَي: تغلب وتفوق ما عرفوه من دواهي الدنيا، ومن طمَّ الشيءِ، يطُمُّه طَمًّا: غمره، وكل ما كثر وعلا حتى غلب فقد طم.

(فَأَمَّا مَنْ طَغَى): جاوز الحد في العصيان والكفر.

(هِيَ الْمَأْوَى): المقر والمرجع.

(وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى): أَصل الهوى: مطلق الميل، وشاع في الميل إِلى الشهوات.

(أَيَّانَ مُرْسَاهَا): أَي: متى يقيمها الله ويثبتها، والمرسى: من رسا بمعنى ثبت.

(فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا): أَي: ليس علمها إِليك ولا إِلى أَحد من الخلق.

التفسير

٣٤ - (فَإِذَا جَاءَتْ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى):

شروع في بيان معادهم إِثر بيان معاشهم، كقوله تعالى: (مَتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكْمْ) والطامة الكبرى: هي الداهية العظمى التي تطم على ما سواها، أَي: تغلب وتفوق ما عرفوه من دواهي الدنيا، وهي كالْعَلَم ليوم القيامة، وروى كونها اسمًا من أَسمائها عن ابن عباس، وروى عنه أَيضًا وعن الحسن أَنها النفخة الثانية، وقيل: إِنها الساعة التي يساق فيها أَهل الجنة إلى الجنة وأَهل النار إلى النار، وقيل: هي ساعة يساق أَهل النار، ووصفت بالكبرى لأَنها أَعظم الدواهي مطلقًا.

٣٥ - (يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى):

المراد: يوم يتذكر كل امرئ ما عمله من خير أَو شر بأَن يشاهده مدونا في صحيفة أَعماله، وقد كان نسيه من فرط الغفلة، أَو طول الأَمد، أَو لشدة ما لقي، أَو لكثرته التي تعجز الحافظ عن الضبط لقوله تعالى: "أَحْصَاُه الله وَنَسُوهُ" (¬١).

Juz 10, halaman 1776 ›

٣٦ - (وَبُرِّزَتْ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى):

عطف على (جَآءَتْ) من قوله سبحانه: (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى) أَي: أُظهرت إِظهارًا بينًا فلا تخفى على أَحد (لِمَنْ يَرَى) أَي: لمن شأْنه الرؤْية كائنا من كان، روى أَنه يكشف عنها فتتلظى فيراها كل ذي بصر.

٣٧ - ٣٩ - (فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى):

تفصيل لجواب (إِذَا) من قوله تعالى: (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى) وهو مقدَّر بنحو: وزع الجزاء على العمل، أَو ظهرت الأَعمال ونشرت الصحف، أَو وقع ما لا يدخل تحت حصر.

(فَأَمَّا مَنْ طَغَى) أَي: عتا وتمرد على الطاعة، وجاوز الحد في العصيان

(وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) أَي: فضل لذائذها وشهواتها، وأَتْبع نفسه هواها، ولم يستعدّ للحياة الأخروية الأَبدية بالإِيمان والتقوى

(فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى) أَي: دارُ العذاب مأْواه ومستقره، ويتجرع فيها نارًا يتأَجج لظاها تشوي الوجوه، وتنضج الجلود، وكلما نضج جلده بدله الله جلدًا غيرهُ ليذوق العذاب، قيل: نزلت الآية في النضر وأَبيه الحارث المشهورين بالغلو في الكفر والعصيان.

٤٠ - ٤١ - (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى):

أَي: وأَما عن عرف بسطة السلطان الإِلهي، فخاف مقامه بين يدي ذي الجلال الرفيع يوم الطامة الكبرى وزجر نفسه عن هواها الباطل الذي يميل بها إِلى اقتراف الآثام بحكم الجبلة البشرية، وأَهمل متاع الحياة الدنيا وزخافها التي تعمى وتصم، ولم يغتر بزهرتها وزينتها علمًا منه بوخامة العاقبة. هذا وقد شاع الهوى في الميل إِلى الشهوة، وسمى بذلك -على ما قال الراغب- لأَنه يَهْوِي بصاحبه في الدنيا إِلى كل واهية، وفي الآخرة إِلى الهاوية، ولذلك مدَح مخالفه، قال بعض الحكماء: إِذا أَردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقال الفضيل: أَفضل الأَعمال مخالفة الهوى، إِلى غير ذلك من الأَقوال الداعية إِلى مجافاته

Juz 10, halaman 1777 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →