Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nazi'at: 41 النازعات

فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴿٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

(فِيمَ أَنتَ) في أي شيء أنت من أن تذكر وقتها لهم وتعلمهم به، يعني: ما أنت من ذكرها لهم وتبيين وقتها في شيء. وعن عائشة ﵂، لم يزل رسول الله ﷺ يذكر الساعة يسأل عنها حتى نزلت، فهو على هذا تعجب من كثرة ذكره لها، كأنه قيل: في أي شغل واهتمام أنت من ذكرها والسؤال عنها. والمعنى: أنهم يسألونك عنها، فلحرصك على جوابهم لا تزال تذكرها وتسأل عنها، ثم قال: (إلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا) أي: منتهى علمها؛ لم يؤت علمها أحداً من خلقه. وقيل: (فِيمَ) إنكار لسؤالهم، أي: فيما هذا السؤال، ثم قيل: (أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا)، أي: إرسالك وأنت خاتم الأنبياء وآخر الرسل المبعوث في نسم الساعة، ذكر من ذكرها وعلامة من علاماتها،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعالى: ﴿وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ [الإنسان: ٢٧]؛ فلم يطلق الإرساء إلا على ما فيه ثقل كالجبال والسفينة".

قوله: (وتعجب من كثرة ذكره لها، أي: في أي شغل أنت من ذكراها)، الانتصاف: "وفيه ضعف؛ لأن قوله: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٧] يرده".

قلت: صدق، قال المصنف: ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾: كأنك بليغ في السؤال عنها، يعني: يسألونك عنها، لأنهم يزعمون أنك بليغ في السؤال عنها، وليس كما يزعمون.

قوله: (ثم قيل: ﴿أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾)، الانتصاف: "فعلى هذا يوقف على قوله: ﴿فِيمَ﴾ ليفصل بين الكلامين".

قوله: (في نسم الساعة)، الجوهري: "نسم الساعة: حين ابتدأت وأقبلت أوائلها، ونسيم الريح: أولها حين تقبل".

Juz 16, halaman 286 ›

فكفاهم بذلك دليلاً على دنوها ومشارفتها ووجوب الاستعداد لها، ولا معنى لسؤالهم عنها. (إنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا) أي: لم تبعث لتعلمهم بوقت الساعة الذي لا فائدة لهم في علمه، وإنما بعثت لتنذر من أهوالها من يكون من إنذارك لطفا له في الخشية منها. وقرئ: (منذر) بالتنوين، وهو الأصل؛ والإضافة تخفيف، وكلاهما يصلح للحال والاستقبال؛ فإذا أريد الماضي فليس إلا الإضافة؛ كقولك: هو منذر زيد أمس، أي: كأنهم لم يلبثوا في الدنيا، وقيل: في القبور (إلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا).

فإن قلت: كيف صحت إضافة الضحى إلى العشية؟

قلت: لما بينهما من الملابسة لاجتماعهما في نهار واحد.

فإن قلت: فهلا قيل: إلا عشية أو ضحى وما فائدة الإضافة؟

قلت: الدلالة على أن مدة لبثهم كأنها لم تبلغ يوماً كاملاً، ولكن ساعة منه عشيته أو ضحاه؛ فلما ترك اليوم أضافه إلى عشيته، فهو كقوله: (لَّمْ يَلْبَثُوا إلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ) [الأحقاف: ٣٥].

عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة (وَالنَّازِعَاتِ) كان ممن حبسه الله في القبر والقيامة حتى يدخل الجنة قدر صلاة المكتوبة».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقُرئ: "مُنذر" بالتنوين)، وهي شاذة. قال الزجاج: "المعنى: إنما أنت في حال إنذار من يخشاها وفيما يستقبل أيضاً، ومفعل وفاعل إذا كانا بمعنى الحال والاستقبال نوناً؛ لأنه حينذ بدل من الفعل، والفعل نكرة، وقد يجوز حذف التنوين على الاستخفاف، والنعتى على ثبوت التنوين، فإذا كان لما مضى فهو غير منون البتة".

قوله: (فهو كقوله: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، روي عن المصنف أنه قال: لهذا الكلام أصل، وهو قوله: لم يلبثوا إلا ساعة من نهار عيشته أو ضحاه، فوضع

Juz 16, halaman 287 ›

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المختصر مكانه. وقلت: الظاهر أن نسبة ﴿مِّن نَّهَارٍ﴾ إلى ﴿سَاعَةً﴾، وإضافة "ضُحى" إلى "عيشة": للبيان، ولكن المراد التوكيد، وتحقيقهما، نحو: أخذت بيدي ورأيت بعيني؛ لأنه من الإمكان أن يراد بضُحى وساعة: النهار كله مجازاً، وإليه الإشارة بقوله: "كأن لم يبلغ يوماً كاملاً ولكن ساعة منه".

تمت السورة بعون الله وحمده

وصلى الله على مُحمد

* … * … *

Juz 16, halaman 288 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →