Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 11 الأنفال

إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ ﴿١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

ولهذا كان قتل صناديد قريش بأيدي أعدائهم الذين ينظرون إليهم بأعين ازدرائهم أنكى لهم وأشفى لصدور حزب الأِيمان، فَقَتْلُ [¬١] أبي جهل في معركة القتال وحومة الوغى أشد إهانة [¬٢] له من أن يموت على فراشه بقارعة أو صاعقة أو نحو ذلك، كما مات أبو لهب - لعنه الله - بالعَدَسة (¬٤٤)، بحيث لم يقربه أحد من أقاربه، وإنما غسلوه بالماء قذفًا من بعيد، ورجموه حتى دفنوه، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ أي: له العزة ولرسوله وللمؤمنين بهما في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)﴾ [غافر: ٥١]. ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما شرعه من قتال الكفار، مع القدرة على دمارهم وإهلاكهم بحوله وقوته، ﷾.

﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (١١) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٣) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (١٤)﴾

يذكرهم الله تعالى بما أنعم به عليهم من إلقائه النعاس عليهم، أمانًا من خوفهم الذي حصل لهم من كثرة عدوهم وقلة عددهم، وكذلك فعل تعالى بهم يوم أحد، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾. قال أبو طلحة: كنت ممن أصابه النعاس يوم أحد، ولقد سقط السيف من يدي مرارًا يسقط وآخذه، ويسقط وآخذه، ولقد نظرت إليهم يميدون وهم تحت الحجف.

وقال الحافظ أبو يعلى (¬٤٥): حدثنا زهير، حدثنا ابن مهدي، عن شعبة، عن أبي

Juz 7, halaman 29 ›

إسحاق، عن حارثة بن [¬١] مضرب، عن علي ﵁، قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله ﷺ يصلي تحت شجرة، ويبكي حتى أصبح.

وقال سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: النعاس في القتال أمنة من الله، وفي الصلاة من الشيطان.

وقال قتادة: النعاس في الرأس، والنوم في القلب.

قلت: أما النعاس فقد أصابهم يوم أحد، وأمر ذلك مشهور جدًا، وأما يوم بدر فهذه الآية الشريفة إنما هي في سياق قصة بدر، وهي دالة على وقوع ذلك أيضًا، وكأن ذلك كان سجية للمؤمنين عند شدة البأس؛ لتكون [¬٢] قلوبهم آمنة مطمئنة بنصر الله، وهذا من فضل الله ورحمته بهم ونِعَمِه عليهم، وكما قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، ولهذا جاء [¬٣] في الصحيح أن رسول الله، ﷺ، لما كان يوم بدر في العريش مع الصديق ﵁، وهما يدعوان، أخذت رسول الله ﷺ سِنَة من النوم، ثم استيقظ متبسمًا، فقال: "أبشر يما أبي بكر، هذا جبرِيل على ثناياه النَّقْعُ". ثم خرج من باب العريش وهو يتلو قوله تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾ [القمر: ٤٥].

وقوله: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾، قال على بن أبي طلحة، عن ابن عباس؛ قال: نزل النبي ﷺ يعني: حين [¬٤] سار إلى بدر - والمسلمون [¬٥] بينهم وبين الماء رملة دعْصَة، فأصاب المسلمين ضعف شديد، وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ، يوسوس بينهم: تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسوله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم تصلون مُجْنبين؛ فأمطر الله عليهم مطرًا شديدًا، فشرب المسلمون وتطهروا، وأذهب الله عنهم رجز الشيطان، وأنشف الرمل حين أصابه المطر ومشى الناس عليه والدواب، فساروا إلى القوم، وأمد الله نبيه ﷺ والمؤمنين بألف من الملائكة؛ فكان جبريل في خمسمائة مجنبة، وميكائيل في خمسمائة مجنبة.

وكذا قال العوفي عن ابن عباس: إن المشركين من قريش لما خرجوا لينصروا العير وليقاتلوا عنها، نزلوا على الماء يوم بدر فغلبوا المؤمنين عليه؛ فأصاب المؤمنين الظمأ، فجعلوا يصلون

Juz 7, halaman 30 ›

مجنبين محدثين، حتى تعاطوا ذلك في صدورهم، فأنزل الله من السماء ماء، حتى سال الوادي، فشرب المؤمنون، وملئوا الأسقية، وسقوا الركاب، واغتسلوا من الجنابة، فجعل الله في ذلك طهورًا، وثبت الأقدام، وذلك أنه كانت بينهم وبين القوم رملة، فبعث الله المطر عليها فضربها حتى اشتدت، وثبتت [¬١] عليها الأقدام.

ونحو ذلك رُوي عن قتادة والضحاك والسدي.

وقد رُوي عن سعيد بن المسيب والشعبي والزهري وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنه طَش أصابهم يوم بدر.

والمعروف أن رسول الله، ﷺ، لما سار إلى بدر، نزل على أدنى ماء هناك، أي: أول ماء وجده فتقدم إليه الحباب بن المنذر، فقال: يا رسول الله، هذا المنزل الذي نزلته منزل أنزلكه الله؛ فليس لنا أن نجاوزه، أو منزل نزلته للحرب والمكيدة؟ فقال: "بل منزل نزلته للحرب والمكيدة". فقال: يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل، ولكن سِرْ بنا حتى ننزل على أدنى ماء يلي القوم، ونُغَوِّر ما وراءه [¬٢] من القُلُب، ونستقي الحياض، فيكون لنا ماء وليس لهم ماء، فسار رسول الله ﷺ ففعل كذلك.

وفي مغازي "الأموي" (¬٤٦) أن الحباب لما قال ذلك، نزل ملك من السماء، وجبريل جالس عند رسول الله ﷺ فقال ذلك الملك: يا محمَّد؛ إن ربك يقرئك [¬٣] السلام، ويقول لك: إن الرأي ما أشار به "الحباب بن المنذر"، فالتفت رسول الله، ﷺ، إلى جبريل ﵇ فقال: "هل تعرف هذا؟ " فنظر إليه فقال: ما كل الملائكة أعرفهم؛ لأنّه ملك وليس بشيطان.

وأحسن ما في هذا ما رواه الإِمام محمَّد بن إسحاق بن يسار صاحب "المغازي" ﵀ (¬٤٧) - حدثني يزيد بن رُومان، عن عروة بن الزبير؛ قال: بعث الله السماء، وكان الوادي دَهْسًا، فأصاب رسول الله، ﷺ، وأصحابه ما لبَّد لهم الأرض، ولم يمنعهم من المسير، وأصاب قريشا ما لم يقدروا على أن يرتحلوا معه.

Juz 7, halaman 31 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →