الفاعل المستتر، وقيل: منصوب على الاستثناء من المولين، التقدير: إلا رجلا متحرفا.
﴿لِقِتالٍ﴾: متعلقان ب ﴿مُتَحَرِّفاً﴾. ﴿مُتَحَيِّزاً﴾: معطوف على ما قبله. ﴿إِلى فِئَةٍ﴾: متعلقان به. ﴿فَقَدْ﴾: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال.
﴿باءَ﴾: ماض والفاعل يعود إلى (من) أيضا تقديره: «هو». ﴿بِغَضَبٍ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنَ اللهِ﴾: متعلقان ب (غضب)، أو بمحذوف صفة له، وخبر المبتدأ الذي هو من مختلف فيه، كما رأيت في الآية رقم [١٣] والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿وَمَأْواهُ﴾:
الواو: واو الحال. (مأواه): مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، والهاء: في محل جر بالإضافة. ﴿جَهَنَّمُ﴾: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل باء المستتر، والرابط الواو والضمير، وعطفها على جملة جواب الشرط لا يأباه المعنى:
﴿وَبِئْسَ﴾: الواو: حرف استئناف. (بئس): فعل ماض جامد دال على إنشاء الذم. ﴿الْمَصِيرُ﴾:
فاعله، والمخصوص الذم محذوف، التقدير: وبئس المصير جهنم، وهذا المخصوص فيه وجهان: كونه مبتدأ مؤخرا، والجملة الفعلية في محل رفع خبر مقدم، وكونه خبرا لمبتدإ محذوف، التقدير: هي جهنم، والجملة: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧)﴾
الشرح: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾: الخطاب للمؤمنين، أي: إنكم لم تقتلوا المشركين يوم بدر، ﴿وَلكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ﴾ أي: بنصركم عليهم، وإلقاء الرعب في قلوبهم. ﴿وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾:
الخطاب للنبي ﷺ، أي: لم ترم رميا توصله إلى أعين الكافرين حين رميت التراب، وذريته في الهواء. ﴿وَلكِنَّ اللهَ رَمى﴾ أي: الذي أوصل التراب إلى أعينهم إنما هو الله تعالى. هذا؛ وقرئ بتخفيف: «(لكن)» ورفع لفظ الجلالة في الجملتين. ﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً﴾ أي:
ولينعم الله على المؤمنين نعمة عظيمة بالنصر والغنيمة، والعزة والكرامة، هذا؛ وليبلي بمعنى ليختبر، وهذا الابتلاء والاختبار يكون بالخير والشر، انظر الآية رقم [١٦٨] من سورة (الأعراف) -ففيها الكفاية. ﴿سَمِيعٌ﴾: لأقوال المؤمنين ودعائهم واستغاثتهم. ﴿عَلِيمٌ﴾: بنياتهم وخفايا صدورهم، وهما صيغتا مبالغة بمعنى كثير العلم وشديد السمع. ﴿اللهَ﴾: انظر الآية رقم [١]. ﴿بَلاءً﴾: اسم مصدر لا مصدر، وأصله بلاي، وإعلاله مثل إعلال ﴿السَّماءِ﴾ في الآية رقم [٩٦] من سورة (الأعراف).
تنبيه: روي أنه لما طلعت قريش، ورآها الرسول ﷺ، قال: «اللهم هذه قريش جاءت بخيلائها وفخرها يكذبون رسولك، اللهم إني أسألك ما وعدتني». فأتاه جبريل ﵇،
Juz 4, halaman 25 ›
وقال له: خذ قبضة من تراب فارمهم بها، فلما التقى الجمعان، تناول كفّا من الحصباء، فرمى بها في وجوههم، وقال: «شاهت الوجوه!»، فلم يبق مشرك إلا وشغل بعينه، فانهزموا وتبعهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم، ثم لما انصرفوا أقبلوا على التفاخر، فيقول الرجل: قتلت وأسرت، فنزلت الآية.
تنبيه: وقيل: المعنى ما رميت بالرعب إذ رميت بالحصباء، ولكن الله رمى بالرعب في قلوبهم، وقيل: إنه نزل في طعنة طعن بها الرسول ﷺ أبي بن خلف يوم أحد، ولم يخرج منه دم، فجعل يخور حتى مات، وقيل: إن هذا الرمي كان يوم وقعة حنين، وقيل: إن المراد بالرمي السهم الذي رمى به رسول الله ﷺ في حصن خيبر، فأصاب به ابن أبي الحقيق وهو نائم على فراشه، والمعتمد أن الرمي كان في غزوة بدر.
الإعراب: ﴿فَلَمْ﴾: الفاء: مفاد كلام الزمخشري: أنها الفصيحة، إذ قدر: إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم، وأراها حرف استئناف، وقيل: هي لربط الكلام بعضه ببعض، فإن أريد معنى، فلا بأس، وإن أريد إعرابا فلا وجه له. (لم): حرف نفي وقلب وجزم. ﴿تَقْتُلُوهُمْ﴾: مضارع مجزوم ب (لم)، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء. ﴿وَلكِنَّ﴾: الواو:
حرف عطف. (لكن): حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ﴾: اسمها، أو هو مبتدأ على القراءة الثانية.
﴿قَتَلَهُمْ﴾: ماض ومفعوله، والفاعل يعود إلى (الله)، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لكن)، أو خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. ﴿وَما﴾: الواو: حرف عطف. (ما):
نافية. ﴿رَمَيْتَ﴾: فعل وفاعل. ﴿إِذْ﴾: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله، وجملة: ﴿رَمَيْتَ﴾ مع المفعول المحذوف في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها، وجملة: ﴿وَما رَمَيْتَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها، وجملة: ﴿وَلكِنَّ اللهَ رَمى﴾ إعرابها مثل سابقتها، وهي معطوفة عليها. ﴿وَلِيُبْلِيَ﴾: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿مِنْهُ﴾: متعلقان باسم المصدر بعدهما، وتعليقهما بمحذوف حال منه جيد؛ وعليه فهو في الأصل صفة، فلما قدم عليه صار حالا، انظر الآية رقم [١١] وقيل: يعود الضمير على الظفر، وقيل: على الرمي، وعليهما فالجار والمجرور متعلقان بالفعل (ليبلي). ﴿حَسَناً﴾: صفة ﴿بَلاءً،﴾ و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على مثلهما، وهما متعلقان جميعا بفعل محذوف، وتقدير الكلام: فعل الله ذلك؛ ليقهر الكافرين، وليختبر المؤمنين، وهذا الكلام مستأنف لا محل له. ﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ﴾: اسمها.
Juz 4, halaman 26 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.