Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 26 الأنفال

وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Zadul Masir · Pengarang: ابن الجوزي

نهي محض، معناه: لا يقصدنَّ الظالمون هذه الفتنة، فيهلكوا فدخلت النون لتوكيد الاستقبال، كقوله تعالى: لا يَحْطِمَنَّكُمْ.

وللمفسرين في معنى الكلام قولان: أحدهما: لا تصيبن الفتنةُ الذين ظلموا. والثاني: لا يصيبن عقاب الفتنة. فان قيل: فما ذنب مَن لم يظلم؟ فالجواب: أنه بموافقته للأشرار، أو بسكوته عن الإنكار، أو بتركه للفرار، استحق العقوبة. وقد قرأ عليٌّ، وابن مسعود، وأُبيُّ بن كعب «لَتصيبنَّ الذين ظلموا» بغير ألف.

وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦)

قوله تعالى: وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ قال ابن عباس: نزلت في المهاجرين خاصة، كانت عِدَّتُهم قليلةً، وهم مقهورون في أرض مكة، يخافون أن يستلبهم المشركون. وفي المراد بالناس ثلاثة أقوال «١» : أحدهما: أنهم أهل مكة، قاله ابن عباس. والثاني: فارس والروم، قاله وهب بن منبِّه.

والثالث: أنهم المشركون الذين حضروا بدراً، والمسلمون قليلون يومئذ، قاله قتادة.

قوله تعالى: فَآواكُمْ فيه قولان: أحدهما: فآواكم إلى المدينة بالهجرة، قاله ابن عباس، والأكثرون. والثاني: جعل لكم مأوى تسكنون فيه آمنين، ذكره الماوردي.

وفي قوله تعالى: وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ قولان: أحدهما: قوَّاكم بالملائكة يوم بدر، قاله الجمهور.

والثاني: عضدكم بنصره في بدر وغيرها، قاله أبو سليمان الدمشقي.

وفي قوله تعالى: وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ قولان: أحدهما: أنها الغنائم التي أحلَّها لهم، قاله السدي. والثاني: أنها الخيرات التي مكّنهم منها، ذكره الماوردي.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)

قوله تعالى: لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال «٢» :

(٦٣١) أحدها: أنها نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر وذاك أنّ النبيّ ﷺ، لما حاصر قريظة سألوه أن يصالحهم على ما صالح عليه بني النضير، على أن يسيروا إلى أرض الشام، فأبى أن يعطيَهم

Juz 2, halaman 202 ›

ذلك إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأبَوا، وقالوا: أرسل إلينا أبا لبابة، وكان مناصحاً لهم، لأن ولده وأهله كانوا عندهم، فبعثه إليهم، فقالوا: ما ترى، أننزل على حكم سعد بن معاذ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه: إنه الذبح فلا تفعلوا، فأطاعوه، فكانت تلك خيانته قال أبو لبابة: فما زالت قدمايَ حتى عَرفتُ أني قد خنت الله ورسوله، ونزلت هذه الآية، هذا قول ابن عباس، والأكثرين.

(٦٣٢) وروي أن أبا لبابة ربط نفسه بعد نزول هذه الآية إلى سارية من سواري المسجد، وقال:

والله لا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى أموتَ أو يتوب الله عليَّ، فمكث سبعة أيام كذلك، ثم تاب الله عليه، فقال: والله لا أَحُلُّ نفسي حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يَحُلنُّي، فجاء فحلَّه بيده، فقال أبو لبابة: إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي، فقال رسول الله ﷺ: «يجزئك الثلث» .

(٦٣٣) والثاني: أن جبريل أتى رسولَ الله ﷺ فقال: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فقال النبيّ ﷺ لأصحابه: «اخرجوا إليه واكتموا» ، فكتب إليه رجل من المنافقين: إن محمداً يريدكم، فخذوا حذركم، فنزلت هذه الآية، قاله جابر بن عبد الله.

والثالث: أنها نزلت في قتل عثمان بن عفان، قاله المغيرة بن شعبة «١» .

(٦٣٤) والرابع: أن قوماً كانوا يسمعون الحديث من رسول الله ﷺ، فيفشونه حتى يبلغ المشركين، فنزلت هذه الآية، قاله السدي.

وفي خيانة اللهِ قولان: أحدهما: ترك فرائضه. والثاني: معصية رسوله. وفي خيانة الرسول قولان: أحدهما: مخالفته في السرِّ بعد طاعته في الظاهر. والثاني: ترك سنّته. وفي المراد بالأمانات ثلاثة أقوال «٢» : أحدها: أنها الفرائض، قاله ابن عباس. وفي خيانتها قولان. أحدهما: تنقيصها.

والثاني: تركها. والثاني: أنها الدِّين، قاله ابن زيد فيكون المعنى: لا تُظهروا الإيمان وتُبطنوا الكفر.

والثالث: أنها عامة في خيانة كلِّ مُؤتَمَنٍ، ويؤكِّده نزولها في ما جرى لأبي لبابة.

Juz 2, halaman 203 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →