Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anfal: 63 الأنفال

وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنه سيكون [بعدي] [¬١] اختلاف - أو: أمر - فإن استطعت أن يكون السّلم، فافعل".

وقال مجاهد: نزلت في بني قريظة.

وهذا فيه نظر؛ لأن السياق كله في وقعة بدر، وذكرها مكتنف لهذا كله.

وقَول ابن عباس، ومجاهد، وزيد بن أسلم، وعطاء الخراساني، وعكرمة، والحسن، وقتادة: (ن هذه الآية منسوخة بآية السيف في "براءة": ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ … ﴾ الآية - فيه نظر أيضًا، لأن آية براءة فيها الأمر بقتالهم إذا أمكن ذلك، فأما إذا كان العدو كثيفًا، فإنه تجوز مهادنتهم، كما دلت عليه هذه الآية الكريمة، وكما فعل النبي ﷺ يوم الحديبية، فلا منافاة ولا نسخ ولا تخصيص، والله أعلم.

وقوله: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾، أي: صالحهم وتوكل على الله، فإن الله كافيك وناصرك، ولو كانوا يريدون بالصلح خديعة ليتقووا ويستعدوا، ﴿فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾، أي: كافيك وحده.

ثم ذكر نعمته عليه بما أيده به من المؤمنين المهاجرين والأنصار، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾، أي: جمعها على الإيمان بك، وعلى طاعتك ومناصرتك ومُوازرتك. ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾، أي: لما كان بينهم من العداوة والبغضاء، فإن الأنصار كانت بينهم حروب كميرة فى الجاهلية، بن الأوس والخزرج، وأمور يلزم منها التسلسل في الشر، حتى قطع الله ذلك بنور الإيمان، كما قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

وفي الصحيحين (¬٢٠٥) أن رسول الله، ﷺ، لما خَطَب الأنصار في شأن غنائم حُنَين قال لهم: (يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، وكنتم متفرقين فَألَّفَكم الله بي" - كلما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أمَن.

Juz 7, halaman 114 ›

ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾، أي: عزيز الجناب. فلا يَخيب رجاء من توكل عليه، حكيم في أفعاله وأحكامه.

قال الحافظ اْبو بكر البيهقي (¬٢٠٦): اْخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا [¬١] على بن بشر الصيرفي القزويني في منزلنا، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحُسَين [¬٢] القنْديلي الأسترابادي، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن النعمان الصفار، حدثنا ميمون بن الحكم، حدثنا بكر بن الشرود، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قرابة الرحم تقطع، ومنة النعمة تكفر، ولم ير مثل تقارب القلوب، يقول الله تعالى: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾، وذلك موجود في الشعر:

إذا مَتّ [¬٣] ذُو القُربَى إليك برحْمه … فَغَشَّك واستَغْنى فَليس بذي رحْم

ولكن ذا القربى الذي إن دعوته … أجاب ومن يرمي [¬٤] العدو الذي تَرْمي

قال: ومن ذلك قول القائل:

وَلَقد صَحبتُ الناس ثُم سَبَرْتُهم … وَبَلوت ما وَصَلوا من الأسْبَاب

فَإذَا القَرَابةُ لا تُقَرّبُ قَاطعًا … وإِذا المَوَدَّةُ أقْرَبُ الأسْبَاب

قال البيهقي: لا أدري هذا موصولًا بكلام ابن عباس، أو هو من قول من دونه من الرواة.

وقال أبو إسحاق السَّبِيعي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود ﵁، سمعته يقول: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ … ﴾ الآية. قال: هم المتحابون في الله - وفي رواية: نزلت في المتحابين في الله.

رواه النسائي والحاكم في مستدركه، [وقال: "صحيح] [¬٥] " (¬٢٠٧).

وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: إن الرحم لتقطع، وإن النعمة لتكفر؛ وإن الله إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾.

Juz 7, halaman 115 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →