Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
لها مثلها. ﴿إِلاّ﴾: (إن): حرف شرط جازم. (لا): نافية. ﴿تَفْعَلُوهُ﴾: مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿تَكُنْ﴾: مضارع تام جواب الشرط. ﴿فِتْنَةٌ﴾: فاعله. ﴿فِي الْأَرْضِ﴾: متعلقان بالفعل: ﴿تَكُنْ﴾. ﴿وَفَسادٌ﴾: معطوف على ﴿فِتْنَةٌ﴾. ﴿كَبِيرٌ﴾: صفته، وجملة: ﴿تَكُنْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا بإذا الفجائية، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)﴾
الشرح: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ .. ﴿وَنَصَرُوا﴾: انظر شرحه مفصلا في الآية رقم [٧٢]. ﴿أُولئِكَ هُمُ..﴾. إلخ: انظر الآية رقم [٤] لشرح هذا الكلام.
وأنقل لك ما ذكره البيضاوي بحروفه، قال رحمه الله تعالى: لما قسم الله المؤمنين ثلاثة أقسام؛ بين أن الكاملين في الإيمان، منهم الذين حققوا إيمانهم بتحصيل مقتضاه من الهجرة والجهاد، وبذل المال، ونصرة الحق، ووعد لهم الموعد الكريم، فقال ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ لا تبعة له، ولا منة فيه.
تنبيه: لا تكرار في الكلام؛ لأن الله ذكر في الآية الأولى حكم ولاية المهاجرين والأنصار بعضهم بعضا، ثم ذكر في هذه الآية ما منّ به عليهم من المغفرة والرزق الكريم، وقيل: إعادة الشيء مرة بعد مرة أخرى تدل على مزيد الاهتمام به، فلما ذكرهم أولا، ثم أعاد ذكرهم دل ذلك على تعظيم شأنهم، وعلو درجاتهم، وهذا هو الشرف العظيم. انتهى. خازن.
الإعراب: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى ﴿وَنَصَرُوا﴾: انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [٧٢].
﴿أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾: انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٤] وهي اسمية في محل رفع خبر المبتدأ والجملة الاسمية: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. ﴿لَهُمْ﴾:
جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. ﴿مَغْفِرَةٌ﴾: مبتدأ مؤخر. ﴿وَرِزْقٌ﴾:
معطوف على ما قبله. ﴿كَرِيمٌ﴾: صفته، والجملة الاسمية: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾
الشرح: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ﴾: لقد اختلف في قوله ﴿مِنْ بَعْدُ﴾ فقيل: من بعد صلح الحديبية وبيعة الرضوان، وهي الهجرة الثانية، وقيل: من بعد نزول هذه الآية، وقيل: من بعد
Juz 4, halaman 95 ›
غزوة بدر، والأصح أن المراد به أهل الهجرة الثانية؛ لأنها بعد الهجرة الأولى؛ لأن الهجرة انقطعت بعد فتح مكة؛ لأنها صارت دار الإسلام بعد الفتح، ويدل عليه قول النبي ﷺ «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة» وقال الحسن: الهجرة غير منقطعة، ويجاب عن هذا بأن المراد منه الهجرة المخصوصة من مكة إلى المدينة، فأما من كان من المؤمنين في بلد يخاف على إظهار دينه من كثرة الكفار وغلبتهم، وجب عليه أن يهاجر إلى بلد لا يخاف فيه على إظهار دينه.
انتهى. خازن.
﴿فَأُولئِكَ مِنْكُمْ﴾ أي: صاروا من جملتكم أيها المهاجرون والأنصار، وإن تأخر إيمانهم وهجرتهم وجهادهم، ولكن لا يخفى أن مرتبة السابقين أعلى وأشرف من مرتبة المتأخرين.
﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى..﴾. إلخ: ذكرت لك في الآية رقم [٧٢] أن هذه الآية ناسخة للتوارث بالأخوة الإسلامية والهجرة، وقد استدل بها أيضا على توريث ذوي الأرحام، وهو مذهب أبي حنيفة، والمراد بكتاب الله: اللوح المحفوظ، وقيل: المراد: القرآن الكريم، وهو ما ذكر في سورة (النساء) من المواريث.
﴿إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: حيث فصل وبين جلت قدرته ما فيه حكمة ومنفعة لعباده، وهو أعلم بمراده وأسرار كتابه. هذا؛ وانظر شرح ﴿كِتابٌ﴾ في الآية رقم [٢] الأعراف. ﴿شَيْءٍ﴾:
انظر الآية رقم [٨٥] منها. ﴿وَأُولُوا﴾: أصحاب، ولا واحد له من لفظه، وإنما واحده (ذي) المضاف إن كان مجرورا، و (ذا) المضاف إن كان منصوبا، و (ذو) المضاف إن كان مرفوعا.
﴿اللهِ﴾: انظر الآية رقم [١].
الإعراب: ﴿وَالَّذِينَ﴾: (الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها. ﴿مِنْ بَعْدُ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وبني بعده على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى، وجملة: ﴿وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا﴾ معطوفتان على جملة الصلة لا محل لها. ﴿مَعَكُمْ﴾: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. الفاء: زائدة في الخبر؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم.
(أولئك): اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف: حرف خطاب لا محل له.
﴿مِنْكُمْ﴾: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا. ﴿وَأُولُوا﴾: (أولو):
مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، و (أولو) مضاف، و ﴿الْأَرْحامِ﴾: مضاف إليه. ﴿بَعْضُهُمْ﴾: مبتدأ ثان، والهاء: في محل جر بالإضافة.
﴿أَوْلى﴾: خبر المبتدأ، مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿بِبَعْضٍ﴾: متعلقان ب ﴿أَوْلى﴾. ﴿فِي كِتابِ﴾: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر ب ﴿أَوْلى،﴾ و ﴿كِتابِ﴾:
Juz 4, halaman 96 ›
مضاف، و ﴿اللهِ﴾: مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلى..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها من جمل اسمية لا محل لها أيضا. ﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ﴾: اسمها. ﴿بِكُلِّ﴾: متعلقان ب ﴿عَلِيمٌ﴾ بعدهما، و (كل) مضاف، و ﴿شَيْءٍ﴾: مضاف إليه. ﴿عَلِيمٌ﴾: خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾.
إلخ مستأنفة لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
تمت سورة (الأنفال) بحمد الله وتوفيقه.
تفسيرا وإعرابا والحمد لله رب العالمين.
Juz 4, halaman 97 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.