Lewati ke konten

Tafsir QS. 'Abasa: 1 عبس

عَبَسَ وَتَوَلَّى ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

سورة عبس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سورة (عبس) وتسمى سورة السفرة، وسورة الأعمى مكية في قول الجميع، وهي إحدى وأربعون آية، ومئة وثلاثون كلمة، وخمسمئة وثلاثة وثلاثون حرفا. انتهى خازن.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿عَبَسَ وَتَوَلّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى (٤)﴾

الشرح: ﴿عَبَسَ وَتَوَلّى:﴾ كلح بوجهه، وقطب، وأعرض عنه. وانظر «التولي» في سورة (القيامة) رقم [٣٢]. ﴿أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى:﴾ هو ابن أم مكتوم، واسمه عبد الله. وقيل: عمرو بن شريح بن مالك بن ربيعة القرشي الفهري من بني عامر بن لؤي، وأم مكتوم أم أبيه، واسمها:

عاتكة بنت عامر المخزومي، وهو ابن خالة خديجة بنت خويلد-﵂-أسلم قديما بمكة، وذلك: أنه أتى النبي ﷺ، وهو يحدث صناديد قريش: عتبة بن ربيعة، وأبا جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأبي بن خلف، وأخاه أمية، والوليد بن المغيرة، يدعوهم إلى الإسلام رجاء أن يسلم أولئك الأشراف الذين كان يخاطبهم، فيتقوى بهم الإسلام، ويسلم بإسلامهم أتباعهم، فتعلو كلمة الله.

فقال: يا رسول الله! أقرئني، وعلمني مما علمك الله! وكرر ذلك، وهو لا يعلم تشاغل النبي ﷺ بالقوم، فكره رسول الله ﷺ قطعه لكلامه، وعبس، وأعرض عنه، وأقبل على القوم الذين يكلمهم. وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد إنما اتبعه الصبيان، والعبيد، والسفلة، والعميان. فأنزل الله هذه الآيات معاتبة لرسول الله ﷺ، فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك يكرمه إذا رآه، ويقول: «مرحبا بمن عاتبني فيه ربي!». ويقول له: «هل لك من حاجة؟». واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين، وكان من المهاجرين الأولين. وقيل: قتل شهيدا بالقادسية. قال أنس بن مالك-﵁: فرأيته يوم القادسية راكبا، وعليه درع، ومعه راية سوداء.

قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: نظير هذه الآية في العتاب قوله تعالى في سورة (الأنعام) رقم [٥٢]: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ،﴾ وكذلك قوله في سورة

Juz 10, halaman 445 ›

(الكهف) رقم [٢٨]: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾

قال العلماء: ما فعله ابن أم مكتوم كان من سوء الأدب لو كان عالما: أن النبي ﷺ مشغول بغيره، وأنه يرجو إسلامهم، ولكن الله تعالى عاتبه؛ حتى لا تنكسر قلوب أهل الصفة، أو ليعلم:

أن المؤمن الفقير خير من الغني، وكان النظر إلى المؤمن أولى، وإن كان فقيرا أصلح وأولى من الأمر الآخر، وهو الإقبال على الأغنياء طمعا في إيمانهم، وإن كان ذلك أيضا نوعا من المصلحة.

وقال ابن زيد-رحمه الله تعالى-: إنما عبس النبي ﷺ لابن أم مكتوم، وأعرض عنه؛ لأنه أشار إلى الذي كان يقوده أن يكفه، فدفعه ابن أم مكتوم وأبى إلا أن يكلم النبي ﷺ حتى يعلمه، فكان في هذا نوع جفاء منه، ومع هذا أنزل الله في حقه على نبيه ﷺ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلّى﴾ بلفظ الإخبار عن الغائب تعظيما له، ولم يقل: عبست، وتوليت، ثم أقبل عليه بمواجهة الخطاب تأنيسا له، فقال: ﴿وَما يُدْرِيكَ﴾ أي: وما يعلمك يا محمد، ويخبرك لعل هذا الأعمى الذي عبست في وجهه يتطهر من ذنوبه بما يتلقاه عنك من العلم، والمعرفة. ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى﴾ أي: أو يتعظ بما يسمع، فتنفعه موعظتك. هذا؛ وابن أم مكتوم كان مؤمنا قديما، فهو مطهر من الشرك، وإنما المراد تطهيره من الذنوب، والسيئات.

هذا؛ وقد استدل بهذه الآيات من يرى صدور الذنب من الأنبياء؛ إذ قالوا: لمّا عاتبه الله في ذلك الفعل؛ دل على أن ذلك الفعل كان معصية. وهذا بعيد؛ فإنا قد بينا: أن ذلك كان هو الواجب المتعين إلا بحسب هذا الاعتبار الواحد، وهو أنه يوهم تقديم الأغنياء على الفقراء، وذلك غير لائق بصلابة الرسول ﷺ، وإذا كان كذلك؛ كان ذلك جاريا مجرى ترك الاحتياط، وترك الأفضل، فلم يكن ذلك ذنبا ألبتة. انتهى. الفخر الرازي. وقال ابن حزم: وأما قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلّى﴾ الآيات، فإنه كان ﷺ قد جلس إليه بعض عظماء قريش، ورجا إسلامهم، وعلم: أنه لو أسلم؛ لأسلم بإسلامه ناس كثيرون، وظهر الدين، وعلم: أن هذا الأعمى الذي يسأله عن أشياء من أمور الدين لا يفوته، وهو حاضر معه، فاشتغل عنه النبي ﷺ بما خاف فوته من عظيم الخير، مما لا يخاف فوته، وهذا غاية النظر في الدين، والاجتهاد في نصرة القرآن في ظاهر الأمر، ونهاية التقريب إلى الله؛ الذي لو فعله اليوم منا فاعل؛ لأجر، فعاتبه الله تعالى؛ إذ كان الأولى عند الله أن يقبل على ذلك الأعمى الفاضل البر التقي، ويترك أولئك المعاندين. انتهى. النبوة والأنبياء للصابوني. هذا؛ وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٤٣] من سورة (التوبة). ففيها بحث جيد.

الإعراب: ﴿عَبَسَ:﴾ فعل ماض، والفاعل محذوف يدل عليه المقام، وسياق الكلام؛ إذ المراد به سيد الخلق وحبيب الحق ﷺ، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب.

Juz 10, halaman 446 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →