Lewati ke konten

Tafsir QS. 'Abasa: 21 عبس

ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ﴿٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

متعطفون على المؤمنين يستغفرون لهم ويرشدونهم إلى الخير والكرامة، وهم كذلك متصفون يصنع المكارم، أتقياء أو مطيعون لله تعالى، من قولهم: فلان يبر خالفه، أي: يطيعه.

﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (٢٣)﴾

المفردات:

(قُتِلَ الإِنْسَانُ) أي: لعن وطرد.

(مَا أَكْفَرَهُ): ما أشد كفره، وهو تعجيب من إفراطه في الكفران، وبيان لاستحقاقه الدعاء عليه.

(فَقَدَّرَهُ): أي فهيأَه لما يصلح له ويليق به، أو فقدره أطوارًا من حال إلى حال.

(ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ) أي: سهل له طريق الخير، وطريق الشر، وأقدره على اختيار أيهما.

(فَأَقْبَرَهُ) أي: جعله ذا قبر يُوارَى فيه، ويقال: قَبَرَ الميتَ يَقْبُرُهُ وَيَقْبِرُهُ من بابي: نصر وضرب: إذا دفنه بيده، ويقال: أقبره: إذا أمر بدفنه أو مكَّن منه.

(أَنْشَرَهُ) أحياه بعد موته للحساب والجزاء.

التفسير

١٧ - (قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ):

دعاء عليه بأشنع دعواتهم على ما هو المعروف في لسانهم، وهو كناية عن قبح حاله وأنه قد بلغ منه مبلغًا لا يستحق معه أن يبقي حيا. (ما أكفره): تعجيب من إفراطه في الكفر

Juz 10, halaman 1787 ›

والتكذيب بالمعاد، وبيان لاستحقاقة الدعاء عليه، أي: ما أشد كفره الذي حمله على نسيانه لما يتقلب فيه من النعم، وذهوله عن مسديها ومانحها حتى إذا ذكر به، فهو يعرض عن الذكرى، والمراد بالإنسان إما أَن يكون استغنى عن القرآن العظيم، فكفر بربه الذي نُعت بالصفات الجليلة التي تستوجب الإقبال عليه بالإيمان به، وإما أن يكون للجنس باعتبار انتظامه واشتماله على من استغنى وعلى أمثاله من أقرانه، ويرجح هذا أن الآية نزلت على ما أخرج ابن المنذر عن عكرمة: في عتبة بن أبي لهب: غاضب أَباه فأَسلم ثم استصلحه أبوه، وأعطاه مالًا، وجهزه إلى الشام، فبعث إلى رسول الله ﷺ أنه كافر برب النجم إذا هوى، فدعا عليه رسول الله ﷺ .. إلى آخر القصة، وقد تحقق فيه الدعاء.

ويقول الآلوسي: ثم إنَّ هذا كلام في غاية الإيجاز إشارة إلى الآية، وقال جار الله: لا ترى أُسلوبًا أغلظ منه، ولا أَدل على سخطه، ولا أَبعد شوطًا في المذلة مع تقارب طرفيه، ولا أَجمع للأَئمة على قصر متنه، وقال الإمام: إن الجملة الأولى (قُتِل الإنسانُ) تدل على استحقاقهم أَعظم أنواع العقاب عرفًا، والثانية (مَا أكفَرَهُ) تدل على أَنهم اتصفوا بأَعظم أنواع القبائح والمنكرات شرعًا.

١٨ - ٢٠ - (مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ):

شروع في بيان إفراطه في الكفران؛ ببيان ما أفاض الله عليه وتفصيله من مبدأ فطرته إلى منتهى عمره من فنون النعم الموجبة لأن تقابل بالشكر والطاعة، بدل ما تمسك به هذا الإنسان من الإمعان في الكفر والتكذيب، وفي الاستفهام التقريري عن مبدأ خلقه ثم بيانه بقوله تعالى: (من نطفة خلقه) تحقير له وتوبيخ، أي: من أي شيءٍ حقير مهين خلق الله ذلك الكافر الجحود الذي يتكبر ويتعظم على ربه بترك الإقرار بتوحيده؟ خلقه من نطفة قذرة (فَقَدَّرَه) أي: فهيأَه لما يصلح له ويليق به من الأَعضاء والأشكال، أو فقدره أطوارًا من حال إلى حال إلى أن تم خلقه واكتمل تكوينه بأعضاء متناسبة تلائم حاجاته مدة بقائه، وأَودع فيه من القوى ما يمكنه من استعمال تلك الأعضاء وتصريفها فيما خلقت له، وجعل كل ذلك بمقدار محدود على ما يقتضيه كمال نوعه.

(ثُم السَّبيل يَسَّره) أي: ثم سهل له

Juz 10, halaman 1788 ›

مخرجه من البطن بأن فتح له رحم أُمه، وألهمه أن ينتكس فتكون رأسه إلى أسفل، وأحاطه بكل أنواع الرعاية، أو ثم سهل له طريق الخير والشر، ومكنه من السلوك فيها بأن أقدره ﷿ على كلٍّ ومكَّنَهُ منه. والإقدارُ على ما يريده الإنسان نعمة ظاهرة بقطع النظر عن خبريته وشريته في ذاته وبهذا الاعتبار كان تيسير السبيل إليهما نعمة من نعمة -جل وعلا- وهذا مثل قوله تعالى: "إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا" (¬١).

٢١ - ٢٣ - (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ * كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ):

أي: جعله ذا قبر يواري فيه بعد موته تكرمة له، حتى لا يبقى مطروحًا على وجه الأرض، فيصير جيفة يستقذرها كل من يراها، ويتأذى مما ينبعث منها من روائح كريهة، ويكون نهيًا للسباع والطير وغيرهما.

والمراد من جعله ذا قبر أنه ﷿ أمر بدفنه ومكَّن منه، كما ينطق به معنى (فَأَقْبَرَهُ).

وفي الآية إشارة إلى مشروعية دفن الميت من الآناسي بلا خوف، أما حرقه -كما يفعل بعض الوثنيين- فمناف للتكرمة، ومجافٍ للسنة الإسلامية، على ما فيه من البشاعة والشناعة، وأما دفن غير الإنسان والحيوانات فقيل: هو مباح، وقد يطلب على سبيل الوجوب لأَمر مشروع يقتضيه، وذلك لدفع الأذى البالغ الذي يترتب على ترك جيفها مطروحة، فتفسد الجو بروائحها الكريهة، وتتكاثر عليها الجراثيم الضارة التي تفتك بصحة الإنسان، وتودي بحياته.

والإتيان بالفاءِ في قوله تعالى: (فَأَقْبَرَهُ) للإشارة بتعجيل دفن الميت عقب موته فهي في موضعها، وَعُدَّتِ الإمانة من النعم لأنها وصلة في الجملة إلى الحياة الأبدية والنعيم المقيم.

(ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ):

أي: إن الله تعالى ينشره ويبعثه بعد موته وإقباره في الوقت الذي تتعلق به مشيئته، وفي تعلق الإنشار بالمشيئة إيذان بأن وقته غير معين أصلا، بل هو راجع للمشيئة، بخلاف

Juz 10, halaman 1789 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →