﴿ويحاسب الذين قتلوا بناتهم بغير ذنب: ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ (٨ - ٩)
وتنشر صحائف الأعمال لكل إنسان: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ (١٠)، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً﴾ [الإسراء ١٣/ ١٧]،
وتظهر بعض أسرار الغيب: ﴿وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ﴾ (١١)
كما تظهر الجحيم والنعيم لمستحقيهما: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ * وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ (١٢ - ١٣)
فيصبح كل فرد على يقين ممّا قدّم لنفسه من خير أو شر، وما يستحقه من نعيم أو جحيم، ويوقن أنّ الحياة الدنيا لم تكن نهاية المطاف: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ﴾ (١٤)
ثم تربط السورة نزول القرآن الكريم على النبي ﷺ ببعض مظاهر الطبيعة المرئية كمغيب الكواكب في النهار (خنوسها) وظهورها للبصر في الليل (كنوسها): ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ﴾ (١٥ - ١٦)
وإدبار الليل وإقبال النهار: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ﴾ (١٧ - ١٨)
فكما أن الله تعالى خلق الكون المعجز يسير وفق نظام يبهر العقول فكذلك أنزل القرآن الكريم على البشرية مظهرا آخر من مظاهر الإعجاز الطبيعية والمعنوية: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ (١٩ - ٢١)، والرسول الكريم هو جبريل ﵇ يتنزّل بالوحي على الأنبياء ﵈.