Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Takwir: 18 التكوير

وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فيعلم ما فيها، فيقول: ﴿مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاّ أَحْصاها﴾ [الكهف ٤٩/ ١٨].

وتكشط السماء كما يكشط الجلد عن الكبش وغيره، وفي هذا غاية الرهبة.

وتوقد النار للكفار ويزداد في إحمائها، وتدنى الجنة وتقرب من المتقين، فيتحدد مصير الخلائق.

حين حدوث هذه الوقائع الجسام، تعلم كل نفس علم اليقين ما عملت من خير وشرّ، وتعرف مصيرها.

جاء في الصحيحين عن عديّ بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد إلا وسيكلّمه الله، ما بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه، فلا يرى إلا ما قدّمه، وينظر أشأم منه، فلا يرى إلا ما قدّم بين يديه، فتستقبله النار، فمن استطاع منكم أن يتّقي النار، ولو بشقّ تمرة، فليفعل».

الحلف لإثبات صدق الوحي القرآني ونبوة الرسول ﷺ

﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوارِ الْكُنَّسِ (١٦) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤) وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٩)﴾

الإعراب:

﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ جواب القسم؛ لأن معنى ﴿فَلا أُقْسِمُ.﴾. أقسم.

Juz 30, halaman 86 ›

﴿وَما صاحِبُكُمْ﴾ عطف على جواب القسم. ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ ﴿عِنْدَ﴾: متعلق ب ﴿مَكِينٍ﴾.

﴿وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ عطف أيضا على جواب القسم.

﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ تقديره: إلى أين تذهبون؟ إلا أنه حذف حرف الجر كما حذف من قولهم: ذهبت الشام، أي إلى الشام.

﴿لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ ﴿لِمَنْ﴾: بدل من قوله ﴿الْعالَمِينَ﴾ بدل بعض من كل.

﴿وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ أي ببخيل، وقرئ «بظنين» بالظاء، أي بمتهم.

البلاغة:

﴿بِالْخُنَّسِ﴾ و ﴿الْكُنَّسِ﴾ بينهما جناس ناقص.

﴿وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ﴾ استعارة تصريحية، شبه إقبال النهار وانتشار الضياء بنسمات الهواء العليل، واستعار لفظ التنفس لإقبال النهار بعد الظلام الدامس.

﴿وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ كناية، كنى عن محمد ﷺ بلفظ ﴿صاحِبُكُمْ﴾.

﴿أَمِينٍ﴾ و ﴿مَكِينٍ﴾ بينهما جناس ناقص غير تام.

﴿بِالْخُنَّسِ﴾، و ﴿الْكُنَّسِ﴾، و ﴿عَسْعَسَ﴾، و ﴿تَنَفَّسَ﴾ إلخ سجع مرصع وهو توافق الفواصل مراعاة لرؤوس الآيات.

المفردات اللغوية:

﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي أقسم، و ﴿فَلا﴾: لتأكيد الخبر. ﴿بِالْخُنَّسِ﴾ بالكواكب الرواجع، من خنس يخنس: إذا تأخر، وواحدها: خانس: أي منقبض مستخفي، فهي التي ترجع في مجراها وراء الشمس، وهي عند الجمهور: الكواكب السيارة كالشمس والقمر وزحل وعطارد والمريخ والزهرة والمشتري. الجواري السيارة التي تجري مع الشمس والقمر، وترجع حتى تخفى مع ضوء الشمس. ﴿الْكُنَّسِ﴾ التي تكنس في أبراجها، أي تستتر، فهي تختفي تحت ضوء الشمس، من كنس الظبي أو الوحش: إذا دخل كناسة، وهو بيته المتخذ من أغصان الشجر، وقيل: المراد الكواكب الخمسة السيارة، فخنوسها: رجوعها إلى أول البرج، وكنوسها: اختفاؤها نهارا تحت ضوء الشمس، وغيبتها في المواضع التي تغيب فيها عن البصر نهارا ثم تظهر ليلا. والخلاصة: أن ﴿بِالْخُنَّسِ﴾ على الأرجح: هي جميع الكواكب، كما جاء في الصحاح؛ لأنها تخنس (تختفي) نهارا، وتختفي عن البصر في المغيب، وتظهر ليلا، ثم تكنس وتستتر في مغيبها تحت الأفق، كما تكنس

Juz 30, halaman 87 ›

الظباء في المغار، فكل من ﴿بِالْخُنَّسِ﴾ و ﴿الْكُنَّسِ﴾ يختفي بعد ظهوره. والأصح أن معناها النجوم، لذكر الليل والصبح بعد هذا.

﴿عَسْعَسَ﴾ أقبل بظلامه، أو أدبر، فهو من ألفاظ الأضداد. ﴿تَنَفَّسَ﴾ أضاء وظهر نوره. ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾ أي إن هذا المقسم عليه وهو القرآن لقول منقول نازل من رسول كريم عزيز على الله تعالى وهو جبريل ﵇، أضيف القول إليه، لنزوله به، وقوله عن الله تعالى. ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ شديد القوى، حافظ. ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ﴾ الله تعالى. ﴿مَكِينٍ﴾ ذي مكانة وجاه عند ربّه، يعطيه ما سأل. ﴿مُطاعٍ﴾ تطيعه ملائكة السماء. ﴿ثَمَّ﴾ هنالك.

﴿أَمِينٍ﴾ على الوحي والرسالة.

﴿وَما صاحِبُكُمْ﴾ محمد ﷺ، ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ كما زعمتم. ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ رأي محمد ﷺ جبريل على صورته التي خلق عليها. ﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ الأفق الواضح، وهو مطلع الشمس الأعلى.

﴿وَما هُوَ﴾ محمد ﷺ. ﴿الْغَيْبِ﴾ الوحي وخبر السماء. ﴿بِضَنِينٍ﴾ ببخيل مقصر بالتعليم والتبليغ، فينتقص منه شيئا، وقرئ: «بظنين»، أي بمتهم. ﴿وَما هُوَ بِقَوْلِ﴾ أي القرآن.

﴿شَيْطانٍ﴾ مسترق السمع. ﴿رَجِيمٍ﴾ مرجوم ملعون مطرود من رحمة الله. ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ أيّ طريق تسلكون بعد إنكاركم القرآن وإعراضكم عنه، وقد قامت الحجة عليكم؟ ﴿إِنْ هُوَ﴾ ما هو. ﴿إِلاّ ذِكْرٌ﴾ عظة وعبرة. ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ الإنس والجن. ﴿أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ على الطريق الواضح باتباع الحق. ﴿وَما تَشاؤُنَ﴾ الاستقامة على الحق. ﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ إلا وقت أن يشاء الله استقامتكم. ﴿رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ مالك الخلق كلهم.

سبب النزول:

نزول الآية (٢٩):

﴿وَما تَشاؤُنَ.﴾.: أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سليمان بن موسى قال: لما أنزلت ﴿لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قال أبو جهل: ذاك إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فأنزل الله: ﴿وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾.

التفسير والبيان:

﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوارِ الْكُنَّسِ﴾ أي أقسم بجميع الكواكب التي

Juz 30, halaman 88 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →