Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Takwir: 19 التكوير

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد إلاّ وسيكلّمه الله ما بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمان منه، فلا يرى إلا ما قدّمه، وينظر أشأم منه، فلا يرى إلا ما قدّمه بين يديه، فتستقبله النار؛ فمن استطاع منكم أن يتقي النار، ولو بشقّ تمرة؛ فليفعل». ولا تنس الطباق بين: الجحيم، والجنة، فهو من المحسنات البديعية. وانظر سورة (الانفطار) رقم [٥].

الإعراب: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ..﴾. إلخ: الإعراب مثل الآية الأولى بلا فارق، والجمل المتعاطفة مثلها. ﴿بِأَيِّ:﴾ متعلقان بالفعل بعدهما، و (أي): مضاف، و ﴿ذَنْبٍ﴾ مضاف إليه.

﴿قُتِلَتْ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان، للفعل: (سئل)، والمفعول الأول نائب الفاعل العائد على ﴿الْمَوْؤُدَةُ﴾. ﴿عَلِمَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث. ﴿نَفْسٌ:﴾ فاعل. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والفعل هنا بمعنى: عرف، يكتفي بمفعول واحد.

﴿أَحْضَرَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى ﴿نَفْسٌ،﴾ والجملة الفعلية صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: علمت نفس الذي، أو شيئا أحضرته، والجملة الفعلية جواب (إذا) الأولى، وما عطف عليها.

﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوارِ الْكُنَّسِ (١٦) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢)﴾

الشرح: ﴿فَلا أُقْسِمُ..﴾. إلخ: اختلف في (لا) على أوجه: أحدها: أن (لا) صلة؛ أي:

زائدة، وجاز وقوعها في أول السورة؛ لأن القرآن متصل بعضه ببعض، فهو في حكم كلام واحد، ولهذا قد يذكر الشيء في سورة، ويجيء جوابه في سورة أخرى، كقوله تعالى: ﴿وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ الآية رقم [٢] من سورة (الحجر)، وجوابه قوله تعالى:

﴿ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ الآية رقم [٢] من سورة (القلم)، ومعنى الكلام: أقسم بالخنس. قاله ابن عباس، وابن جبير وأبو عبيدة-﵃، ومثله قول الشاعر: [الطويل]

تذكّرت ليلى فاعترتني صبابة... فكاد صميم القلب لا يتقطّع

أراد: فكاد صميم القلب يتقطع. وحكى أبو الليث السمرقندي: أجمع المفسرون: أن المعنى: أقسم. وقال الخازن: وفيه ضعف؛ لأن القرآن في حكم السورة الواحدة في عدم التناقض، لا أن تقرن سورة بما بعدها، فذلك غير جائز. انتهى. وهو الحق الذي لا محيص عنه.

وقال بعضهم: (لا): رد لكلامهم؛ حيث أنكروا الحشر، والنشر، فقال: ليس الأمر كما تزعمون!

Juz 10, halaman 468 ›

وهذا قول الفراء، فقد قال: وكثير من النحويين يقولون (لا) صلة، ولا يجوز أن يبدأ بجحد (نفي) ثم بجحد يجعل صلة؛ لأن هذا لو كان كذلك؛ لم يعرف خبر فيه جحد من خبر لا جحد فيه (لا نفي فيه)، ولكن القرآن جاء بالرد على الذين أنكروا البعث، والجنة، والنار، فجاء الإقسام بالرد عليهم، وإدخال (لا) النافية على فعل القسم مستفيض في كلام العرب، وأشعارهم. قال امرؤ القيس-وهو الشاهد رقم [٤٥٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [المتقارب]

فلا وأبيك ابنة العامريّ... لا يدّعي القوم أنّي أفر

وأيضا قول المتنخل الهذلي-وهو الشاهد رقم [١٠٨٦] من كتابنا المذكور-: [الوافر]

فلا والله نادى الحيّ قومي... هدوّا بالمساءة والعلاط

قالوا: وفائدتها تأكيد القسم في الرد كقولك: لا والله ما ذاك! تريد والله، فيجوز حذفها، لكنه أبلغ في الرد مع إثباتها. هذا؛ وقيل: اللام لام الابتداء، فأشبعت بالمد، فتولدت الألف، ويؤيده قراءة ابن كثير «(لأقسم)» بغير ألف المد، ويعبر عن قراءة ابن كثير بالقصر، وعلى هذه القراءة، فاللام لام الابتداء، وجملة: (أقسم بالخنس) في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: لأنا أقسم بالخنس، ولو أريد به الاستقبال للزمت النون، وقد جاء حذف النون مع الفعل الذي يراد به الاستقبال، وهو شاذ، وعن قراءة الباقين بالمد. وانظر ما أذكره في سورة (البلد) عن ابن هشام-رحمه الله تعالى-.

هذا؛ و (الخنس الجوار الكنس): هي النجوم تبدو بالليل، فتظهر، وتخنس بالنهار تحت نور الشمس، ونحو هذا المعنى عن علي-كرم الله وجهه، ورضي الله عنه-. وقيل: هي النجوم الخمسة: زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، تخنس في مجاريها؛ أي: ترجع وراءها في الفلك، وتكنس؛ أي: تستتر وقت اختفائها. وقيل: هي الظباء، وهي رواية عن ابن عباس-﵄. وقيل: هي بقر الوحش. وهو قول ابن مسعود-﵁.

والكناس: مكان الظبية؛ التي تأوي إليه. هذا؛ ويقال: خنس عنه، يخنس بالضم خنوسا: تأخر، وأخنسه غيره: إذا خلفه، ومضى عنه، والخنس: تأخر الأنف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الأرنبة. والرجل أخنس، والمرأة خنساء. والخنساء: الشاعرة المشهورة لقبت بذلك لما ذكرت، واسمها الحقيقي: تماضر. والجواري جمع: جارية، من: جرى، يجري. وانظر ﴿الْخَنّاسِ﴾ في سورة (الناس).

﴿وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ:﴾ إذا أقبل، أو أدبر، فهو من الأضداد، والمعنيان يرجعان إلى شيء واحد، وهو ابتداء الظلام في أوله، وإدباره في آخره. قال علقمة بن قرط-وهو قول القرطبي- وقال الزمخشري-وأكده محب الدين الخطيب-هو من قول العجاج: [الرجز]

حتّى إذا الصّبح لها تنفّسا... وانجاب عنها ليلها وعسعسا

Juz 10, halaman 469 ›

هذا؛ و «عسعسع»: موضع في البادية. قال امرؤ القيس: [الطويل]

ألمّا على الربع القديم بعسعسا... كأنّي أنادي، أو أكلّم أخرسا

و «عسعس» أيضا: اسم رجل. قال الراجز: [الرجز]

وعسعس نعم الفتى تبيّاه

أي: تعتمده، ويقال للذئب: العسعس، والعسعاس، والعسّاس؛ لأنه يعس بالليل، ويطلب الطعام، ويقال للقنافذ: العساعس؛ لكثرة ترددها في الليل. هذا؛ وسعسع مثل عسعس في معنييه، فهو مقلوبه. ولا تنس: أن في الكلام استعارة مكنية، فقد شبه الليل بإنسان يقبل، ويدبر، ثم حذف المشبه، وأخذ منه شيئا من لوازمه وهي لفظة ﴿عَسْعَسَ،﴾ وكذلك قوله تعالى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ﴾ فيه استعارة مكنية.

هذا؛ واللغة العربية غنية بالكلمات التي تعني الضدين، وتحتمل معنيين متقابلين، منها ما رأيته من لفظ: عسعس، ومنها لفظ «الغابرين» في كثير من الآيات، فإنه اسم فاعل من: غبر الشيء: بقي، وغبر أيضا: مضى، ومنها لفظ «جلل» للعظيم، والحقير، فمن الأول قول الحارث بن وعلة بن ذهل ابن شيبان الذهلي-وهو الشاهد رقم [١٩٢] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الكامل]

فلئن عفوت لأعفون جللا... ولئن سطوت لأوهنن عظمي

ومن الثاني قول امرئ القيس لمّا قتل أبوه وهو الشاهد رقم [١٩٣] من كتابنا المذكور: [المتقارب]

بقتل بني أسد ربّهم... ألا كلّ شيء سواه جلل

أي: هين، وحقير لا قيمة له، ومنها: «الجون» للأبيض، والأسود. ومنها: «البين» للقرب، والبعد. ومنها: «الصريم» لليل، والنهار. وبهما فسر قوله تعالى في سورة (القلم): ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ ومنها: «الناصع» للأبيض، والأسود، ومنها: «الناهل» للريّان، والظمآن، و «السليم» للديغ، والصحيح، ومنها: «وراء» بمعنى: خلف، وأمام، وشعبت الشيء: أصلحته، وشققته، و «الصارخ» للمغيث، والمستغيث، و «الهاجد» للمصلي في الليل، والنائم، ومنها «الوهدة» للانحدار، والارتفاع، ومنها: «التعزير» للإكرام، والإهانة، و «التقريظ» للمدح والذم، ومنها:

«ترب» للغني، والفقير، ومنها: «الإهماد» للسرعة في السير، والإقامة، ومنها: «القرء» للحيض، والطهر. ومنه قيل في قوله تعالى في الآية رقم [٦٢] من سورة (طه)، وفي الآية رقم [٣] من سورة (الأنبياء): ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوى،﴾ وأيضا قوله تعالى في الآية رقم [٥٤] من سورة (يونس) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ﴾ كما قيل به في قول امرئ القيس-وهو الشاهد رقم [٤٧٢]: من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، ورقم [٣٢] من معلقته-: [الطويل]

Juz 10, halaman 470 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →