Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١) وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾
المفردات:
(بِالْخُنَّسِ): جمع خانس. من خنس: إِذا رجع، بينما ترى النجم في آخر البرج، إذْ كرَّ راجعًا إلى أوله، وقيل الخنوس: الانقباض والاستخفاء؛ لأن هذه النجوم عند طلوعها يكون ضوؤُها خافتًا، خنس إبهامه: كنصر وضرب، خنوسًا: قبضه.
(الْجَوَارِي): جمع جارية، وهي النجوم السيارة، من الجري وهو المر السريع.
(الْكُنَّسِ): جمع كانس وكانسة، وهي التي تستتر وتغيب تحت ضوء الشمس، يقال: كنس الظبي: دخل كناسه، وهي مستترة في الشجر الذي يأوي إليه.
(عَسْعَسَ): أقبل ظلامه أو أَدبر، والمعنَيان مأثوران.
(تَنَفَّسَ): أَقبل وأَضاءَ.
(لَقَوْلُ رَسُولٍ) الرسول: جبريل ﵇ وقوله: تبليغه.
(بِضَنِينٍ): بكسر الضاد وفتحها - أي: ليس ببخيل، بمعنى أنه لا يبخل بالوحي، ولا يقصِّر في التبليغ والمراد به رسول الله ﷺ.
Juz 10, halaman 1805 ›
(رَجِيمٍ) أي: مطرود من رحمة الله، من الرجم: وهو الطرد، أَو مرجوم بالشهب، أي: أنه ليس بعض المتسرقة للسمع.
التفسير
١٥، ١٦ - (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِي الْكُنَّسِ):
شرع في بيان شأْن القرآن العظيم، والنبوة الخاتمة، بعد إثبات المعاد.
والمعنى: أنه -سبحانه- أقسم قسمًا مؤكدًا على صدق القرآن، وصحة رسالة محمد ﵊ فقال: (فلا أُقْسِمُ) وهي عبارة من عبارات العرب يراد به تأكيد الخبر وتقريره، كأنه في ثبوته وظهوره لا يحتاج إلى قسم، ويقال إنه يؤتى بكلمة "لا" في القسم إذا أُريد تعظيم المقسم به.
(بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّسِ) وهي النجوم الجواري التي تخنس بالنهار، أي: ترجع، ويختفي ضوؤُها فيه عن الأبصار مع طلوعها وكونها فوق الأُفق، وتكنس بعد ظهورها في الليل، أي: تستتر في مغيبها، وتخفى فيه، فتكون تحت الأُفق بعد أن كانت فوقه. كما تستتر الظباءُ في كُنُسِها، وهي مُسْتَتَرَهَا في الشجر الذي تأْوي إليه، فخنوس تلك النجوم: رجوعها وخفاؤُها بحسب الرؤية، وكنوسها: دخولها في المغيب بعد ظهورها نهارًا. قال القرطبي: النجوم تخنس بالنهار وتظهر بالليل وتكنس وقت غروبها، أي: تستتر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الأمير -كرم الله وجهه- أنه قال: هي خمسة أنجم: زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، وصفت بما ذكر في الآية لأنها تجري وتسير مع الشمس والقمر، وترجع حتى تختفي تحت ضوء الشمس، وتسمى المتحيرة لاختلاف أحوالها، وعن ابن مسعود: أنها بقر الوحش، وأخرج نحوه ابن أبي حاتم عن ابن عباس، وعبد بن حميد، وروى ذلك أيضًا عن ابن جرير والضحاك قالوا: الخَنَس تأخر الأنف مع ارتفاع قليل من الأرنبة وتوصف بقر الوحش والظباء.
Juz 10, halaman 1806 ›
وإنما أقسم - تعالى - بالخنس الجواري الكنس لدلالتها بهذه الأحوال المختلفة، والحركات المنسقة على عظيم قدرة مبدعها ومصرفها -عز شأنه- وإرشاد تلك الحركات على ما في الكون من بديع الصنع، وإحكام النظام.
١٧، ١٨ - (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ):
عطف على القسم السابق، أَي: لا أُقسم بعظمة الليل إذا أَقبل ظلامه أَو أَدبر، فكلمة "عَسْعَسَ" من الأضداد، قال الفراء: أَجمع المفسرون على أَن معنى (عَسْعَسَ اللَّيْلُ): أَدبر وقيل: هي لغة قريش، وقيل المعنى: أقبل ظلامه، وذلك أَوفق للآية التالية، لما بين إقبال الليل وتنفس الصبح من المناسبة،
(وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) أي: لا أُقسم كذلك بعظمة الصبح إذا تبلج وأَضاءَ، وامتدَّ حتى صار نهارًا بيِّنا أَزال غمة الظلام التي كانت تغمر الأَحياء فاستقبلوا يومهم مستبشرين بحياة جديدة في يوم جديد.
والتعبير بقوله سبحانه: (تَنَفَّسَ) لأَن الصبح إذا أَقبل: أَقبل بإقبال روح ونسيم فجعل ما يصاحبه نفسًا له على المجاز.
١٩، ٢١ - (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ):
ذلك جواب القسم وهو المقسم عليه المراد توكيده وتقريره، أي: إن هذا القرآن العظيم الناطق بما ذكر من العظائم الهائلة (لقول رسول كريم) كرمة الله وعظمة، وهو جبريل ﵇ كما قال ابن عباس وقتادة والجمهور، وقد قاله من جهة ربه ﷾ وإنما أُسند قوله إليه، لأَنه حامله إلى النبي ﷺ وناقله إليه من مراسل ﷿
(ذِي قُوَّةٍ) أي: قدرة على ما يكلف به لا يعجز ولا يضعف، كما قال سبحانه في سورة النجم: "شَدِيدُ القُوَى، ذُو مِرَّةٍ" بمعنى أَنه مع قوته يتصف بالحصانة في العقل والرأْي.
جاءَ في قوله أنه ﵇ بعث إلى مدائن لوط، وهي أربع مدائن، في كل مدينة أربعمائة ألف مقاتل سوى الذراري، فحملها بمن فيها من الأرض السفلى، ثم هوى
Juz 10, halaman 1807 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.