Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وإنما أبدلوا منهم لأنّ الذين شاءوا الاستقامة بالدخول في الإسلام هم المنتفعون بالذكر، فكأنه لم يوعظ به غيرهم وإن كانوا موعظين جميعاً (وَما تَشاءوُنَ) الاستقامة يا من يشاؤها إلا بتوفيق الله ولطفه. أو: وما تشاؤونها أنتم يا من لا يشاؤها إلا بقسر الله وإلجائه.
عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة "إذا الشمس كورت" أعاذه الله أن يفضحه حين تنشر صحيفته».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أو: وما تشاءونها أنتم)، وإنما غير العبارة، بأن زاد في الثاني كلمة النفي في (من لا يشاؤها)، ولفظة ﴿أَنتُمْ﴾؛ لأن الخطاب في قوله تعالى: ﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ﴾ إما عام وعليه الوجه الأول، وإما خاص والمخاطبون هم المار ذكرهم في قوله: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾، وعليه الوجه الثاني، ولذلك سجل على عنادهم بقوله: "يا من لا يشاؤها إلا بقسر الله وإلجائه".
قال الإمام: "إن مشيئة الاستقامة موقوفة على مشيئة الله؛ لأن مشيئة العبد مُحدثة، فلا بد لحدوثها من مشيئة أخرى، فأفعال العباد في طرفي ثبوتها وانتفائها موقوفة على مشيئة الله، وقول المعتزلة: إن هذه المشيئة مخصوصة بمشيئة القسر والإلجاء ضعيف؛ لأنا بينا أن المشيئة الاختيارية حادثة، ولا بد من محدث يُحدثها والله أعلم".
تمت السورة
بعون الله وحسن توفيقه
وصلى الله على محمد
* … * … *
Juz 16, halaman 322 ›
سورة انفطرت
مكية، وهي تسع عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[(إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) ١ - ٥].
(انْفَطَرَتْ) انشقت، (البحار فُجِّرَتْ) فتح بعضها إلى بعض، فاختلط العذب بالمالح، وزال البرزخ الذي بينهما، وصارت البحار بحراً واحداً. وروى أنّ الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار، فتصير مستوية، وهو معنى التسجير عند الحسن. وقرئ: (فجرت) بالتخفيف، وقرأ مجاهد: فجرت على البناء للفاعل والتخفيف، بمعنى: بغت لزوال البرزخ نظراً إلى قوله تعالى: (لا يَبْغِيانِ) [الرحمن: ٢٠] لأنّ البغي والفجور أخوان. بعثر وبحثر بمعنى، وهما مركبان من البعث والبحث مع راءٍ مضمومةٍ إليهما. والمعنى: يحثت وأخرج موتاها. وقيل: لبراءة المبعثرة؛ لأنها بعثرت أسرار المنافقين.
[(يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) ٦ - ٨]
فإن قلت: ما معنى قوله: (ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ)؟ وكيف طابق الوصف بالكرم إنكار الاغترار به،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة ﴿انفَطَرَتْ﴾
مكية، وهي تسع عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (وكيف طابق الوصف بالكرم إنكار الاغترار به؟ )، يعني: أن قوله: ﴿مَا غَرَّكَ﴾: إنكار
Juz 16, halaman 323 ›
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الغرور، ووجود الغرور حُكم يصح ترتبه على وصف الكرم؛ لأنه مناسب، فكيف أنكره؟ يدل على المناسبة حديث عليٍّ ﵁ مع غلامه. وأجاب أن وصف الكرم في الآية مُقيد مقرون بقوله: ﴿خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾، ومعناه: أنه تكرم على الإنسان بأن أخرجه من العدم إلى الوجود أولاً، ثم تفضل عليه ثانياً بأن مكنه من العمل، وعرضه للثواب والعقاب، ليعرف حق تلك النعمة ويشكر ربه، فلما قصر فيه وغفل عنه أنكر عليه بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (الَّذِي خَلَقَكَ﴾، يعني: من حق الإنسان أن لا يغتر بهذا الكرم، بل يجتهد في العمل ويقابل تلك النعمة بالشكر ولا يقول: قد أحسن الله إليّ حيث أوجدني من العدم، كذلك يحسن إليَّ إذا أنا مِتُّ فيغفر لي، وهو المراد من قوله: "اغتراراً بالتفضل الأول".
وحاصله: أنه تعيير وتوبيخ، وليس بإطماع، فقوله: "وبتفضله" عطف على "بتكرم الله"، و"حتى": غاية "أن لا يغتر". وقوله: "أن يتفضل": مفعول "يطمع"، و"اغتراراً": علة لقوله: "حتى يطمع أن يتفضل عليه بالثواب". وقوله: "فإنه مُنكر"، مسبب عن قوله: "إن حق الإنسان أن لا يغتر"، إلى آخره. وقوله: "وقيل: للفضيل" جواب عن سؤال مقدر، يعني: إذا كان القيد ما ذكرت، فكيف قيده فُضيل بالستور المرخاة. وأجاب: أن كلامه مبني على الاعتراف بالقصور لا على الاعتذار؛ لأن فُضيلاً كان يغلب عليه الخوف، وأنشد صاحب "المطلع" لمحمد بن السماك في المعنى:
يا كاتم الذنب أما تستحي [و] الله في الخلوة ثانيكا
غرك من ربك إمهاله وستره طول مساويكا
قال صاحب "الانتصاف": "هذه جعجعة فارغة، فالآية في الكفار لقوله: ﴿كَلَّا بَلْ
Juz 16, halaman 324 ›
Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.