Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
ثم ختمت السورة برد أمر الناس جميعًا لمشيئة الله (وما تشاءون إلا الله أن يشاء الله رب العالمين).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)﴾
المفردات:
(كُوِّرَتْ): أي: لُفَّت، ويلزم ذلك ذهاب ضوئها المنتشر في الآفاق، ومنه تكوير العمامة أي: لفها على الرأس.
(انكَدَرَتْ): سقطت وتناثرت.
(وَإِذَا الْعِشَارُ): جمع عُشَرَاءَ، كنفاس جمع نُفساء، وهي الناقة التي مضى على حملها عشرة أشهر، وهذا اسمها إلى أن تضع لتمام السنة.
(عُطِّلَتْ) أي: أُهملت لاشتغالهم بأنفسهم وكانت موضع عنايتهم واهتمامهم لأنها أنفس أموالهم.
(حُشِرَتْ) أي: جمعت من كل جانب، وقال ابن عباس: حشرها: موتها.
Juz 10, halaman 1798 ›
(سُجِّرَتْ): مملئت نارًا، من سجر التنور: إذا ملأَه بالحطب.
(الْمَوْءُودَةُ): التي دفنت حية.
(كُشِطَتْ): نزعت وقلعت، يقال: كَشَطت جلد الشاة: إذا نزعته وفصلته عنها.
(سُعِّرَتْ): أُوقدت إيقادًا شديدًا.
(أُزْلِفَتْ): قربت وأُدنيت من المتقين.
التفسير
١ - (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ):
هذه الآية والآيات التالية لها تصوير لأَهوال القيامة ومباديها، وما يصاحب ذلك من شدائد وآلام، وما يعترى الكون والوجود من مظاهر التبديل التي صورت تصويرًا رائعًا، وبينت بيانًا واضحًا.
والمعنى: أن الشمس قد أزيل نورها فأَظلمت حينما كورت بلفها، على أن المراد بذلك إما رفعها وإزالتها من مقرها، فإن الثوب إذا أُريد رفعه يلف ويطوي، ونحوه قوله تعالى: "يوم نطوي السماء" وإما يلف ضوئها بعد انتشاره وانبساطه في الآفاق، وقال مجاهد: كورت، أي: اضمحلت وذهبت، وذلك يحصل عند خراب العالم الذي يعيش فيه الحي حياته الدنيا، فإنه عالمه الآخر الذي ينقلب إليه لا يبقى فيه شيءٌ من هذه الأجرام.
٢ - (وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ):
أي: انتشرت وتساقطت، كقوله تعالى: "وإذا الكواكب انتشرت" (¬١) فذهب نورها، وانحمى لأْلاؤُها.
وعن ابن عباس ﵄ لا يبقى يومئذ نجم إلا سقط في الأرض، أو تغيرت وانطمس ضوؤُها لما غشيها من كدرة وسواد.
Juz 10, halaman 1799 ›
٣ - (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ):
أي: اقتلعت وأُبعدت عن أماكنها بالرجفة الأولى التي تنشق لها الأرض، وتضمحل، وتتزلزل زلزالًا شديدًا، فتتقطع أوصالها، وتفصل منها جبالها، قيل: تسير مقذوفة في الفضاء، وقد تمر على الرءُوس مع السحاب.
٤ - (وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ):
أي: أهملت وسيبت، وتركها أهلها بلا راع، تسير حيث تشاءُ مع أنها أَنفس أَموالهم وأكرمها؛ وذلك لاشتغالهم بأنفسهم لشدة الكرب، وعظم الهول، وقيل: العشار من السحائب فإن العرب تشبهها بالحوامل، ومنه وقوله تعالى: "فالحاملاتِ وقرًا" (¬١) وتعطيلها عدم إمطارها، وقال القرطبي: الكلام على التمثيل؛ إذ لا عشار حينئذ. والمعنى: أنه لو كانت عشار لعطلها أهلها واشتغلوا بأنفسهم.
٥ - (وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ):
أي: جمعت من كل ناحية كما قال تعالى: "وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ" (¬٢) قال ابن عباس: حشرها: موتها وهلاكها. وقال قتادة: يحشر كل شيءٍ حتى الذباب للقصاص، فإذا قضى بينهما ردت ترابًا، وقال حجة الإِسلام الغزلي وجماعة: إنه لا يحشر غير الثقلين لعدم كونه مكلفًا ولا أهلا للكرامة بوجه، وليس هذا الباب نص من كتاب أو سنة معول عليه يدل على حشر غيرهما، ويقول الآلوسي: وإلي هذا القول أميل، ولا أجزم بخطأ القائلين بالأول وهو حشر الجميع لأن لهم ما يصلح مستندًا في الجملة، ويشير بذلك إلى الحديث الذي أخرجه مسلم والترمذي عن أبي هريرة في هذه الآية قال: قال رسول الله ﷺ: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجماءِ من الشاة
Juz 10, halaman 1800 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.