Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (١٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)﴾
المفردات:
(الأَبْرَارَ): جمع بار، مشتق من البر: وهو التوسع في عمل الخير.
(لَفِي نَعِيمٍ): النعيم في الأَصل: النعمة الكثيرة، والمراد هنا: الجنة لما فيها من ضروب النعم.
(الْفُجَّارَ): جمع فاجر: وهو من شق ستر الدين وجاهر بالعصيان، من الفَجْرِ: وهو شق الشيءِ شقًّا واسعًا.
(لَفِي جَحِيمٍ): الجحيم: مأْخوذ من الجحمة: وهي شدة تأَجج النَّار، والمراد به هنا: النَّار في الآخرة.
(يَصْلَوْنَهَا): يقاسون حرها، أَو يدخلونها.
التفسير:
١٣ - (إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ):
الأَبرار: مشتق من البر، وهو التوسع في فعل الخير وأَداء الطاعات، وفي سنامها وقمتها طاعة الله ورسوله، ثم بر الوالدين، وقد روي أَن رسول الله ﷺ سئل عن البر؟ فتلا قوله تعالى: "لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ"
Juz 10, halaman 1819 ›
إِلى قوله تعالى: "أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ" (¬١) فهؤُلاءِ الأَبرار الطائعون الأَخبار يشملهم الله برضوانه ويدخلهم في نعيمه وجناته، ويقيهم عذابه، ويحفظهم من سخطه وعقابه.
١٤ - (وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ):
أَي: وإِن الفجرة الذين شقوا وهتكوا ستر الدين، وجاهروا الله بالمعاصي ولم يستحيوا منه سبحانه إِن هؤُلاءِ لمحاطون بالنار تضمهم وتشملهم وقد اشتد تأَججها وعَظُمَ لهيبها.
١٥ - (يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ):
أَي: يدخلونها ويقاسون حرها ولظاها يوم الجزاء والحساب الذي كانوا به يكذبون.
١٦ - (وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ):
هذه الآية الكريمة قد جاءَت قطعًا لرجاءِ الفجار وتيئيسا لهم من أَن ينقطع عنهم العذاب، وأَن ينالوا برد الراحة، أَي: أَنهم ليسوا بمنأًى عن النار وعذابها طرفة عين، وهو كقوله تعالى: "وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا" (¬٢) وذلك للدلالة على سرمدية العذاب ودوامه. وقيل معناه: وما كانوا غائبين عن النار قبل ذلك بالكلية، بل كانوا يجدون سَمومها ولَفْحها ولظاها في قبورهم، يدل على ذلك قوله ﷺ: "القبُر روضةٌ من رياض الجنة أَو حُفْرةٌ من حُفَر النار".
وفي تنكير النعيم والجحيم ما يشير إِلى التفخيم والتعظيم في شأْن نعيم الأَبرار، وإِلى التهويل والتبشيع في حق عذاب الفجار. قيل: أَخبر الله في هذه السورة أَن لابن آدم ثلاث حالات: حال الحياة التي يحفظ فيها عمله، وهي حالته في الدنيا، وحال الآخرة التي يجازي فيها، وحال البرزخ وهو قوله تعالى: "وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ".
Juz 10, halaman 1820 ›
١٧ - (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ):
هذا تفخيم وتعجيب وتعظيم لشأْن يوم الجزاءِ وتهويل له، أَي: ما أَعلمك ما هو يوم الدين؟ وأَي شيءٍ هو في شدته وهوله؟
١٨ - (ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ):
ذلك تفخيم لهذا اليوم إِثر تفخيم وتعجيب منه بعد تعجيب أَي: إِن أَمره لعجيب، وشأْنه لعظيم بحيث لا يستطيع أَحد أَن يدرك حقيقته أَو يقف على كنهه لهوله وعظمته، فهو فوق الوصف والبيان.
قال ابن عباس فيما روي عنه: كل شيءٍ من القرآن من قوله: (وَمَا أَدْرَاكَ) فقد أَدراه للرسول، وكل شيءٍ من قوله: (وَمَا أَدْرَاكَ) فقد طوي عنه.
١٩ - (يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ):
أَي: في ذلك اليوم وهو ما من الشدة والهول لا يملك ولا يستطيع أَحد أَن يجلب لغيره نفعًا أَو يدفع عنه ضرًّا، بخلاف ما كان عليه الحال في الدنيا؛ فإِن أَهلها كانوا يتغلبون على الملك، ويعين بعضهم بعضًا، ويحمي بعضهم بعضًا، فإذا كانت القيامة بطل ملك بني الدنيا وزالت رياستهم، فلا يحمي أَحدٌ أَحدًا، ولا يغني عنه شيئًا ولا يتغلب أَحد على ملك غيره، وهنا وعيد عظيم وتخويف شديد حيث عرفهم أَنه لا يغني عنهم إلا البر والطاعة يومئذ دون سائر ما كان يغني عنهم في الدنيا من مال وولد وأَعوان وشفعاء، فالأَمر كله في هذا اليوم لله وحده، فقد انقطعت الأسباب وذهبت الوسائل، وزالت الأَغيار، والله وحده هو صاحب الملك والسلطان، وذلك كقوله: (لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (¬١) وقال قتادة: (يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) قال: والأَمر -والله- اليوم لله -يريد في الآخرة- وقال الواحدي: والمعنى أَن الله - تعالى - لم يملِّكْ في ذلك اليوم أَحدًا شيئًا من الأُمور كما ملكهم في دار الدنيا.
Juz 10, halaman 1821 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.