بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة الانفطار
مكيّة، وهي تسع عشرة آية.
تسميتها:
سميت سورة (الانفطار)، لافتتاحها بقوله تعالى: ﴿إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ أي انشقت، كما قال سبحانه: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل ١٨/ ٧٣].
مناسبتها لما قبلها:
هذه السورة وما قبلها وسورة الانشقاق في وصف يوم القيامة وأهواله وأحواله، كما تقدم.
ما اشتملت عليه السورة:
هذه السورة المكية كغيرها من السور المكية تتحدث عن أمور في العقيدة، وهي هنا بعض أمارات القيامة وما يصحبها من تبدل في الكون، ووقوع أحداث جسام، ووصف أحوال الأبرار والفجار يوم البعث، كالسورة المتقدمة.
ابتدأت بوصف الأحداث الكونية التي ترى في القيامة وهي انشقاق السماء، وانتثار الكواكب، وتفجير البحار، وبعثرة القبور، ثم الإخبار عن علم كل نفس بما قدّمت وأخّرت: ﴿إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ.﴾. [الآيات: ١ - ٥].
ثم ندّدت بجحود الإنسان نعم ربّه، وبتقصيره في مقابلة الإحسان بالشكر والعرفان: ﴿يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ.﴾. [الآيات: ٦ - ٨].
Juz 30, halaman 95 ›
ثم ذكرت سبب هذا الجحود وهو إنكار البعث، وبيّنت أن أعمال الإنسان كلها محفوظة مسجلة عليه، يقوم برصدها ملائكة كرام كاتبون: ﴿كَلاّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ.﴾. [الآيات: ٩ - ١٢].
وأردفت ذلك ببيان مصير الناس وانقسامهم إلى فريقين: أبرار وفجّار، وأيلولتهم إلى نعيم أو جحيم: ﴿إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ.﴾. [الآيات: ١٣ - ١٦].
وختمت السورة بالتحذير من يوم الدّين، أي الجزاء والقيامة، واستقلال كل إنسان بالمسؤولية عن نفسه، وتفرد الله بالحكم والأمر: ﴿وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ.﴾. [الآيات: ١٧ - ١٩].
والخلاصة: أن الله تعالى ذكر في هذه السورة السعداء والأشقياء ويوم الجزاء وعظم شأن يومه.
فضلها:
أخرج الإمام أحمد كما تقدم عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ، قال: «من سرّه أن ينظر إلى القيامة رأي العين، فليقرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، و ﴿إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾، و ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾».
وأخرج النسائي، وأصل الحديث في الصحيحين عن جابر قال: قام معاذ، فصلى العشاء الآخرة فطوّل، فقال النبي ﷺ: «أفتّان أنت يا معاذ؟ أين كنت عن ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿وَالضُّحى﴾ و ﴿إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾»؟!
Juz 30, halaman 96 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.