أي: تقول لهم خزنة جهنم على وجه التقريع، والتوبيخ: هذا جزاء الذي كذبتم به رسل الله في الدنيا، وكذبتم وقوعه في الآخرة. والله أعلم.
الإعراب: ﴿كَلاّ:﴾ حرف ابتداء بمعنى: حقا. ﴿إِنَّهُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها.
﴿عَنْ رَبِّهِمْ:﴾ متعلقان ب: (محجوبون) بعدهما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿يَوْمَئِذٍ:﴾ ظرف زمان متعلق بما بعده، و (إذ) ظرف زمان أيضا مبني على السكون في محل جر بالإضافة، والتنوين عوض من جملة محذوفة، والتقدير:
يوم إذ يحشر الناس. ﴿لَمَحْجُوبُونَ:﴾ خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، واللام هي المزحلقة، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّهُمْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف.
﴿إِنَّهُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿لَصالُوا:﴾ اللام: هي لام الابتداء زحلقت إلى الخبر. (صالو): خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو، وحذفت النون للإضافة، و (صالو) مضاف، و ﴿الْجَحِيمِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿يُقالُ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول. ﴿هذَا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه.
﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما، وجملة: «تكذبون به» في محل نصب خبر (كان).
وجملة: ﴿كُنْتُمْ..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها، والجملة الاسمية: ﴿هذَا الَّذِي..﴾. إلخ في محل رفع نائب فاعل ﴿يُقالُ﴾. أفاده ابن هشام في المغني، وهذا يكون جاريا على القاعدة العامة: «يحذف الفاعل، ويقام المفعول به مقامه». وهذا لا غبار عليه. وقد ذكرت لك مرارا:
أن بعضهم يعتبر نائب الفاعل ضميرا مستترا تقديره: «هو» يعود إلى المصدر المفهوم من الفعل، أو هو محذوف، يدل عليه المقام؛ أي: ويقال قول، وبعضهم يعتبر الجار، والمجرور: «لهم» المذكور، أو المقدر، كما هنا في محل رفع نائب فاعل، والمعتمد الأول. وأيده ابن هشام في المغني، حيث قال: إن الجملة التي يراد بها لفظها يحكم لها بحكم المفردات، ولهذا تقع مبتدأ، نحو (لا حول ولا قوة إلا بالله: كنز من كنوز الجنّة) ونحو (زعموا: مطية الكذب) وجملة: ﴿يُقالُ..﴾. إلخ معطوفة على خبر (إنّ)، فهي في محل رفع مثله.
﴿كَلاّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ (١٩) كِتابٌ مَرْقُومٌ (٢٠) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١)﴾
الشرح: ﴿كَلاّ:﴾ ردع، وزجر؛ أي: ليس الأمر كما يزعمون من مساواة الفجار بالأبرار في دار القرار، بل كتابهم في سجين، وكتاب الأبرار في عليين. وعن كعب الأحبار؛ قال: إن