سورة المطففين - ٨٣ - مختلف في كونها مكية أو مدنية، وقيل فيها مكي ومدني
نزلت في آخر الفترة المكية وقيل بل في أول الفترة المدنية.
ارتباط السورة بما قبلها
في سورة الانفطار أن الله تعالى خلق الإنسان ليعيش دنياه في أحسن حال وأحسن تقويم: ﴿يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار ٦/ ٨٢ - ٧]، غير إن الذين لا يؤمنون بالعاقبة والمسؤولية والحساب ينتابهم الغرور بدنياهم فيبخسون حقوق الغير، ثم لا يلبثون أن يلاقوا جزاءهم العادل في آخرتهم: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين ١/ ٨٣].
محور السورة
إن التطفيف وبخس حقوق الناس المادية والمعنوية بمثابة تكذيب بالبعث والحساب: ﴿أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [٤/ ٨٣ - ٥]، ومن شأن هذا التكذيب في الدنيا أن يزداد أصحابه عدوانا وإثما، خلافا لكل مقياس أخلاقي: ﴿وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ [١٢/ ٨٣]، بل إنهم يفقدون كل شعور بالمسؤولية الأخلاقية: ﴿كَلاّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾