Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mutaffifin: 25 المطففين

يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ﴿٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم. قال:

إذا اعتروا باب ذي عبيةٍ رجبوا … والنّاس من بين مرجوبٍ ومحجوب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند الله وإنزال السُّخط عليهم بحال من يُحجب عن بعض السلاطين لذلك. "الانتصاف": "هي عند أهل السنة على حقيقتها، وهي من أدلة الرؤية. لما خص الله الكفار بالحجاب، دل على أنه مرفوع عن الأبرار، ولا معنى لرفع الحجاب إلا الإدراك، فماذا بعد الحق إلا الضلال؟ .

وقلت - والعلم عند الله-: ويساعده النظم؛ لأن قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾، مقابل لقوله: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾، والسجين - كما فسره المصنف، وعليه أكثر المفسرين -: هو تحت الأرض السابعة، وهو مسكن إبليس وذريته، ولذلك قوبل بقوله: ﴿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾، فيكون قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ﴾ مقابلاً لقوله: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ (ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ﴾. وقوله: ﴿يَنظُرُونَ﴾ مطلق، ليس فيه أنهم ينظرون إلى ماذا، فدل قوله: محجوبون عن ربهم، على أنهم غير محجوبين عنه. ويؤيده قوله ﷿: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾؛ لأن في معنى قوله تعالى: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ وقوله: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾ إلى قوله: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾؛ لأنه في معنى قوله: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١]. وروى محيي السنة أنه سُئل مالك عن هذه الآية، قال: "لما حُجب أعداؤه فلم يروه تجلي لأوليائه حتى رأوه. وقال الشافعي: فيها دلالة على أن أولياء الله يرون الله، وقال الحسن: لو علم الزاهدون والعابدون أنهم لا يرون ربهم في المعاد لزهقت أنفسهم في الدنيا".

قوله: (إذا اعتروا باب ذي عُبية) البيت، ذي عُبِّيَّة، أي: ذي كبر ونحوه، فُعلية من

Juz 16, halaman 346 ›

عن ابن عباسٍ وقتادة وابن أبى مليكة: محجوبين عن رحمته، وعن ابن كيسان: عن كرامته.

[(كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ) ١٨ - ٢١].

(كَلَّا) ردعٌ عن التكذيب. وكتاب الأبرار: ما كتب من أعمالهم. وعليون: علمٌ لديوان الخير الذي دوّن فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين، منقولٌ من جمع «علىّ» فعيلٌ من العلو، كسجين من السجن، سمى بذلك إمّا لأنه سبب الارتفاع إلى أعالي الدرجات في الجنة، وإمّا لأنه مرفوعٌ في السماء السابعة حيث يسكن الكروبيون، تكريماً له وتعظيماً. روى: «إن الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقلونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله من سلطانه أوحى إليهم: إنكم الحفظة على عبدي وأنا الرقيب على ما في قلبه، وأنه أخلص عمله فاجعلوه في عليين،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العُباب، وهو الارتفاع، أي: ذي تكبر، من قوله: صلوات الله عليه، "يا أيها الناس، إن الله قد أذهب عنكم عُبية الجاهلية وتعاظمها". رواه الترمذي عن ابن عمر، يقال: فلان تعروه الأضياف وتعتريه، أي: تغشاه، ويقال: رجبته، بالكسر، أي: هبته وعظمته فهو مرجوب بالجيم، وبه سمِّي رجب؛ لأنهم كانوا يعظمونه. ومعنى قوله: "الناس من بين مرجوب ومحجوب"، أي: يُؤذن على الملوك الوجهاء المكرمون، ويُحجب عنهم الأدنياء المهانون.

قوله: (وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة)، الراغب: "قيل: عِليون: اسم أشرف الجنان، كما أن سجين: اسم شر النيران. وقيل: بل ذلك في الحقيقة اسم سُكانها، وهذا أقرب في العربية إذ كان هذا الجمع يختص بالناطقين. قال: والواحد علي نحو بِطِّيخ، ومعناه: فإن الأبرار في جُملة هؤلاء، فيكون ذلك كقوله تعالى: ﴿فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ﴾ [النساء: ٦٩] ".

Juz 16, halaman 347 ›

فقد غفرت له؛ وإنها لتصعد بعمل العبد فيزكونه، فإذا انتهوا به إلى ما شاء الله أوحى إليهم: أنتم الحفظة على عبدي وأنا الرقيب على ما في قلبه، وإنه لم يخلص لي عمله فاجعلوه في سجين».

[(إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ * تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ * وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) ٢٢ - ٢٨].

(الْأَرائِكِ) الأسرة في الحجال، (يَنْظُرُونَ) إلى ما شاءوا مدّ أعينهم إليه من مناظر الجنة، وإلى ما أولاهم الله من النعمة والكرامة، وإلى أعدائهم يعذبون في النار، وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك، (نَضْرَةَ النَّعِيمِ) بهجة التنعم وماءه ورونقه،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الأسرة في الحجال)، الجوهري: "الحجلة، بالتحريك: واحد حجال العروس، وهو بيت يُزين بالثياب والأسرة والستور". وعن بعضهم: لا يقال: أريكة إلا للسرير الذي يكون في الكِلَّة، أو شيء يكون في الكلة، والكلة: الستر الرقيق.

قوله: (وما تحجب الحجال أبصارهم)، يُنظر إلى معنى ما سبق في من يضادهم: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾، فيقال: إذا لم يمنع الحجال أبصارهم عما يستبعد في المشاهد بل يستحيل، وهو أن ينظروا إلى جميع ما أولاهم الله من النعمة والكرامةة من مسافة في غاية البعد مع مانع الحجاب، وإلى أعدائهم يُعذبون في النار، فأي بُعد في أن ينظروا إلى ما هو المقصد الأسنى؟

روينا عن الإمام أحمد بن حنبل والترمذي، عن ابن عمر ﵄، أن رسول الله? قال: "إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسُرره مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غُدوة وعَشية"، ثم قرأ? : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣].

Juz 16, halaman 348 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →