Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mutaffifin: 2 المطففين

الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وعنه أيضا؛ قال: قال النبي ﷺ: «خمس بخمس، ما نقض قوم العهد؛ إلا سلّط الله عليهم عدوّهم. ولا حكموا بغير ما أنزل الله؛ إلاّ فشا فيهم الفقر. وما ظهرت الفاحشة فيهم؛ إلاّ ظهر فيهم الطّاعون. وما طفّفوا الكيل؛ إلا منعوا النبات، وأخذوا بالسّنين. ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم المطر». أخرجه أبو بكر البزار.

وعن عبد الله بن عمر-﵄-قال: أقبل علينا رسول الله ﷺ، فقال: «يا معشر المهاجرين! خمس خصال إذا ابتليتم بهنّ-وأعوذ بالله أن تدركوهنّ-لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ؛ حتّى يعلنوا بها؛ إلاّ فشا فيهم الطاعون، والأوجاع؛ التي لم تكن مضت في أسلافهم الّذين مضوا. ولم ينقصوا المكيال، والميزان؛ إلا أخذوا بالسّنين، وشدة المؤونة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم؛ إلا منعوا القطر من السّماء، ولولا البهائم؛ لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله، وعهد رسوله؛ إلاّ سلّط الله عليهم عدوّا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم. وما لم تحكم أئمّتهم بكتاب الله، ويتخيّروا فيما أنزل الله؛ إلا جعل الله بأسهم بينهم».

رواه ابن ماجه، والبيهقي، والبزار.

هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (الإسراء) رقم [٣٥]: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ،﴾ وقال جل ذكره في سورة (الرحمن) رقم [٩]: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ﴾ بعد هذا انظر شرح ﴿وَيْلٌ﴾ في الآية رقم [١٥] من سورة (المرسلات).

أما (المطففين) فهو جمع: مطفف مأخوذ من التطفيف، وهو القليل، والمطفف هو المقل حق صاحبه بنقصانه حقه في كيل، أو وزن. وقال الزجاج: إنما قيل للفاعل من هذا: مطفف؛ لأنه لا يكاد يسرق من المكيال، والميزان إلا الشيء الطفيف الخفيف. هذا؛ وقال بعض العلماء:

التطفيف في الكيل والوزن والوضوء والصلاة، وفي الموطأ: قال الإمام مالك-رحمه الله تعالى-:

ويقال: لكل شيء وفاء، وتطفيف. وروي عن سالم بن أبي الجعد؛ قال: الصلاة بمكيال، فمن أوفى؛ أوفى الله له، ومن طفف؛ فقد علمتم ما قال الله ﷿ في ذلك: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾.

﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ أي: إذا اكتالوا من الناس؛ استوفوا؛ لأنفسهم الكيل، والوزن، فيأخذون حقهم بالوافي، والزائد، فوقعت ﴿عَلَى﴾ موقع: «من» على التقارض بين الحرفين. والتقارض باب من أبواب النحو. انظره في كتابنا: «فتح القريب المجيب».

﴿وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ أي: كالوا لهم بالمكيال، أو وزنوا لهم بالميزان، فحذف حرف الجر من الكلمتين، مثل: نصحتك، ونصحت لك، وشكرتك، وشكرت لك. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٣] من سورة (عبس) وهو من كلام أهل الحجاز، ومن جاورهم من قيس. قال الزجاج: لا يجوز الوقف على (كالوا) و (وزنوا) حتى تصل به (هم). قال: ومن الناس من يجعلها توكيدا، ويجيز الوقف على (كالوا) و (وزنوا). والأول الاختيار؛ لأنها حرف واحد. وهو

Juz 10, halaman 489 ›

قول الكسائي. قال أبو عبيد: وكان عيسى بن عمر يجعلها حرفين؛ أي: كلمتين، ويقف على (كالوا) و (وزنوا) ويبتدئ: (هم يخسرون). قال أبو عبيد: والاختيار أن يكونا كلمة واحدة من جهتين: إحداهما الخط، وذلك أنهم كتبوهما بغير ألف، ولو كانتا مقطوعتين؛ لكانتا (كالوا) و (وزنوا) بالألف. والأخرى: أنه يقال: كلتك، ووزنتك، بمعنى: كلت لك، ووزنت لك، وهو كلام عربي. كما يقال: صدتك، وصدت لك، وكسبتك، وكسبت لك. وكذلك: شكرتك، ونصحتك. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (يس) رقم [٣٩]: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ وقال في سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ﴾ رقم [٥] إذ التقدير: قدرنا له، وقدر له، ومثل الآيات قول الشاعر-وهو الشاهد رقم [٧٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» والشاهد رقم [١٠١] من كتابنا: «فتح رب البرية» -: [الكامل]

ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر

﴿يُخْسِرُونَ:﴾ ينقصون الكيل، والميزان. وهذا الوعيد يلحق من يأخذ لنفسه زائدا، ويدفع إلى غيره ناقصا. ويتناول الوعيد القليل، والكثير، لكن إذا لم يتب منه، فإن تاب منه، ورد الحقوق إلى أصحابها؛ قبلت توبته، ومن فعل ذلك، وأصر عليه؛ كان مصرا على كبيرة من الكبائر.

وذلك؛ لأن عامة الخلق محتاجون إلى المعاملات، وهي مبنية على أمر الكيل، والوزن، والذرع، فلهذا السبب عظم أمر الكيل، والوزن، وأمر الله بالوفاء فيهما في كثير من الآيات.

هذا؛ وقال نافع مولى ابن عمر: كان ابن عمر-﵄-يمر بالبائع، فيقول: (اتق الله، وأوف الكيل، والوزن بالقسط، فإنّ المطففين يوقفون يوم القيامة؛ حتى يلجمهم العرق) أي: فيكون عرقهم على قدر تفاوتهم في التطفيف، فمنهم من يكون عرقه إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَيْلٌ:﴾ مبتدأ سوغ الابتداء به-وهو نكرة-؛ لأنه بمعنى العذاب، وهو دعاء عليهم، والدعاء من المسوغات، سواء كان دعاء له، نحو: ﴿سَلامٌ عَلَيْكَ﴾ أو عليه، كهذه الآية. ﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مبتدأة لا محل لها. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بدلا من المطففين، أو هو صفة له، أو هو في محلّ نصب مفعولا به لفعل محذوف، التقدير: أذمّ الذين. أو هو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هم الذين. والوجه الأول على الإتباع، والثاني، والثالث على القطع. ﴿إِذَا:﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿اِكْتالُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذَا﴾ إليها على المشهور

Juz 10, halaman 490 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →