Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Insyiqaq: 14 الانشقاق

إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بِشِمالِهِ لإمكان الجمع بينهما بأن تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل يسراه وراء ظهره؛ بأن تخلع يده اليسرى من موضعها، فتجعل وراء ظهره. وقيل: يحتمل أن يكون بعضهم يعطى كتابه بشماله، وبعضهم من وراء ظهره، وعند ما يؤتى كتابه من غير يمينه يعلم: أنه من أهل النار، فيقول:

واثبوراه تعال! فهذا أوانك، وحينك. روي عن النبي ﷺ: أنه قال: «أول من يقوله إبليس، وذلك أنه أوّل من يكسى حلّة من النّار، فتوضع على حاجبيه، ويسحبها من خلفه، وذرّيّته من خلفه، وهو يقول: واثبوراه!».

فعن عائشة-﵂-قالت: ذكرت النار، فبكيت، فقال رسول الله ﷺ: «ما يبكيك؟». قلت: ذكرت النار، فبكيت، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال: «أمّا في ثلاثة مواطن؛ فلا يذكر أحد أحدا: عند الميزان؛ حتى يعلم أيخفّ ميزانه، أم يثقل؟ وعند تطاير الصّحف؛ حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه، أم وراء ظهره؟ وعند الصّراط إذا وضع بين ظهري جهنم؛ حتّى يجوز». ثم إن كان هذا في الكفرة، وما قبله في المؤمنين المتقين؛ فلا تعرض هنا للعصاة، كما ذهب إليه أبو حيان. وقيل: إنه لا بعد في إدخالهم في أهل اليمين، إما؛ لأنهم يعطون كتبهم في اليمين بعد الخروج من النار، أو قبله فرقا بينهم وبين الكفرة. هذا؛ والثبور:

الهلاك، والخسار، والدمار. فهو يتمنى الهلاك، والموت. ﴿وَيَصْلى سَعِيراً﴾ أي: يحترق في النار، فهو كقوله تعالى في سورة (الواقعة): ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ،﴾ وقوله تعالى في سورة (المطففين): ﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ﴾ وانظر شرح (وراء) في الآية رقم [٢٧] من سورة (الدهر).

وانظر شرح الكتاب في الآية رقم [٢] من سورة (الأحقاف) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ:﴾ إعراب هذا الكلام مثل إعراب سابقه بلا فارق، و ﴿وَراءَ﴾ منصوب بنزع الخافض؛ أي: من وراء. ﴿يَدْعُوا:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «هو»، يعود إلى ﴿مَنْ﴾. ﴿ثُبُوراً:﴾

مفعول به. وقيل: هو مفعول مطلق عامله محذوف؛ أي: ثبرنا ثبورا. قاله الزجاج. وقال أبو البقاء: عامله: يدعو من غير لفظه. وانظر سورة (الفرقان) رقم [١٣]، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو (من). ﴿وَيَصْلى:﴾ الواو: حرف عطف. (يصلى): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ﴾ أيضا. ﴿سَعِيراً:﴾ مفعول به. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها فهي في محل رفع مثلها.

﴿إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (١٣) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤) بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (١٥)﴾

الشرح: قال ابن زيد-رحمه الله تعالى-: وصف الله أهل الجنة بالمخافة، والحزن، والبكاء، والشفقة في الدنيا، فأعقبهم به النعيم، والسرور في الآخرة، وقرأ قوله تعالى في سورة

Juz 10, halaman 513 ›

(الطور): ﴿قالُوا إِنّا كُنّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾. قال:

ووصف أهل النار بالسرور في الدنيا، والضحك فيها، والتفكه فقال: ﴿إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾.

وقيل: كان لنفسه متابعا، وفي مراتع هواه واقعا، فأبدله الله تعالى بذلك السرور غما دائما، لا ينقطع.

﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ أي: علم، وتيقن بزعمه أن لن يرجع حيا مبعوثا، فيحاسب، ثم يثاب، أو يعاقب. يقال: حار، يحور: إذا رجع. قال لبيد-﵁: [الطويل]

وما المرء إلاّ كالشّهاب وضوئه... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع

قال ابن عباس-﵄: ما كنت أدري ما يحور؛ حتى سمعت أعرابية تدعو بنية لها: حوري، حوري؛ أي: ارجعي إليّ. فالحور في كلام العرب: الرجوع، ومنه قول النبي ﷺ: «اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور». يعني: من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة.

ويروى الحديث: (بعد الكون) ومعناه: من انتشار الأمر بعد تمامه. وسئل معمر عن الحور بعد الكون، فقال: هو الكنتي، فقال له عبد الرزاق: وما الكنتيّ؟ فقال: الرجل يكون صالحا، ثم يتحول رجل سوء. قال أبو عمرو: يقال للرجل إذا شاخ: كنتي، كأنه نسب إلى قوله: كنت في شبابي كذا. قال الشاعر-قال السيوطي: هو الأعشى-: [الطويل]

فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا... وشرّ خصال المرء كنت وعاجن

عجن الرجل: إذا نهض معتمدا على الأرض من الكبر، فهو شبيه بالذي يعجن العجين.

والكنتي: هو الذي يقول: كنت شجاعا، وكنت كريما، وكنت... إلخ. والكانيّ: هو الذي يقول: كان لي مال، وكنت أهب، وكنت أعطي، وكان لي خيل، وكنت أركب. وانظر شرح ﴿كانَ﴾ في الآية رقم [١٠] من سورة (نوح) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. ﴿بَلى﴾ أي: ليس الأمر كما ظن، بل يحور، ويرجع، ويبعث، ويحاسب. وانظر شرح ﴿بَلى﴾ في الآية رقم [٩] من سورة (الملك). ﴿إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ أي: من يوم خلقه إلى أن يبعثه، بل وعالما بما سبق له من الشقاء والسعادة.

الإعراب: ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى ﴿مَنْ،﴾ تقديره: «هو». ﴿فِي أَهْلِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما، والهاء في محل جر بالإضافة، ﴿مَسْرُوراً:﴾ خبر ﴿كانَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية مستأنفة، أو تعليلية لا محل لها. ﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها.

﴿ظَنَّ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ﴾. ﴿أَنْ:﴾ مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، التقدير: أنه. ﴿لَنْ:﴾ حرف نفي، ونصب، واستقبال. ﴿يَحُورَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿لَنْ،﴾ والفاعل مستتر يعود إلى ﴿مَنْ﴾ أيضا، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿أَنْ﴾

Juz 10, halaman 514 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →