بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة الانشقاق
مكيّة، وهي خمس وعشرون آية.
تسميتها:
سميت سورة الانشقاق؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ أي تشققت وتصدعت مؤذنة بخراب العالم، ومنذرة بهول يوم القيامة.
مناسبتها لما قبلها:
السور الأربعة: الانشقاق وما قبلها وهي سور المطففين والانفطار والتكوير كلها في صفة حال يوم القيامة، ذكرت على ترتيب ما يقع فيه، فغالب ما وقع في التكوير، وجميع ما وقع في الانفطار يقع في صدر يوم القيامة، وأغلب ما ذكر في المطففين في أحوال الأشقياء الفجار والمتقين الأبرار في الآخرة، وعنيت سورة الانشقاق بالجمع بين ما يحدث من مقدمات ومشاهد الآخرة الرهيبة وبين ما يعقب ذلك من الحساب اليسير لأهل اليمين والحساب العسير لأهل الشمال.
وفي السورة المتقدمة ذكر مقر كتب الحفظة، وفي هذه ذكر كيفية عرضها يوم القيامة.
ما اشتملت عليه السورة:
محور السورة كالسور المكية الأخرى: شؤون العقيدة، وتصوير أهوال
Juz 30, halaman 136 ›
القيامة. وقد بدئت ببيان بعض التبدلات الكونية الخطيرة عند قيام الساعة:
﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ.﴾. [الآيات: ١ - ٥].
وأردفت ذلك حال الإنسان في موقف العرض والحساب يوم القيامة، وانقسام الناس فريقين: أهل اليمين وأهل الشمال: ﴿يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ، إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ..﴾. [الآيات: ٦ - ١٥].
ثم أقسم الله بالشفق والليل والقمر على ملاقاة المشركين في القيامة أهوالا شديدة، وأحوالا عصيبة: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ..﴾. [الآيات: ١٦ - ١٩].
وختمت السورة بتوبيخ المشركين والكفار والملاحدة والوجوديين وأمثالهم على عدم إيمانهم بالله تعالى، وبإنذارهم بالعذاب الأليم، والتنبيه على نجاة المؤمنين الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح، ومنحهم الثواب الدائم المستمر الذي لا ينقطع ولا ينقص: ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ..﴾. [الآيات: ٢٠ - ٢٥].
والخلاصة: أن السورة اشتملت على مقصدين: بيان ما يلاقيه الإنسان من نتائج أعماله يوم القيامة، وانحصار المصير إما في جنات النعيم وإما في نيران الجحيم.
فضلها:
أخرج مسلم والنسائي: أن أبا هريرة قرأ بهم: ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد فيها، فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله ﷺ سجد فيها.
وأخرج البخاري ومسلّم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه عن أبي رافع قال: صليت مع أبي هريرة العتمة (العشاء) فقرأ: ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلت له، فقال: سجدت خلف أبي القاسم ﷺ، فلا أزال أسجد بها، حتى ألقاه.
Juz 30, halaman 137 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.